حوار

عمدة طنجة : أرفض الاستقالة تحت الضغط أو الابتزاز

فؤاد العمري القيادي في “البام” قال إن الحزب خرج من حربه ضد الخصوم أكثر قوة ونضجاً

استبعد فؤاد العمري، عمدة طنجة، والكاتب الجهوي لحزب الأصالة والمعاصرة، أن يكون محمد حصاد، والي جهة طنجة، أمر بفتح تحقيق في خروقات وتجاوزات يقترفها حسب زعم فريق المعارضة في مجلس المدينة.  وقال المتحدث، إن «ما يتم الترويج له من

كلام حول خروقات غير صحيح»، مضيفا «كان لزاما عليهم، وهم داخل المجلس أن يدققوا في ما يفترون، وأن يسموا الأشياء بمسمياتها، لا أن يلهثوا وراء الترويج والتشهير والإشاعة، لأغراض معلومة ومكشوفة للجميع. ونفى العمري أن يكون حزب الأصالة والمعاصرة يتعرض إلى نزيف داخلي،
مؤكدا «لا أعرف بالضبط أن قياديا واحدا قدم استقالته»· مضيفا أن «الحزب خرج من المحنة التي مر منها، نتيجة الهجوم الشرس الذي قاده ضده خصومه، أكثر قوة ونضجا، مما كان عليه من قبل»، مشيرا إلى أنه قبل انتخابات 25 نونبر، التحق العشرات
من الأعضاء الجدد بالحزب، من فئات الشباب والأطر والنساء، فالذين يلتحقون بالحزب، هم أضعاف من يغادرونه، لسبب من الأسباب، وهذا مؤشر إيجابي على صحة وضعية حزب «البام»، وعلى تماسكه وتشبثه بمناضليه. في ما يلي نص الحوار:

كيف تقرأ هذا التحرك المفاجئ لمكونات المعارضة داخل المجلس، خصوصا المستشارين المنتمين إلى حزب العدالة والتنمية، حيث بدأنا نسمع الحديث عن استقالة جماعية وعن رفع دعوى قضائية للطعن في انعقاد الدورة الأخيرة للمجلس المخصصة للتصويت على ميزانية 2012؟
ليست المرة الأولى التي نسمع فيها مثل هذا الكلام. فمنذ انتخاب المكتب الجماعي الذي أتشرف برئاسته نهاية شهر أكتوبر 2010، ومكونات المعارضة تردد شعارات وتروج مغالطات تسعى من ورائها إلى الطعن في شرعية الأغلبية وفي قانونية انتخاب المكتب، بل ذهبت إلى أبعد الحدود، وطعنت في هذا المكتب لدى الجهات الإدارية والقضائية المختصة، مستعينة في ذلك بحملة إعلامية مكثفة لتشويه سمعة المكتب وللتأثير على الرأي العام وعلى قرارات القضاء، التي رفضت، والحمد لله، الطعون التي تقدم بها الإخوان في العدالة والتنمية ضد انتخابي رئيسا للمجلس الجماعي لطنجة.
واليوم، فقد حدث سوء تأويل لمقتضيات القانون في عقد الدورة الاستثنائية المخصصة للمصادقة على ميزانية المجلس لسنة 2012، فمن حق المعارضة الطعن في قانونية الدورة لدى الجهات الإدارية والقضائية المختصة، فنحن في دولة القانون والمؤسسات، ونحن مستعدون بروح ديمقراطية وحضارية الانضباط للقانون واحترام الحقوق التي يضمنها الدستور للجميع.
وفي الآن نفسه، أود أن أشير إلى أن مكونات المعارضة افتقدت اللياقة الواجب التحلي بها داخل المجلس، فليس من الديمقراطية ولا من الحضارة ولا حتى من الأخلاق والأعراف الإسلامية اللجوء إلى السب والقذف والتجريح وكيل التهم الرخيصة، والتشجيع على البلطجة والفوضى داخل جلسات دورات المجلس، في الوقت الذي كان من الأفيد اللجوء إلى مؤسسات الدولة وممارسة حق المعارضة بروح ديمقراطية وسلمية.  

هل نفهم أن تنسيق مستشاري حزب المصباح مع مستشاري الحركة الشعبية، هو تحالف انتخابي قبلي للظفر بالعمودية المقبلة لمدينة طنجة؟
لابد من التذكير أن الأغلبية الحالية تشكلت عشية انتخاب المكتب الجماعي الحالي، في إطار ما  سمته قيادات الأغلبية  «ميثاق الحكامة الجيدة». ونظرا للظروف المحلية والحسابات الحزبية  التي كانت مطروحة آنذاك، انخرطت الأحزاب الثلاثة المكونة للأغلبية في تشكيل المكتب من أحزاب الأصالة والمعاصرة والتجمع الوطني للأحرار والاتحاد الدستوري. وبقي الإخوة من مستشاري الحركة الشعبية في صف المعارضة إلى جانب حزب العدالة والتنمية، ومنذئذ والتنسيق قائم بين الحزبين.
من الطبيعي جدا أن ألا  ينحصر التنسيق في قيادة المعارضة الحالية فحسب، وإنما قد يكون تنسيقا استراتيجيا يروم التحكم في تشكيل الأغلبية المقبلة، غير أنه قد يبدو من السابق لأوانه الحديث عن التحالفات المقبلة، التي تبقى مفتوحة على كل الاحتمالات.

تقول بعض المصادر إن الوالي حصاد قرر فتح تحقيق في الخروقات التي تتحدث عنها المعارضة داخل المجلس، ما مدى صحة هذا الخبر؟ وكيف هي علاقتكم مع سلطة الوصاية في طنجة؟
هذا السؤال يجب أن توجهه إلى الوالي، أما إذا كانت هناك خروقات في تدبير شؤون المجلس كما تدعي المعارضة، فالمكتب مستعد للخضوع للمحاسبة في إطار القانون ووفق المساطر المعمول بها في الموضوع. كما أود أن أذكر الإخوان في حزب العدالة والتنمية بالآية الكريمة «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا «، لأن ما يروجون له من كلام حول الخروقات غير صحيح. فكان لزاما عليهم، وهم داخل المجلس، أن يدققوا في ما يفترون، وأن يسموا الأشياء بمسمياتها، لا أن يلهثوا وراء الترويج والتشهير والإشاعة لأغراض معلومة ومكشوفة لدى الجميع.  

يلومكم المقربون منكم داخل المجلس أو داخل صفوف حزب الأصالة والمعاصرة، عدم إجابتكم على المكالمات الهاتفية، منذ أن أصبحتم عمدة للمدينة، ونائبها البرلماني، هل هذا صحيح؟
ربما هذا صحيح، فالتكنولوجيا الحديثة أصبحت تخلق متاعب كثيرة للبشر، وأصبحت تؤثر بشكل سلبي على الحميمية في العلاقات بين الأفراد، وهذا ما يحس به المرء بقدر أكبر عندما يكون في موقع المسؤولية. فالانشغالات اليومية بالاجتماعات الماراثونية وبتتبع الأوراش، لا تسمح بالإجابة على المكالمات في حينها. وغالبا ما أرد عليها عندما أتفرغ من الالتزامات التي تستدعي وقف تشغيل منبهات الهواتف المحمولة. كما أن المواطنين والمرتفقين والمستشارين الجماعيين عندما تكون لديهم ضرورة لمقابلتي، فإنهم يزورونني داخل مكتب الجماعة. وعكس ما يحاول البعض ادعاءه فعبد ربه مازال متشبثا بتواضعه المعهود، ولن أسمح لنفسي أن أغتر بهذه المسؤولية التي أتقلدها اليوم، ولن أرضى أن أكون من أمثال أولئك الذين سبقوني إلى هذا الموقع، والذين كانت أبواب مكاتبهم لا تفتح إلا في وجه علية القوم، فأبواب مكتبي مفتوحة في وجه الجميع بدون انتقاء أو تفضيل.

إزاء ما يحدث اليوم من هجوم قوي من طرف المعارضة، ومن تهديد بالاستقالات الجماعية وباللجوء إلى القضاء، ألا تخشون أن يكون مصيركم هو مصير سلفكم سمير عبد المولى؟
الخوف لا يكون إلا من الله. أما أن يساورني الخوف على فقداني موقع رئاسة المجلس الجماعي لطنجة، فهذا شعور غير وارد أبدا، لأن السياق الذي صاحب استقالة الأخ سمير عبد المولى ليس هو نفسه الذي يعيشه المجلس في الوقت الراهن. كما أن العمدة السابق لم يترك منصب العمودية كرها أو انهيارا أمام ضغط الأغلبية، بل كانت استقالة طوعية صادرة عن تقدير شخصي للأخ سمير عن تلك المرحلة. وأنا بدوري عندما أصل إلى مستوى تحصل لدي فيه القناعة بأن استقالتي فيها مصلحة للمجلس وللمدينة، فإنني لن أتردد في إعلانها طوعا، خارج أي إكراه أو ابتزاز سياسوي ضيق. والحمد لله، أن السياق الحالي يشجعنا أكثر على الاستمرار في تحمل المسؤولية وفي الدفاع عن مصلحة المدينة وفي خدمة سكانها، دون الاكتراث للمزايدات الرخيصة.

ولكن أنتم متهمون باستجماع الأغلبية اعتمادا على المقايضة بالتفويضات والإغراءات والمصالح الشخصية؟
 هذا كلام مردود على أصحابه، فمنذ تولي المكتب الحالي للمسؤولية قبل أربعة عشر شهرا، والمعارضة تروج لهذا الكلام المجانب للصواب. إن تحالف الأغلبية القائم على «ميثاق الحكامة الجيدة» ظل مستهدفا من المعارضة ومن طرف عرابيها الذين بذلوا كل ما بوسعهم للتأثير على تلاحمه واستمراره. فإذا كانت هناك مقايضات وإغراءات وترغيب وترهيب، فإن ذلك صادر عن المعارضة ومن ورائها لوبيات الفساد والمصالح الكبرى بالمدينة، فأن يصل الأمر بأطراف إلى أن تدفع مكافآت مالية مقابل الإمتناع عن حضور جلسات الدورة، أو التصويت ضد قرارات المجلس، فهذه قمة المقايضة والابتزاز الدنيء لعرقلة مصلحة المدينة في آخر المطاف، والعودة بالمجلس إلى تجارب غير مأسوف عليها.

ألا ترون أن العجز الحاصل في تحقيق آثار ملموسة من شأنها إقناع السكان بنتائج مجهوداتكم، يعود إلى المد والجزر الذي يطبع معادلة الأغلبية والمعارضة داخل المجلس؟ وهل الأغلبية داخل المجلس بدأت تتفكك؟
القراءة السياسية للمجلس تختلف بين تصور الأغلبية وتصور المعارضة. ربما تعتقد المعارضة، وهي في نظري خاطئة، أنها قد فككت صف الأغلبية التي انتخبت المكتب الحالي، بالنظر إلى الأساليب المشبوهة واللاديمقراطية التي ظلت تلتجئ إليها منذ انتخابي على رأس المجلس. فرغم إغراءات الارشاء والمزايدات السياسوية وترويج المغالطات والأكاذيب، فإن الأغلبية، المحكومة بـ»ميثاق الحكامة الجيدة» ما تزال متماسكة، إلا بعض الحالات الفردية التي لا تؤثر على روح الميثاق. ويكفي الرجوع إلى الجلسة الأخيرة المخصصة للتصويت على ميزانية 2012 ، لتتيقنوا أن المجلس ما يزال معافى، عكس ما يروج له في بعض الصحف وبعض المواقع الإلكترونية.  

ما صحة الأخبار التي تفيد أن بعض القياديين في حزب الأصالة والمعاصرة بدؤوا ينفضون من حولك؟
لا أعرف بالضبط عن أي قيادي تتحدث. إن الحزب قد خرج من المحنة التي مر بها، نتيجة الهجوم الشرس الذي قاده ضده خصومه، أكثر قوة ونضجا مما كان من قبل. والمناضلون في صفوفه على مستوى جهة طنجة- تطوان ما يزالون ملتفين حوله. وليس في علمي أن قياديا قد قدم استقالة رسمية من هياكل الحزب. بل العكس هو الصحيح، فقبيل وبعد الانتخابات التشريعية لـ 25 نونبر التحق العشرات من المناضلين الجدد بالحزب، من فئات الشباب ومن الأطر ومن النساء ومن عموم المواطنين. فالذين يلتحقون بالحزب أضعاف الأضعاف ممن يغادرونه لسبب من الأسباب. وهذا مؤشر إيجابي على صحة البام في الجهة، وعلى تماسكه وتشبثه بمناضليه.

تم فرضك على رأس جماعة طنجة كما فرض من قبل سلفك سمير عبد المولى. وجاءت الانتخابات التشريعية وفزت بمقعد داخل مجلس النواب، فهل تعتبر هذا الفوز بمثابة شرعية شعبية؟ أم أن القوة التي تتمتع بها هي قوة مستمدة من أخيكم إلياس العماري؟
إن فحوى سؤالك ليس صحيحا، فلا الأخ سمير عبد المولى ولا عبد ربه فرضنا على رأس المجلس الجماعي. إن التجارب السياسية حولنا في البلدان العريقة في الديمقراطية تبرهن على أن التحالفات الحزبية والسياسية لا تخضع دائما للمنطق نفسه والحساب نفسه، فالأخ سمير انتخب بأغلبية الأصوات خلال تشكيل المكتب، ولم نشهد خلال عملية التصويت سيوفا وضعت على رقاب المستشارين للتصويت لفائدته. وعبد ربه، كذلك، فالمستشارون الذين وقعت قياداتهم الحزبية على «ميثاق الحكامة الجيدة» صوتوا لفائدتي بشكل طوعي وبدون إكراه. ولم نشهد زراويط أو أصفادا تقتاد المستشارين إلى قاعة التصويت. أما عن الشرعية الشعبية، فاللجنة المكلفة بالترشيحات اختارتني لأتبوأ رتبة وكيل اللائحة المحلية بدائرة طنجة-أصيلة، و بفضل مجهودات المناضلين
وتعاطف الناخبين المقتنعين ببرنامج الحزب، فقد استطعت الفوز بأحد المقاعد الخمسة المخصصة لهذه الدائرة، وهذا شيء طبيعي جدا. فحتى لو وضع أي مناضل  من «البام» آخر على رأس هذه اللائحة كان سيظفر بالمقعد، دون حاجة إلى ما تسمونه قوة من خارج قوة مناضلي الحزب والمتعاطفين معه، فحزب الأصالة والمعاصرة حزب جاء للقطع مع أسلوب ممارسة السياسة على أسس عشائرية أو عائلية أو قبلية أو دينية.

هل صحيح أن علاقتك مع السلطة متوترة ومطبوعة بنوع من التصادم، وهل هي علاقة موروثة عن العلاقة السابقة لسلفكم سمير عبد المولى مع الولاية؟
هذا الكلام الرائج غير صحيح. إن علاقة المجلس مع سلطة الوصاية قائمة على الاحترام المتبادل والتنسيق المستمر في إطار العمل المؤسساتي، وفي إطار المساحات التي نتقاطع فيها بحكم القانون. ولم يسجل، منذ تحملي لمسؤولية عمودية طنجة، أي اصطدام أو تجاوز للحدود المرسومة بين المجلس والسلطة.

يسود غموض بخصوص القيادة المقبلة لحزب الأصالة والمعاصرة، بصفتك أمينا عاما جهويا للحزب، وأخوك رئيسا للجنة التحضيرية للمؤتمر، كيف تتوقع القيادة الجديدة للحزب بعد المؤتمر؟  
المؤتمر سيد نفسه، ولا يمكن التنبؤ، منذ الآن، باسم الأمين العام، فالترشيحات لهذا المنصب لم يعلن عنها بعد. وبصفتي أمينا عاما جهويا، سأدافع عن المرشح الذي بمقدوره النجاح في جمع كل أعضاء البام على مشروع سياسي حداثي ديمقراطي، وقادر على استيعاب الاختلافات داخل الحزب، فضلا عن خلق دينامية جديدة داخل أجهزة البام قادرة على الرقي بأداء الحزب والاضطلاع بأدوار ريادية في المشهد السياسي الوطني.

يروج اسم الباكوري مرشحا مدعما من طرف الجهات القوية داخل الحزب، كيف تنظر إلى هذا الاسم؟
إنه من المناضلين القريبين جدا من الحزب، وهو من الذين ساهموا من داخل «الحركة لكل الديمقراطيين» في طرح التصور السياسي الذي أفضى إلى تأسيس الحزب، إلا أن مسألة الأمانة العامة سيحسم فيها المؤتمر بمنهجية ديمقراطية. والطريقة التي تشتغل بها اللجنة التحضيرية تؤكد أن حزب الأصالة والمعاصرة هو حزب المؤسسات، وكل اختياراته ستحسم داخل المؤسسات والأجهزة الداخلية.

هل سترشح نفسك للمكتب الوطني؟
لست من النوع الذي يتهافت ويتسابق على المواقع. وقرار الترشح ليس مطروحا في الوقت الراهن. ومع انطلاق أشغال المؤتمر، قد تطرح معطيات آنية من شأنها الحسم في الترشح من عدمه.

أنت عضو في مجلس النواب، كيف ستنقل هموم الشمال إلى قبة البرلمان؟
سأبذل قصارى جهدي لأداء المهمة المنوطة بي داخل مجلس النواب، والتي قلدني إياها سكان دائرة طنجة-أصيلة. انطلاقا من التجربة القصيرة التي قضيتها على رأس المجلس الجماعي لطنجة تشكلت لدي رؤية حول أهم الإكراهات والمشاكل التي تتخبط فيها المنطقة. فسأعمل من خلال فريق الأصالة والمعاصرة على الدفاع عن مصالح الدائرة التي انتدبتني، وكذا إيصال مشاكل وطموحات السكان إلى المسؤولين، وسأحاول أن أغير صورة النائب البرلماني التي اعتاد عليها المواطنون في المنطقة.

كنت من المؤسسين والناشطين في مجال الأمازيغية قبل أن تصبح عمدة طنجة ونائبا برلمانيا، وأنت في مركز القرار يبدو أنك قد تنكرت للقضية التي طالما عملت من أجلها؟
لا، أبدا. كنت عضوا مؤسسا ونشيطا في جمعية ثويزا بطنجة، ومؤسسا لمؤسسة المهرجان المتوسطي للثقافة الأمازيغية بطنجة، وما زلت عضوا في الجمعيتين، وإن كان نشاطي قد تراجع منذ تحملي مسؤولية تدبير الشأن المحلي، فإنني أحاول دائما أن أنخرط في الأنشطة والبرامج التي يقوم بها زملائي في الجمعية، ولا يمكن أن أتنكر أبدا لتجربة رائدة في المجتمع المدني، والتي استطاعت أن تعيد الاعتبار إلى الأمازيغية في الفضاءات العمومية لمدينة البوغاز.

الحديث عن ترتيبات سرية لمحاصرة أعيان الحزب مجرد ادعاء
أكاد أجزم لك أن هذه الادعاءات غير صحيحة، وإنما هي إشاعات جوفاء تهدف إلى التشويش على انعقاد المؤتمر، وهي لا تنفصل عن الحملات المسعورة التي كان الحزب ضحية لها على يد خصومه السياسيين الذين شكل لهم حزبنا عقدة غير قابلة للاستساغة.
إن منهجية التحضير للمؤتمر قائمة على تدابير شفافة وموضوعية يشرك الجميع في وضعها وتنفيذها، وهي منهجية لا تميز بين المناضلين لا من حيث اللون ولا الجنس ولا اللسان ولا المال ولا القناعات الفكرية والإيديولوجية، فحزب الأصالة والمعاصرة هو فضاء لالتقاء الإرادات والفعاليات التي تزخر بها بلادنا، بجميع امتداداتها وحساسياتها.

الاتهامات المتهافتة لا تقوم على أساس قانوني
إن حقل اختبار صدقية هذه الاتهامات هو المؤسسات القانونية المعنية بأمر المراقبة والمحاسبة، وكذلك الرأي العام المحلي والمرتفقين. فإذا كان التدبير السيئ للمرافق العمومية، بالنسبة إلى مستشاري العدالة والتنمية، هو عدم نجاح المكتب المسير الحالي في فسخ عقد التدبير المفوض للماء والكهرباء والتطهير السائل مع شركة أمانديس، فلماذا لا يعتبر حزب المصباح تجربة المكتب المسير للمجلس البلدي لتطوان تجربة فاسدة و فاشلة؟ ولماذا لا يستعملون اللغة نفسها في حديثهم عن شركة أمانديس في تطوان وطنجة؟ ليس قصدي أن أتهرب من السؤال، وأن أحوله إلى تطوان، وإنما الهدف هو التأكيد على أن هذه الاتهامات المتهافتة لا تقوم على أساس قانوني، وإنما هي تهم تدخل في حلقة المزايدات السياسوية والانتخابوية الاستباقية.

أجرى الحوار: عبدالله الكوزي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق