fbpx
تقارير

54 ألف شكاية للتبليغ عن الرشوة

1 %منها فقط تم فتح ملف بشأنها و”ترانسبرانسي” تحذر من تبعات الإفلات من العقاب

تتناسل التقارير الدولية التي تقرع أجراس الإنذار وتؤكد الصورة السوداء الذي يخطها العالم حول ممارسات الرشوة وتفشيها لتشمل كافة القطاعات بالبلاد، إذ خلص التقرير السنوي عن حصيلة أنشطة مركز الدعم القانوني ضد الرشوة، الذي أصدرته أخيرا منظمة الشفافية الدولية “ترانسبرانسي”، بدعم من السفارة الهولندية بالمغرب، إلى أن الرشوة أصبحت تتغلغل في الحياة اليومية لكل فرد، آخذة أشكالا مختلفة. وضع عزته المنظمة إلى استمرار الإفلات من العقاب والتطبيق غير الكافي للقوانين، رغم ارتفاع عدد الشكايات والتبليغات، التي قالت المنظمة إنها بلغت العام الماضي 53 ألفا و941 شكاية، أغلبيتها الساحقة كانت من نصيب مركز الرباط.

ورغم العدد الكبير للشكايات، نبهت المنظمة إلى أن السنة الماضية، عرفت تراجعا خطيرا في أعداد المبلغين، انحصر في 478 شكاية، 61 منها فقط، تم فتح تحقيق بشأنها، فيما تم حفظ 100 شكاية لانعدام الدليل أو لنقص المعلومات، و80 أخرى تنتظر استكمال عناصر الملف.

ويبرز تحليل المعطيات، أن 34 في المائة من الملفات المفتوحة تهم شكايات بالسلطات المحلية والإقليمية، يليها قطاع الصحة، الذي يعد من أكثر القطاعات التي تعرف استفحال الرشوة داخلها (15 في المائة من الملفات المفتوحة)، فالجماعات الحضرية والقروية والدرك الملكي (10 في المائة) والشرطة (8 في المائة)، فيما بلغت نسبة الملفات المفتوحة  في كل من قطاع العدل والنقل والتعليم، 3 في المائة فقط، رغم أن الأخيرة تتصدر لائجة القطاعات الأكثر ارتشاء.

وأبانت مقارنة الشكايات المتوصل بها خلال خمس سنوات الأخيرة تراجعا كبيرا للمبلغين، فبعد أن حققت الشكايات ذروتها في 2012، وبلغت 10 آلاف و49 شكاية، ما يناهز ضعف الشكايات المتوصل بها في السنة التي قبلها، شهد عدد الشكايات انخفاضا متتاليا منذ 2013، انخفاض ستحتد وتيرته بحلول 2015 التي عرفت وضع 571 شكاية فقط.

معطى آخر وقفت عليه “ترانسبرانسي” في تقريرها الأخير، واعتبرته أحد أهم أسباب تراجع المبلغين عن عمليات الرشوة، علاوة على الخوف من التبليغ وما يصحبه من صعوبات الإثباث، يكمن في النسبة المتدنية لعدد الملفات التي تم فتح تحقيق في شأنها على خلفية الشكايات الموضوعة، فمن أصل قرابة 54 ألف شكاية، تم فتح ملف في 745 شكاية فقط، أي ما يناهز 1.3 في المائة فقط من الشكايات الموضوعة، “فحتى عندما فاق عدد الشكايات 10 آلاف شكاية، لم يتجاوز عدد الشكايات التي تم فتح ملف بشأنها 215.

من جهة أخرى، خلصت تقرير ترانسبرانسي إلى أن الرجال يمثلون 78 في المائة من المبلغين، فيما لا تتعدى هذه النسبة 15 في المائة عند النساء، علما أن الهاتف يعد الوسيلة التي يلجأ إليها 62 في المائة من المشتكين، مقابل خوف من الحضور الشخصي الذي يعد وسيلة 17 في المائة فقط من المبلغين، وأن 54 في المائة من المشتكين هم ضحايا لعملية رشوة.

هجر المغلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى