fbpx
الأولى

غموض يلف تعنيف قاض

لم يلق القبض، إلى حدود ظهر أمس (الأحد)، على مشتبه فيه، كاد يقتل قاضيا ليلة الجمعة الماضي، بعد أن عرضه لاعتداء عنيف باستعمال السلاح الأبيض، عجل بنقل المسؤول القضائي إلى مستعجلات مستشفى محمد الخامس بآسفي، لرتق جروح، أصيب بها في الرأس واليد.
وأفادت مصادر متطابقة أن المعطيات الأولية تشير إلى أن المتهم حديث الخروج من السجن، وله سوابق في الضرب والجرح والتخدير، وأن القاضي توقف بسيارته، ليلة الجمعة الماضي، حوالي الحادية عشرة، بحي سانية زين العابدين بآسفي، وهو حي شعبي، إلا أنه صادف مصيرا لم يكن منتظرا، بعد أن تقدم منه جانح وشرع في ضرب السيارة، وعندما خرج القاضي، الذي يوجد في عطلة بآسفي، ويزاول مهامه مستشارا باستئنافية ورزازات، (خرج)، محاولا منع المشكوك في أمره من إلحاق الخسائر المادية بالسيارة، فتطور الأمر إلى سب وشجار عنيف. وأوردت المصادر نفسها أن القاضي حاول المقاومة، إلا أن اندفاع المتهم وهيجانه تسببا للقاضي في جروح في الرأس واليدين، وفي الوجه، قبل أن يلتحق بعض السكان المجاورين ليفضوا الشجار العنيف، ويلوذ المعتدي بالفرار.
وفور وقوع الجريمة، جرى الاتصال بالشرطة وإخبارها بالواقعة من قبل بعض السكان لتلتحق عناصر الشرطة القضائية وسيارة الإسعاف بالمكان، إذ نقل الضحية بسرعة إلى مستعجلات مستشفى محمد الخامس، بينما انطلقت الأبحاث الميدانية لتحديد هوية المشتبه فيه وتجميع معطيات عن الحادث.
ولم تعرف أسباب الاعتداء، إلى حدود أمس (الأحد)، وما إذا كانت مجرد صدفة، أو بسبب الحالة التي كان عليها الطرفان، أم أن لها علاقة بمهام القاضي، الذي كان يشتغل سابقا بالمحكمة الابتدائية لآسفي، نائبا لوكيل الملك لفترة طويلة، قبل أن ينقل إلى ورزازات حيث عين مستشارا باستئنافيتها.
وذكرت مصادر “الصباح” أن القاضي غادر المستشفى بعد رتق الجروح التي تعرض لها، واستمع إليه من قبل الوكيل العام وفق قواعد الاختصاص الاستثنائي، كما أن له ملفا تأديبيا يعود إلى تاريخ مزاولته مهامه بآسفي.
وواصلت مصالح الشرطة القضائية أبحاثها لإلقاء القبض على المتهم والبحث معه لاستجلاء أسباب اعتدائه على القاضي، كما زارت كل الأماكن التي عرف بالتردد عليها، إلا أن النتيجة كانت سلبية، إذ رجحت فرضية مغادرته المدينة. كما تم استقراء الكاميرات المنصوبة بالحي، والتي أكدت بجلاء طريقة الاعتداء ونصيب كل طرف.
المصطفى صفر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى