fbpx
خاص

انتشار كورونا … أقديم: الوقاية خير من العلاج

> كيف سيتعامل القضاء مع الجرائم المرتكبة في زمن انتشار فيروس “كورونا”؟
> اعتقد أن الأسلوب الذي سيعتمد في هذه الظرفية الحساسة، هو الوقاية خير من العلاج، لأن القضاء سيراعي المصلحة العامة بالدرجة الأولى، ولا يمكنه أن يميل إلى الاعتقال الاحتياطي بالسجون بالشكل المطلوب، في الوقت الذي تعاني فيه المؤسسات السجنية بسبب الاكتظاظ، كما يجب أن نعلم أن أي وافد جديد على هذه المؤسسات سيشكل شبهة خطر محدق على باقي النزلاء، ما سيثير الرعب وسطهم، ولهذا تبقى الجرائم المرتكبة تزامنا مع فرض الحظر الإجباري بالمغرب والعقوبات السالبة للحرية المرتبطة بها، حالات معزولة.

> هناك عصيان وتمرد على حالة الطوارئ، فما ماهي الحلول دون اللجوء إلى الاعتقال؟
> هناك دول لجأت إلى إجبار مواطنيها على الدخول إلى منازلهم ولو باستعمال العصي، ورغم أن هذا المعطى مخالف للقانون ولمبدأ حقوق الإنسان في شموليته، لكن هذه الدول فكرت في عدم اللجوء إلى السجون تفاديا للأسوأ، والمغرب سرع من إجراءاته التشريعية وفرض عقوبات حبسية تتراوح بين شهر وثلاثة أشهر، وغرامات مالية، كما سرع في مناقشتها أمام البرلمان ونشرت بالجريدة الرسمية فدخلت حيز التطبيق، لكن عوض اعتقال الناس ووضعهم بالسجون يجب توعيتهم بالقدر الممكن، وهناك حقا مواطنون لا علم لهم بالأمر ويجهلون ماهية شهادة التنقل ويجهلون الكثير من أمور الحياة، لكن يجب في هذه الظرفية المزيد من التوعية وبمختلف الوسائل لإقناع المواطنين بصعوبة الفيروس القاتل، وأنه حماية للأنفس تجب ملازمة البيوت.

> هل في نظرك يلائم القانون الجنائي المغربي الوضع الحالي في ظل الحظر الصحي الإجباري؟
> هناك نصوص جنائية تعاقب على العصيان ورفض الامتثال وإهانة الموظف العمومي والضرب والجرح في حقه أثناء مزاولة مهامه، إلى جانب نشر الأخبار الزائفة، وهي فصول تنص على عقوبات سالبة للحرية، لكن التساؤل المطروح، هل وظيفة السجون في المرحلة الحالية ستعطي نتيجة إيجابية، ولهذا فإن الإجراءات الاحترازية التي تفرض ذاتها بقوة، تتطلب تفادي اكتظاظ المؤسسات السجنية.

* نقيب سابق ورئيس جمعية هيآت المحامين بالمغرب

حاوره : عبد الحليم لعريبي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى