fbpx
خاص

2266 قضية ضد المديرية

justice83 % منها مرفوعة بمحاكم أربع مدن

وصل عدد القضايا التي رفعها مواطنون ضد مصالح المديرية العامة للضرائب إلى 2266 قضية لدى المحاكم الابتدائية بمختلف جهات المغرب. تمثل القضايا المرفوعة في أربع مدن 83 % من إجمالي القضايا المرفوعة في المرحلة الابتدائية، ويتعلق الأمر بالدار البيضاء التي تمثل المنازعات بين المواطنين وإدارات الضرائب فيها 36 % من إجمالي القضايا المرفوعة في محاكم المغرب، تليها الرباط بنسبة 26 %، ثم فاس بحصة 11 % وأكادير بنسبة 10 %، في حين تتوزع القضايا الأخرى على محاكم أخرى بمختلف مناطق المغرب. ويتضح أن جل هذه الأحكام تكون لصالح المواطن، إذ أن 65 في المائة من القضايا التي تنظر فيها محاكم الاستئناف في موضوع المنازعات الضريبية كانت بمبادرة من المديرية العامة للضرائب، ما يعني أن الحكم الابتدائي كان لمصلحة الخاضع للضريبة. وتظل الهيمنة، أيضا، في مرحلة الاستئناف لأربع مدن، إذ أن الدار البيضاء تمثل 34 % من القضايا، والرباط بنسبة 18 %، وتنظر محكمة الاستئناف بفاس في 15 % من العدد الإجمالي للقضايا في مرحلة الاستئناف، كما تمثل طلبات الطعن في الأحكام الاستئنافية المقدمة من قبل المديرية  60 % من العدد الإجمالي للطعون، علما أن النسبة كانت تصل إلى 85 %، خلال 2015. ويعني ذلك أن الأحكام القضائية غالبا ما تأتي في صالح المواطنين.

وتفضل المديرية العامة للضرائب في أغلب الحالات التوصل إلى حل ودي مع الخاضعين للضريبة، وذلك لتفادي المساطر القضائية الطويلة، والتي تكون في أغلب الأحيان لفائدة المواطن. ولوحظ في السنوات الأخيرة أن عددا من الملزمين أصبحوا لا يترددون في اللجوء إلى القضاء في حالة خلاف مع إدارات الضرائب.

وتشير المعطيات، في هذا الصدد، إلى أن 70 في المائة من الشكايات تهم الجبايات المحلية، علما أن مواردها لا تمثل سوى 3 في المائة من الموارد الجبائية، ما يتسبب في إهدار للوقت رغم أن المبالغ تكون هزيلة، كما أن 60 في المائة من هذه الشكايات تعود، أيضا، إلى إخفاق على مستوى الإدارة.

لذا ركزت مديرية الضرائب جهودها، في هذا الباب، من أجل إعادة النظر بشكل عميق في طرق اشتغالها لتحسين أدائها  وتطوير علاقتها بالملزمين، وذلك لتركز مهامها على التحصيل ومراقبة المعطيات التي تتوصل بها. وعملت الإدارة على تطوير مفاهيم جديدة في تدبير علاقتها بالمتعاملين معها، مثل مفهوم حساب الملزم، الذي يمكنه من الاطلاع على كل ما يتعلق به من الناحية الضريبية ومتابعة سير ملفاته التي تعالج على مستوى المصالح الضريبية. وتم إقرار مقتضيات تعزز حقوق الملزمين، إذ أصبحت المراجعات الضريبية تخضع لشروط ومساطر دقيقة ويتعين أن تكون مبررة، كما تم تبسيط مساطر اللجوء إلى لجن المنازعات الضريبية.

عبد الواحد كنفاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى