fbpx
الأولى

“بيزنس” الإحسان يستنفر الداخلية

أبحاث كشفت تورط جمعيات في التلاعب بتبرعات الأضاحي والمالية تعقبت حسابات مشبوهة بالخارج

وجهت المصالح المركزية بوزارة الداخلية تعليمات إلى الولاة والعمال من أجل تشديد المراقبة على الطلبات المقدمة من قبل جمعيات، بشأن الاستفادة من رخص التماس الإحسان العمومي لمناسبة عيد الأضحى، بعد توصل السلطات بتقارير حول تحول جمعويين إلى وسطاء للتربح من صدقات المحسنين داخل المغرب وخارجه.
وأفادت مصادر مطلعة، استنفار التعليمات الجديدة القياد وأعوان السلطة، في سياق الأبحاث المنجزة حول نشاط الجمعيات التي قدمت طلبات للحصول على رخص التماس الإحسان العمومي، من أجل مساعدة الأسر المحرومة على اقتناء أضحية العيد، مشددة على أن التدقيق حول وضعية بعض هذه الجمعيات، أظهر تورطها في أنشطة وهمية للتضليل حول تجميدها، منبهة إلى أن القائمين عليها اعتادوا خلال ثلاث سنوات الماضية تفعيلها قبل العيد، وارتباطهم بوسطاء في أوربا، يتوفرون على بطاقات إقامة دائمة في فرنسا وإسبانيا وهولندا، وينشطون باسم مكاتب فرعية لجمعيات موجودة في المغرب.
وكشفت المصادر في اتصال مع “الصباح”، عن تفعيل المالية، التي تنشط ضمن لجنة دراسة طلبات الترخيص لالتماس الإحسان العمومي، المحالة عليها من قبل الأمانة العامة للحكومة، تدابير وإجراءات مكافحة تبييض الأموال، مؤكدة أن الأبحاث رصدت تعدد الحسابات البنكية لجمعيات، وتنوع قنوات تحصيلها لأموال من قبل محسنين داخل المغرب وخارجه، مشددة على استغلال أجهزة الرقابة المالية لاتفاقيات التبادل مع المؤسسات النظيرة في أوربا، من أجل التواصل حول تحويلات أنجزها وسطاء في أوربا لفائدة جمعيات موجودة في المغرب.
وأكدت المصادر ذاتها، استغلال جمعيات رخص التماس الإحسان العمومي من أجل تحصيل مبالغ ضخمة، والتلاعب بفواتير اقتناء أضاح من قبل “كسابة”، أظهرت مراجعة حساباتهم، بيعهم أكباشا بأسعار غير حقيقية، لغاية تمكين جمعويين من مبالغ ضخمة، موضحة أن أبحاث أعوان الداخلية رصدت استعانة جمعويين بربات بيوت وسماسرة من أجل تحصيل صدقات ومساعدات مالية وعينية لفائدة حالات وهمية، موثقة بواسطة بطاقات هوية مزورة ومقاطع صوتية وأشرطة فيديو مضللة، منبهة إلى أن مبالغ ضخمة حولت إلى حسابات شخصية لأفراد غير منخرطين في جمعيات، ولا يرتبطون بأي علاقة قانونية معها.
وامتدت أبحاث الداخلية إلى التدقيق في طبيعة علاقات منتخبين ورؤساء جماعات مع جمعيات، استفادت من مبالغ دعم مهمة خلال السنوات الماضية، موضحة أن تحقيقات جديدة استندت إلى شكايات رفعت إلى الداخلية من قبل جمعيات تم رفض منحها رخص التماس الإحسان العمومي رغم توفرها على الشروط اللازمة، مؤكدة وجود شبهات تواطؤ لمحاباة جمعيات، وتسهيل استغلالها حملات لجمع التبرعات خارج القانون من أجل خدمة أجندات انتخابية. واعتمدت الداخلية في أبحاثها على عمليات افتحاص موسعة لأنشطة جمعيات. وأكدت المصادر ذاتها أن دورية وجهت إلى الولاة والعمال، من أجل إعادة النظر في التعامل مع جمعيات المجتمع المدني، والقطع مع استغلالها في تحقيق مكاسب مالية.
عبد الواحد كنفاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى