fbpx
خاص

جرائم كورونا … “اللي حصل يودي”

الأمن والدرك والسلطة المحلية في مواجهة خرق الحظر الصحي والإشاعات وترويج المواد الفاسدة

منذ إطلاق الحكومة للتدابير الوقائية من “كوفيد 19″، مرورا بتنزيل الأحكام وصدور مرسوم بقانون المتعلق بـسن أحكام خاصة بحالة الطوارئ الصحية وإجراءات الإعلان عنها بالجريدة الرسمية الثلاثاء الماضي، ظهرت حالات نشاز، بعضها يتعلق بالتحريض علانية على خرق قانون الطوارئ الصحية والتمرد على التدابير، التي أمرت بها السلطات العمومية، وأخرى تعلقت بخرق استثناءات الخروج، خصوصا في الفترة الليلية، بدون مبرر قانوني أو حاجة ملحة.
وتصدت مصالح الأمن لمفبركي الإشاعات والمبلغين عن جرائم وهمية، من قبيل نشر فيديوهات قديمة وادعاء أنها مواجهات حديثة مع الأمن بحي مولاي رشيد، بينما هي تدخلات أمنية في عاشوراء لمنع إشعال النيران وإثارة الفوضى.
كما رامت التدخلات تفعيل تدبير الحجر الضحي بالبقاء في المنازل، وأوقفت العديد من خارقي الإجراء، خصوصا في فترات الليل، ناهيك عن حالات أخرى تعلقت باستغلال الظرفية للاغتناء عن طريق بيع منتوجات مغشوشة والادعاء أنها مواد تعقيم والزيادة في الأسعار أو ترويج مواد فاسدة أو منتهية الصلاحية.
وكثفت مصالح الأمن الوطني والدرك الملكي كل حسب نفوذها الترابي، من عمليات المراقبة، كما أبدت السلطات تعاونا في ما بينها، إذ لعب القياد والباشوات وأعوان السلطة دورا كبيرا في تنفيذ تدابير الطوارئ، وزجر كل من سولت له نفسه عصيانها أو خرقها….
م. ص

الصرامة أعطت أكلها

تناقص تدريجي في عدد المحالين على القضاء يؤكد فعالية الردع

اعتمدت السلطات العمومية، إلى جانب التوعية والتحسيس لاتباع تدابير الطوارئ الصحية لمواجهة “كوفيد “19، ولضمان سلامة السكان وسلامة التراب الوطني، على الجانب الزجري المتمثل أساسا في العمليات، التي تنجزها عناصر الأمن الوطني والدرك الملكي بمختلف جهات المملكة لإيقاف خارقي تدابير الوقاية.
وهمت الإيقافات أساسا خرق استثناءات الخروج، أو الخروج بدون مناسبة أو الوجود بالشارع العام ليلا، دون مبرر شرعي، وهي جرائم تعاقب عليها الأحكام الخاصة الواردة في المرسوم، المتعلق بحالة الطوارئ الصحية.
فمنذ الأربعاء الماضي، انطلق التفعيل المادي للقانون الصادر في الجريدة الرسمية الثلاثاء الماضي، وبدأت الإيقافات بمختلف تراب المملكة، ليشهد اليوم الأول وهو الأربعاء 25 مارس، أكبر حصيلة سجلت في عدد الموقوفين والمحالين على القضاء، وبعدها بدأ العد التنازلي لعدد الموقوفين، ما يؤكد نجاعة الردع والزجر. ففي يوم الأربعاء الماضي، بلغ عدد الموقوفين المحالين على وكلاء الملك لخرقهم قانون الطوارئ الصحية 513 شخصا. ومالبث أن نزل العدد إلى 428 محالا على النيابة العامة في اليوم الموالي، إذ بلغوا 428 شخصا، قبل أن يتقلص العدد بـناقص 244، إذ في يوم الجمعة الماضي لم يتعد عدد المقدمين أمام النيابة العامة 284.
وعكس ذلك، اختلف منحى الاعتقال والزج بالمتهمين في السجن، بين الأربعاء والجمعة الماضيين، إذ كان يوم الخميس هو يوم الذروة، باتخاذ قرار الإيداع في السجن لـ 88 محالا على النيابة العامة، وهو الرقم الذي لم يتجاوز في يوم الأربعاء 60 شخصا، وفي يوم الجمعة 23 شخصا.
ويتابع مسؤولو النيابات العامة ونوابهم بمختلف الدوائر القضائية منسوب الإيقافات، لترشيد الوضع رهن الحراسة النظرية، وملاءمته مع حالة وخطورة الخرق المرتكب، إذ أن أعداد الموقوفين فعليا من قبل الدرك الملكي والأمن الوطني، تفوق الحصيلة المقدمة أمام النيابة العامة، سيما أن الاستشارات مع وكلاء الملك، حسب الحالات، تؤدي إلى عدم وضع العديدين رهن الحراسة النظرية والاكتفاء بتنبيههم إلى خطورة ما قاموا به وعدم التسامح معهم في المرة المقبلة، لإطلاق سراحهم من مقرات الأمن، بعد أخذ المعلومات المتعلقة بهويتهم ومقر سكناهم.
وارتبطت بعض الحالات بإهانة الضابطة القضائية سواء بالادعاءات الكاذبة أو بمحاولة الاعتداء، أو الفرار.
وبخلاف العمليات المنجزة نهارا، فإن مصالح الأمن الوطني والدرك الملكي، في إطار مراقبة السيارات والدراجات وغيرها، تقوم بجولات ليلية، بالشوارع والأحياء، لمراقبة مدى الامتثال لقرار عدم الخروج، وهي الفترات التي ترفع من حصيلة الإيقافات.

المصطفى صفر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى