fbpx
تقارير

الضرائب تطارد تجار “يوتوب”

تحقق رفقة مكتب الصرف في تعاملات وأجور ممتهني ״البوز״

شرع مراقبو مكتب الصرف والمديرية العامة للضرائب في تعقب المؤثرين على شبكات التواصل الاجتماعي “أنستغرام” و”سناب شات” وأصحاب القنوات على “يوتوب” وصفحات “فيسبوك”.
وتوصل عدد من ممتهني هذه الشبكات بإشعارات من مكتب الصرف تمنحهم مدة شهر من أجل التصريح بحجم تعاملاتهم، إذ يتلقون مقابل مالي عن الوصلات التي يعلنون عنها على صفحاتهم، ما يدخل في إطار تصدير الخدمات للخارج.
وتدخلت المديرية العامة للضرائب من أجل تحصيل المستحقات الضريبية على الدخل المحصل عليه من هذه الأنشطة، علما أن المداخيل التي يحصل عليها هؤلاء الأشخاص يمكن أن تتجاوز 60 ألف درهم في الشهر، ما يمثل بالنسبة إلى إدارات الضرائب مصدر دخل هام، ظل بعيدا عن أنظار مراقبيها.
وأوضح مصدر مطلع أن هناك تنسيقا بين مكتب الصرف والضرائب من أجل تحديد المبالغ التي يتم الحصول عليها من الخارج بالعملة الصعبة، لتحديد مبلغ الضريبة الذي يتعين على هؤلاء أداءه. وأكد المصدر ذاته، أنه باستثناء قلة محدودة، فإن الغالبية العظمى من المؤثرين وأصحاب الصفحات على “فيسبوك” وقنوات “يوتوب”، لا علم لهم بالقوانين المنظمة لمثل هذه الأنشطة.
ويطالب مراقبو مكتب الصرف بتوضيحات بشأن العلاقات التي تربط أصحاب هذه المهن الجديدة مع الشركات الأجنبية التي يتعاملون معها، ويتعين عليهم تقديم تصريحات إلى مكتب الصرف تهم السنوات الثلاث الأخيرة، أي ما بين 2016 و2018، تتضمن مختلف التعاملات التي أنجزوها مع عملاء بالخارج وتلقوا إثرها مداخيل.
وتوصل عدد من أصحاب هذه المهن بإشعارات تمنحهم مهلة شهر من أجل تسوية وضعيتهم، قبل أن يباشر مراقبو المكتب تحقيقات معهم, إذا لم يستجيبوا لهذه الإشعارات في الوقت المناسب، بالنظر إلى أنهم يوجدون، حاليا، في وضعية مخالفة لقوانين الصرف.
وأشعرت مصالح المديرية العامة للضرائب بدورها الأشخاص المعنيين بضرورة تقديم تصريحات بالمداخيل التي حصلوا عليها من أنشطتهم على مواقع التواصل الاجتماعي وأداء ما بذمتهم من مستحقات ضريبية.
وأصبح عدد من المغاربة من مختلف الفئات العمرية يتعاطون لهذا النوع من الأنشطة، الذي لا يتطلب استثمارات كبيرة، إذ يكفي فتح حساب على شبكات التواصل الاجتماعي للشروع في نشر فيديوهات أو مضامين سمعية وبصرية وأداء مبالغ محدودة من أجل الترويج لها، في البداية، لضمان انتشارها وحصولها على العدد المطلوب من علامات الإعجاب.
وأكدت مصادر “الصباح” أن مكتب الصرف يجري، حاليا، اتصالات مع نظرائه ببعض البلدان من أجل الحصول على معطيات مدققة بشأن التدفقات المالية المتعلقة بهذه الأنشطة، لاعتمادها مراجع من أجل التدقيق في التصاريح المنتظر التوصل بها من قبل أصحاب هذه الأنشطة، علما أن بعضهم يمكن أن يتجاوز أجره الشهري ما يتقاضاه رئيس الحكومة، لكنه لا يؤدي الضرائب. وستشن مديرية الضرائب ومكتب الصرف حملة ميدانية ابتداء من يناير المقبل.

عبد الواحد كنفاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق