تقارير

اتهام التوفيق بإغلاق المساجد عمدا

استشاط البرلمانيون والوزراء غضبا، حينما هاجم برلماني من أحزاب الأغلبية، أحمد التوفيق، وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، في جلسة مساءلة أعضاء الحكومة، الاثنين الماضي، وكال له تهما وصفت بغير اللائقة، وأكثر تعصبا وتطرفا.

وتلا البرلماني من الفريق النيابي المشترك للتجمع الوطني للأحرار والاتحاد الدستوري، جزءا من آية قرآنية، جاء فيها “ومن أظلم ممن منع مساجد الله أن يذكر فيها اسمه وسعى في خرابها”، متهما الوزير برفض إعادة فتح أبواب العشرات من المساجد بمكناس التي تم إغلاقها إثر سقوط سقف مسجد أودى بحياة 46 شخصا وجرح 70 آخرين في 2010، معددا أسماء المساجد المغلقة، مدعيا أن الوزارة تتهرب من مسؤوليتها وترفض فتح المساجد لغرض ما.

ودعا التوفيق، بطريقة غير مباشرة، البرلمانيين إلى الاستحياء لأن عمارة المساجد قائمة في المغرب منذ قرون، بناء على تقاليد مغربية راسخة، موضحا أن إغلاق المساجد يتم “لأن هناك خطرا تقنيا مبينا، تشرف عليه سلطات متعددة من ولاة وعمال ولجان مختلطة لإجراء افتحاص دقيق، إذ منذ 2011 تم إجراء 4661 خبرة تقنية بتكلفة إجمالية قدرها 140 مليون درهم أسفرت عن إغلاق 3007 مساجد لحماية أرواح المصلين، فتم تأهيل 910 مساجد، بتكلفة قدرها 473 مليون درهم، وإعادة فتحها في وجه المصلين.

وأكد المسؤول الحكومي أن وزارته ستعمل على تجميد معظم مشاريع البناء الجديدة من مساجد، ومركبات إدارية، وثقافية، ومدارس التعليم العتيق، ابتداء من السنة المقبلة، للتفرغ لترميم المساجد المغلقة.

وبخصوص عدم استعانته بالمحسنين، أكد الوزير أنه وجه لهم الدعوة، ورفضوا لأنهم يفضلون بناء مساجد جديدة تسجل بأسمائهم، ويرفضون ترميم القديمة الآيلة للسقوط، وهذا يتطلب تغيير عقليات وثقافة المغاربة، لأن المسجد سواء كان جديدا، أو مرمما فهو صالح لأداء الصلاة ونيل الثواب.

وأوضح التوفيق أنه رغم المجهودات التي تبذلها الوزارة لتأهيل المساجد المغلقة، تسفر عملية مراقبة حالة بنيات المساجد التي يجريها الولاة والعمال عن إغلاق 175 مسجدا سنويا.

أحمد الأرقام

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق