fbpx
تقارير

“بيجيدي” يقصف وزير الصحة

رسالة إلى أيت الطالب تحذره من مغبة اعتبار ممثلي الموظفين مجرد “ديكور”

أطلقت الجامعة الوطنية لقطاع الصحة، العضو في الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب والذراع النقابي للعدالة والتنمية، نيرانها “غير الصديقة” على خالد أيت الطالب، وزير الصحة، المعين حديثا في الحكومة التي يقودها الحزب نفسه.
وردت الجامعة، التي تعتبر واحدة من أكبر النقابات تمثلية بالقطاع، برسالة مفتوحة شديدة اللهجة على الوزير الشاب، الذي راسل النقابة في تاريخ 6 دجنبر الجاري، ودعا ممثليها لحضور أشغال الجلسة الافتتاحية (فقط) للمنتدى الوطني للرعاية الصحية الأولية الذي انطلق الأربعاء الماضي بالرباط ويستمر ليومين.
وخاطبت نقابة العدالة والتنمية وزير الصحة، بقولها “نرفض أن نكون مجرد “ديكور”، تؤثثون به المشهد، لتوهموا الرأي العام الوطني والدولي، أنكم تشركون ممثلي الموظفين والمتدخلين الاجتماعيين”، معتبرة ما قام به الوزير خطأ جسيما فادحا لا يغتفر، يضاف إلى أخطاء بالحجم نفسه راكمها في المدة القصيرة التي وصل فيها إلى الوزارة.
وقالت النقابة إن الوزير يؤسس بهذا السلوك إلى مقاربة تشاركية صورية “لم تعد مقبولة ولا ترقى ولا تستجيب لمضمون خطاب صاحب الجلالة، بضرورة إشراك حقيقي للمؤهلين والمختصين والكفاءات من ممثلي الموظفين الذين يعرفون حقا وصدقا الإشكالات الحقيقية لمنظومتنا الصحية وليس من لا تربطهم مع المنظومة إلا الشاشات والمناسبات”.
وأوضحت الجامعة أنها فوجئت بالاستخفاف الكبير بالموظفين من قبل الوزير الجديد الذي لم يستقبل الشركاء الاجتماعيين والنقابات الصحية حتى للتعارف، والأحرى استئناف الحوار الاجتماعي القطاعي العالق”.
واتهمت الجامعة، في الرسالة نفسها التي تتوفر “الصباح على نسخة منها، الوزير بإثارته الهلع والفوضى والارتباك في صفوف الموظفين والمسؤولين بالجهات والأقاليم بمراسلات متتالية تقضي بضرورة استمرار الخدمات العلاجية بالمؤسسات الصحية الأولية، عبر الحراسة والإلزامية، رغم علمه بالخصاص المهول في الموارد البشرية والمقدر بالآلاف.
وقالت الجامعة إن الارتجال واللامبالاة والتسويف واتخاذ القرارات الفردية وعدم الاستجابة للمطالب المشروعة لكل الفئات والتلكؤ في إنصاف جميع الموظفين دون استثناء والفراغ القانوني الذي تعرفه المنظومة الصحية والظروف الصعبة والتهميش والإقصاء والتمييز في الحقوق والواجبات، تعمق اليأس والإحباط لدى المهنيين وتؤثر على جودة الخدمات وعلى نجاعة وفاعلية السياسات والبرامج.
وأوضحت الجامعة، في سياق اللهجة الشديدة نفسها، “أن لا أمل يُنتظر ولا خير يرجى، إذا بقيت بوصلة الوزارة تائهة لا تستقر على حال ومادامت تتعمد استثناء الشركاء، مُتنكرة لمطالب جميع فئات الموظفين غير معترفة بتضحياتهم، ما سيرفع منسوب الاحتقان والغضب وسيفقد الجاذبية والثقة للعمل بالقطاع العمومي، وسيزيد من الاستقالات والهجرة خارج الوطن، وستظل المنظومة تنتقل من فشل إلى فشل، ومن مأزق عميق إلى مأزق أعمق”.

يوسف الساكت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق