fbpx
خاص

امتيازات جمركية لمغاربة العالم

إعفاء الهدايا في حدود 20 ألف درهم والسيارات والدراجات النارية والمراكب للاستعمال خلال العطلة

إنجاز: عبد الواحد كنفاوي

يتجاوز عدد المغاربة المقيمين بالخارج، حسب معطيات الوزارة المنتدبة لدى وزير الخارجية المكلفة بالمغاربة المقيمين بالخارج وشؤون الهجرة، 5 ملايين مغربي، 85 % منهم يقيمون بأوربا.
وينتظر أن يصل عدد مغاربة العالم الذين سيزورون المغرب خلال عطلة الصيف للسنة الجارية 3 ملايين، ما يمثل زيادة بنسبة 4.5 %، مقارنة بالسنة الماضية. وتم إعلان التعبئة في أربعة موانئ وهي طنجة المتوسط وطنجة المدينة والناظور والحسيمة، إضافة إلى 20 مطارا، خلال الفترة الممتدة ما بين 5 يونيو و 15 شتنبر. كما ستعرف عملية “مرحبا 2019” توفير 28 باخرة تؤمن النقل عبر 11 خطا بحريا. وتحظى عملية العبور بأهمية خاصة، إذ تتجند كل السلطات لضمان عبور سلس وضمان خدمات في مستوى عال. وحظيت هذه الفئة بأهمية خاصة من أعلى سلطة بالبلاد، واتخذت الجمارك، التي تعتبر أول مستقبل لمغاربة العالم، مجموعة من الإجراءات من أجل تيسير مساطر الولوج إلى أرض الوطن، وخصت هذه الفئة بتدابير استثنائية وامتيازات جمركية.

استرداد الضريبة على القيمة المضافة
أصدر المدير العام لإدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة دورية تحث الجمركيين على ضمان مرور عملية “عبور 2019” في أحسن الظروف، كما تضمنت الدورية عددا من المقتضيات الجمركية لفائدة هذه الفئة من المغاربة. ومن بين هذه الإجراءات تمكين المغاربة المقيمين بالخارج من استرجاع الضريبة على القيمة المضافة التي أدوها خلال تبضعهم بالمغرب عند مغادرته تجاه بلد الإقامة بالخارج. وأوضحت الدورية أنه بإمكان المغاربة المقيمين بالخارج المطالبة باسترداد الضريبة على القيمة المضافة المستخلصة على مشترياتهم، شرط ألا تكتسي صبغة تجارية وأن تكون موجهة للاستعمال خارج التراب الوطني.
وتوضح الدورية أنه يتعين ألا يقل مبلغ المقتنيات في اليوم ذاته ولدى البائع نفسه عن ألفي درهم، مع احتساب مبلغ الضريبة على القيمة المضافة.
وتستثنى من هذا الإجراء المواد الغذائية (صلبة أو سائلة)، التبغ المعبأ، الأدوية، والأحجار النفيسة غير المصففة، والأسلحة، وجميع القطع ذات القيمة الثقافية، ووسائل النقل ذات الاستعمال ومعدات تجهيزها وتموينها.
ويتعين، للاستفادة من استغلال الضريبة على القيمة المضافة، تقديم المقتنيات للمصالح الجمركية، قبل عملية الإركاب مصحوبة بالفواتير و ثلاث نسخ لإقرار البيع للتصدير المسلم من قبل البائع. ويجب، لإتمام عملية الاسترداد، الإدلاء ببيان الإقرار بالبيع للتصدير مؤشر عليه من قبل الجمارك إلى أحد المتعهدين المرخصين لتقديم هذه الخدمة داخل أجل ثلاثة أشهر من تاريخ عملية الاقتناء.
إعفاء تام
يعفى المغاربة المقيمون بالخارج بشكل كلي ونهائي من أداء الواجبات الجمركية على الهدايا العائلية التي يجلبونها من الخارج، شرط أن تكون بكميات محدودة ولا تتجاوز نطاق الهدية وغير موجهة لأغراض تجارية. وتحدد إدارة الجمارك والضريبة غير المباشرة القيمة الإجمالية للهدايا المسموح بإدخالها دون أداء واجبات جمركية في 20 ألف درهم، ولا يخص المبلغ منتوجا أو متاعا واحدا، بل هدايا متنوعة، إذ لا يسمح، على سبيل المثال، إدخال 20 ألف درهم من المنتوج نفسه. ويستثنى من هذا الإعفاء الدراجات النارية والأثاث المنزلية، مثل غرف النوم، والخزانات الزجاجية، وغرف الطعام، والدراجات الهوائية، والزرابي، إذ تستفيد زربية واحدة من الإعفاء، والآلات الإلكترومنزلية الكبيرة، مثل الثلاجات وآلات الطبخ وآلات الغسيل، سواء كانت جديدة أو مستعملة، وأجهزة التلفاز وما شابهها.
ويمنع الإعفاء مرة واحدة في السنة، ويتعين للاستفادة منه الإدلاء ببطاقة الإقامة أو أي وثيقة تثبت مقام المعني بالخارج، وبطاقة أو عقد العمل أو بطاقة تاجر، وتأشيرة إقامة لأكثر من ستة أشهر ووثيقة تثبت الوضعية المهنية.

قبول مؤقت
يعتبر القبول المؤقت نظاما جمركيا يسمح باستيراد وإدخال بعض الأشياء دون أداء الواجبات الجمركية، لكن شرط أن يتم إخراجها في ما بعد. ويعمل بهذا النظام لتمكين المقاولات التي تحتاج إلى مواد من الخارج من أجل استخدامها مواد أولية لإنتاج سلع موجهة إلى التصدير، فيسمح لها، في إطار هذا النظام، بالاستيراد دون أداء الحقوق الجمركية، على أن يتم تصدير السلع المنتجة بالمواد الأولية المستوردة التي استفادت من إعفاء جمركي.
ويستفيد المغاربة المقيمون بالخارج من هذه المسطرة، التي تمكنهم من إعفاء على عدد من الأجهزة والآليات التي يصحبونها معهم خلال زيارتهم للمغرب في إطار نظام القبول المؤقت.

سيارات تنقل
تسمح إدارة الجمارك والضرائب المباشرة لمغاربة العالم بإدخال سيارة سياحية أو نفعية خفيفة تحت نظام القبول المؤقت من أجل الاستعمال الشخصي، كما يمنح القبول، أيضا، لوسائل نقل أخرى، مثل دراجات نارية، أو “جيتس كي” أو “كواد” أو قارب نزهة.
وتمتد مدة السماح على مدى 180 يوما، خلال سنة، غير قابلة للتمديد، غير أنه يمكن الاستفادة المحددة على فترت منفصلة، خلال السنة ذاتها. ويتعين للاستفادة، من نظام القبول المؤقت، الإدلاء بما يفيد الإقامة الاعتبادية بالخارج، إضافة إلى الوثائق الأصلية المتعلقة بالسيارة.
وإذا امتد المقام بالمغرب، بشكل ممتد ومسترسل من سنة مدنية إلى الموالية، يمنح للمعني رصيد حسابه تحت نظام القبول المؤقت للسنة الجارية دون الحاجة إلى مغادرة المغرب.
وتتم عملية تسجيل القبول المؤقت للسيارات عبر النظام المعلوماتي من قبل أعوان الجمارك على متن الباخرات التي تؤمن الرحلات البحرية نحو المغرب أو عند المعابر الحدودية، بالنسبة إلى الذين يدخلون المغرب عبر الحدود البرية.
ويتعين إعادة إخراج السيارات المستفيدة من نظام القبول المؤقت من قبل المستفيد من الترخيص أو شخص مفوض له من قبل المستفيد ومرخص من قبل إدارة الجمارك. ويتعين على المستفيد، في حالة ضياع وثيقة القبول المؤقت، الاتصال شخصيا بالمكتب الجمركي القريب من محل سكناه من أجل تمكينه من نسخة نظيرة، التي تمنح بعد المراقبة بناء على تقديم طلب لهذا الغرض مصحوب بإقرار ضياع الوثيقة الأصلية مسلمة من قبل مصالح الشرطة أو الدرك.

وسائل نقل بحرية
تستفيد وسائل النقل البحري التي في حوزة المغاربة المقيمين بالخارج من مدة قبول مؤقت للرسو والمكوث في ميناء ترفيهي بالمغرب لمدة 18 شهرا. ويمنح القبول من قبل المصلحة الجمركية بالميناء الترفيهي الذي يوجد به المركب. ويمنح هذا الإجراء للقوارب الترفيهية الخاصة المستوردة من قبل أشخاص قاطنين بشكل اعتيادي بالخارج، الذين تسلم لهم وثيقة للقبول المؤقت.
وتستفيد المراكب الأخرى الخاصة بالرياضات المائية، مثل الدراجات النارية المائية “جيت سكي”، والقوارب التي لا ترسو بالموانئ الترفيهي، من قبول مؤقت لمدة ستة أشهر.
ويتعين، عند انتهاء مدة القبول المؤقت الممنوحة، تسوية الوضعية إما بإعادة إخراج المركبات التي ولجت إلى المغرب دون أداء واجبات جمركية أو تعشيرها إذا رغب صاحبها في إبقائها بالمغرب، بأداء الرسوم والمكوس الجمركية المستحقة.

قطع غيار
إذا تعرضت السيارة التي أدخلت إلى المغرب في إطار نظام القبول المؤقت لعطب، يمكن لصاحبها استيراد الأجزاء وقطع الغيار المطلوبة لإصلاحها وفق النظام ذاته، أي دون أداء واجبات جمركية. ويتعين، من أجل الاستفادة من هذا الامتياز الجمركي، أن يكون طلب الاستيراد مقدما من قبل إحدى شركات الإنجاد المرخص لها من قبل إدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة، إذ هناك قائمة متوفرة لدى الإدارة بشركات الإنجاد المرخص لها.
وتسجل بالنظام المعلوماتي لإدارة الجمارك كل قطعة غيار مستوردة مؤقتا لإصلاح السيارة المعطلة المستفيدة من نظام القبول المؤقت، ويتعين أن تتضمن السيارة عند الخروج من المغرب القطع التي تم استيرادها للإصلاح في إطار القبول المؤقت تحت طائلة أداء الرسوم الجمركية المفروضة عليها.

غرامات
إذا تجاوز المستفيد مدة صلاحية القبول المؤقت للسيارة، يصبح ملزما بالتقدم تلقائيا للمصالح الجمركية لأداء غرامة تحدد قيمتها حسب الفترة التي تجاوز خلالها المستفيد المدة المحددة للقبول المؤقت. وهكذا يؤدي المخل بالأجل ألف درهم إذا كان تجاوز المدة لا يتعدى 30 يوما، لترتفع الغرامة إلى 1500 عن مدة تجاوز تتراوح بين 30 يوما و 60 يوما، وتصل الغرامة إلى 5 آلاف درهم إذا كانت المدة بين 60 يوما و ستة أشهر، وإذا تجاوز الأمر هذا الحد، فإن المستفيد من القبول المؤقت يؤدي غرامة تصل إلى 10 آلاف درهم.
ولا يمكن استعمال أي سيارة تجاوزت مدة القبول المؤقت المسموح بها إلا برخصة من الإدارة.

أنواع أداء
يمكن إدخال وسائل الأداء بكل حرية ودون سقف محدد، ويتعلق الأمر بالأوراق البنكية وشيكات السفر، وشيكات بنكية أو بريدية، وخطابات اعتماد، وبطاقات اعتماد، وأي وسيلة أداء محررة بعملات أجنبية.
لكن يصبح التصريح إجباريا لدى المكاتب الجمركية بنقط الولوج عندما يصل المبلغ المراد إدخاله إلى المغرب إلى 100 ألف درهم بالعملات الأجنبية، في حين يظل التصريح اختياريا في ما يتعلق بالمبالغ التي تقل عن هذا السقف.
ويوجد نموذج التصريح لدى المصالح الجمركية بمكتب الدخول، ويتعين الاحتفاظ بهذه الوثيقة من أجل تقديمها للمصالح الجمركية عند الخروج لتبرير المصدر الأجنبي للعملات المحررة بأوراق بنكية. ويظل هذا التصريح صالحا لمدة استعمال واحدة خلال مدة لا تتجاوز ستة أشهر.
ويمكن إعادة إخراج وسائل الأداء المحررة بعملات أجنبية التي سبق أن تم إدخالها، لكن يتعين التصريح لدى المصالح الجمركية مشفوعا بتصريح الاستيراد المكتتب سلفا عند الدخول إذا كان المبلغ يفوق 100 ألف درهم، ولا يلزم بالإدلاء بتبرير بالنسبة إلى المبالغ التي تقل عن ذلك.
لذا، يستحسن التصريح بالمبالغ التي بحوزة المقيم بالخارج عند الدخول إذا كان ينوي إرجاعها أو بعضا منها عند مغادرته المغرب. ويمكن شراء وإعادة تصدير 50 % من مبلغ العملات التي تم إدخالها إلى المغرب في حدود 100 ألف درهم، باستثناء العملات المدرجة بمدينية الحساب البنكي بالدهم للمعني بالأمر القابل للصرف والتحويل.
ويتعين تبرير تصدير العملات على شكل أوراق بنكية للمصالح الجمركية الحدودية عند كل مراقبة، بالإدلاء ببيانات الصرف المطابقة المسلمة من قبل الوسيط المعتمد الذي أنجزت لديه عملية الصرف.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى