fbpx
تقارير

السكن الاجتماعي يجر شركات إلى المساءلة

تعاملات بـ “النوار” وتحايل على القانون وفواتير بإنجاز أشغال صورية لرفع السعر

تجري فرق من المديرية العامة للضرائب تحريات حول شركات عقارية متعاقدة مع الدولة من أجل إنتاج السكن الاجتماعي.

وتركز أبحاث مراقبي الضرائب حول عدد الوحدات التي تم إنتاجها من قبل الشركات المعنية، خاصة المتعاقدة مع الدولة بين 2011 و2015، إذ يتعين على مسؤولي هذه المقاولات تقديم الوثائق التي تثبت عدد الوحدات المطلوبة للاستفادة من الإعفاء، وهم المطالبون ببناء 500 وحدة في ظرف خمس سنوات من تاريخ تسلم أول رخصة للبناء.

وأفادت مصادر أن التدقيق في حسابات بعض الشركات، خاصة المتوسطة والصغيرة منها، بين أنها لم تحترم تعهداتها، رغم تسلمها رخصة البناء منذ أزيد من ست سنوات، ما يجعلها غير مستحقة للإعفاء الضريبي على أرباحها المتأتية من بيع شقق مشاريع السكن الاجتماعي.

وأرسلت مصالح المديرية العامة للضرائب إشعارات من أجل توضيح عدم وفاء المقاولات المعنية بالتزاماتها، إذ أن نسبة الإنجاز تتراوح بين 25 % و30 بالنسبة إلى الشركات الصغرى والمتوسطة.

وأكدت مصادر “الصباح” أن عدم الالتزام بإنجاز 500 وحدة سكنية يحرم الشركات من الإعفاء الضريبي، ويعطي الحق لمراقبي الضرائب بمراجعة حساباتها ومطالبتها بأداء ما بذمتها من ضرائب.

ويبرر بعض أرباب المقاولات التي لم تلتزم بالعدد المطلوب من الشقق بتعقد المساطر الإدارية وطول مدة منح الرخص للشروع في إنجاز مشاريعهم والالتزام بتعهداتهم. لكن هناك حالات أخرى من المقاولات التي لم تلتزم بتعهداتها، رغم حصولها على رخصة البناء، ويبرر أصحابها تأخرهم بالوضعية المتأزمة التي يعيشها القطاع، إذ لم يتمكنوا من تصريف الشقق التي أنجزوها، وتتمركز أغلب هذه الشركات في المدن الصغيرة.

من جهة أخرى، يترصد مراقبو الضرائب صنفا آخر من المنعشين العقاريين الذين يتحايلون على القانون لبيع السكن الاجتماعي بأسعار تفوق السعر المحدد في 250 ألف درهم، إذ تعمد بعض شركات الإنعاش العقاري المتعاقدة مع الدولة من أجل إنجاز السكن الاجتماعي إلى حيل لرفع السعر إلى ما فوق المستوى المحدد، إذ يمكن أن يصل إلى 400 ألف درهم، في حين تصرح بسعر بيع في حدود 250 ألف درهم، من أجل الاستفادة من الإعفاء الضريبي.

وتعمد هذه الشركات، من أجل تبرير الفارق، إلى إنشاء وحدات تابعة لها متخصصة في أعمال الصيانة والديكور وتوقع اتفاقيات مع المقتني من أجل إدخال تعديلات صورية على الشقة ومطالبة المقتني بأداء مبالغ مالية تعادل الفارق بين السعر المصرح به وسعر البيع الحقيقي، وترفق تصريحاتها الضريبية بنسخ الاتفاقات الموقعة بينها وبين المقتني، لتبرير الفارق والاستفادة من الإعفاء الضريبي.

وتعمد شركات أخرى إلى مطالبة الراغبين في اقتناء شقق بأداء مبالغ مالية تحت الطاولة، ما يجعل السعر الحقيقي لبيع الشقة يفوق بكثير السعر المحدد في عقد البيع والمصرح به لإدارات الضرائب.

وتخضع مصالح إدارة الضرائب تصريحات هذه الشركات للتدقيق حاليا.

عبد الواحد كنفاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى