fbpx
غير مصنف

شبهة التلاعب في مناصب تفجر وكالة للحقاوي

نقابيون يستعدون للتصعيد بعد كشف اختلالات في إسناد مناصب مسؤولية وتزوير توقيعات

تتفجر الأوضاع بوكالة التنمية الاجتماعية، إحدى المؤسسات التابعة لوزارة الأسرة والتضامن والمساواة والتنمية الاجتماعية، بسبب اتهامات بتزوير وفبركة و”تفصيل” مناصب مسؤولية في عدد من الأقاليم والجهات وبالإدارة المركزية، على مقاس محظوظين ومقربين.
وتعيش الوكالة المحدثة بمقتضى قانون 12.99 في 1999 والمكلفة بالمساهمة في تقليص الفقر وإنعاش التنمية الاجتماعية، على صفيح ساخن، منذ أيام، بعد أن كشف موظفون ونقابيون عمليات تلاعب في إسناد مهام المسؤولية، دون احترام المساطر القانونية والتنظيمية المعمول بها، “وفي ضرب صارخ لمبدأ المساواة وتكافؤ الفرص المنصوص عليه في دستور 2011”.
وعقدت اللجنة الإدارية للنقابة الوطنية لوكالة التنمية الاجتماعية (إ.م.ش)، أول أمس (السبت)، اجتماعا طارئا، قالت مصادر نقابية إنه يخصص للتداول في صيغ للرد على الصمت الرهيب الذي تتعامل بها الوزارة الوصية ورئاسة الحكومة ووزارة المالية والاقتصاد والمديرية العامة للوكالة مع هذه الوضعية، رغم توصلها بأكثر من مراسلة تدق ناقوس الخطر.
وحسب المصادر النقابية نفسها، فإن الأوضاع بدأت في التدهور منذ تنصل مدير المؤسسة من التزام صريح بتعديل النظام الأساسي للموظفين، وعرض ذلك على أنظار وزارة الأسرة والتضامن والمساواة والتنمية الاجتماعية ووزارة المالية، كما تنصل من ملفات اجتماعية أخرى كان موضوعها حوار قطاعي متواصل لم يتحقق منها إلا النزر القليل. وقالت المصادر نفسها إنه في الوقت الذي كان الموظفون ينتظرون التعاطي الإيجابي مع مطالبهم، فوجئوا بقرارات غريبة تصدر عن جهات في الإدارة، لا تضرب فحسب القوانين والمساطر المنظمة، بل تسفه مبدأ دستوريا صريحا يتعلق بالمساواة، “بل اكتشفنا وجود تزوير في توقيعات”.
وأكدت المصادر النقابية أن النقاش حول إسناد مناصب المسؤولية انطلق على خلفية تنزيل الجهوية الموسعة وإعطائها معنى تطبيقيا في عدد من الأقاليم والجهات، “إذ جرى اقتراح ملء المنصب الشاغرة لمندوبية مكناس، قبل أن يرفض المدير الذي برر ذلك بوجود مندوب في فاس يقوم بهذه المهمة”.
وأضافت المصادر أن الموظفين فوجئوا بعد ذلك، بفتح هذا المنصب للمباراة، دون أن يفهموا سر هذا التغيير في موقف المدير، ودون احترام المساطر والشكليات الخاصة بالإعلان في المواقع المنصوص عليها، أو في طريقة وضع الشروط التي تشتم منها رائحة تفصيل المنصب على مقاس شخص معين وتحول باقي المترشحين إلى مجرد “كومبارس”.
وتبين في ما بعد، تقول المصادر النقابية نفسها، أن هناك نية لإسناد المنصب في مكناس إلى شخص كان يمارس المهام نفسها في القنيطرة، علما أن المسطرة تتيح للمدير امكانية التنقيل (كما فعل بين مكناس والبيضاء)، دون اللجوء إلى المباراة.
ومن بين الخروقات أيضا، حسب المصادر، ما تم اكتشافه أثناء الإعلان عن اللائحة النهائية للمترشحين لاجتياز المباراة، بعد مهر اللائحة بطابع دائري باسم المدير الذي كان ساعتها خارج أرض الوطن، ما يطرح سؤالا عن “الجهة” التي فعلت ذلك في غيابه.
فتح تحقيق
أبرزت المصادر نفسها أن التجاوزات لم تقف عن منصب مدير مكناس، بل تجاوزته إلى منصب رئيس قسم الموارد البشرية، إذ جاءت المسطرة والشروط وطريقة طرح الأسئلة مفصلة على شخص معين، دون غيره. وطالبت النقابة الوطنية لوكالة التنمية الاجتماعية (إ.م.ش) في رسائل موجهة إلى الجهات والوزارات المسؤولة بفتح تحقيق في هذه التجاوزات والاستماع إلى المسؤولين عنها، تحقيقا للعدل والمساواة، وتنبيها من تفجير الوضع في وكالة تضطلع بمهام اجتماعية حيوية.
يوسف الساكت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى