تقارير

تهديدات بنسف مؤتمر التقدم والاشتراكية

500 عضـو احتجـوا علـى إقصائهـم

هدد 500 عضو سابق باللجنة المركزية للتقدم والاشتراكية، بنسف المؤتمر العاشر المنتظر عقده أيام 11 و12 و13 ماي المقبل بالرباط، تحت شعار “نفس ديمقراطي جديد”، وذلك بدعوى إقصائهم من المشاركة في المؤتمر، وفق ما أكدته مصادر ” الصباح”.
واعتبر 500 عضو، حسب المصادر نفسها، أنه تم استغلالهم في المؤتمر السابق، كي يزكوا ترشيح محمد نبيل بنعبد الله، أمينا عاما للحزب، بعد أن تراجع أربعة منافسين عن الترشح في آخر لحظة، لأنهم اعتبروا أنفسهم خارج السباق، بعد تأمين فوز مستحق للأمين العام عبر بوابة ضمان العضوية في اللجنة المركزية التي ساعدت كثيرا بنعبد الله كي يتم تجديد الثقة فيه على رأس الحزب وبدون منازع.
وانتقد 500 عضو إغلاق باب المنافسة على منصب الأمين العام، في المؤتمر المقبل، بفرض شرط العضوية لولايتين في المكتب السياسي، ما يجعل الحزب رهينة الأمين العام وباقي القياديين، فيما كان الأمر مفتوحا في السابق في وجه من يرى أنه مؤهل من الرفاق والرفيقات لنيل مقعد الأمين العام الذي يعتبر كرسيا للتفاوض مع المؤسسات الدستورية، بينها المشاركة في الحكومة.
وأفادت المصادر أن بنعبد الله أراد تأمين الولاية الثالثة له، بعيدا عن المساءلة بعدما ضمن ذلك من خلال تعديل النظام الأساسي للحزب، بالتنصيص على مبدأ الولايتين في 2016، وليس قبل هذا التاريخ، وبذلك لن يكون بمقدور أي رفيق الطعن في ترشيح بنعبد الله لمنصب الأمين العام، لأنه لا يمكن تطبيق القانون بأثر رجعي قبل 2016، وبهذا سيضمن الأمين العام ولاية ثالثة ورابعة كما الرفيق فلاديمر بوتين، رئيسا لروسيا الاتحادية، على حد تعبير المصادر نفسها، إذ شارك بنعبد الله في مراقبة الانتخابات الرئاسية في روسيا، التي ترتبط بالتقدم والاشتراكية بروابط متينة تعود ل70 سنة خلت منذ تاريخ التأسيس.
من جهة أخرى اعتبر المقربون من الأمين العام، أن المحتجين هم أولئك الذين ألفوا الجلوس في المقاهي والبحث عن مناصب وظيفية في دواوين الوزراء، خاصة المتحدرين من البيضاء والرباط، أصحاب البذلات وربطات العنق الرسمية، الذين لا يشاركون في الانتخابات المحلية والجهوية، ولا يقدمون أية مساندة للحزب بتعبئة الجماهير الشعبية للتصويت، أو المساهمة الفكرية لتجويد القوانين، والمشاركة في تأطير المواطنين، كما لا يظهرون أيام المحن التي يمر منها الحزب.
واعتبر المساندون لبنعبد الله أن القانون الأساسي للحزب فرض توجها جديدا بحكم إقرار نظام الجهوية، إذ سيتم منح صفة مندوبي المؤتمر، للذين يشتغلون في الميدان، ويساهمون في تطوير هياكل الحزب، بناء على ما ينجزونه عمليا في أقاليمهم وجهاتهم، والذين يحققون نتائج طيبة في الانتخابات، وذلك بالقطع مع احتكار المدن الكبرى خاصة الرباط والبيضاء للتمثيلية في المؤسسات، مع الإشارة إلى أن أغلب المهاجمين لبنعبد الله، إما غادروا الحزب أو طردوا منه، أو تغيبوا عن المشاركة في دورات اللجنة المركزية السابقة.
وأضاف مؤيدو بنعبد الله أن المنتقدين من أعضاء اللجنة المركزية المتخصصين في الكتابة والخطابة، لا يساهمون في تنشيط أشغال الحزب لا بالورشات الفكرية، ولا بحصد النتائج الانتخابية، وبذلك فهم لا يمارسون العمل السياسي إلا عبر تدوينات أو تصريحات، مؤكدين أن الذين ضحوا بوقتهم يستحقون التحية والإجلال، ومنهم من يشتغل دون كلل، لا يريد مقابل ذلك لا كرسيا ولا منصبا، بل يساهم في تطوير المجتمع المغربي.
أحمد الأرقام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق