خاص

الوشـم… تعاويذ الجسد

الشباب يعتبرها حرية شخصية ومسايرة للموضة والطب يحذر منها

غزت موضة الوشم الشباب المغربي بشكل كبير خلال السنوات الأخيرة، ما جعل عددا من الأجانب والمغاربة على حد سواء يفتحون محلات للتجاوب مع الإقبال الكبير عليه. ورغم أن البعض يعتبرها عادة قديمة ميزت المغربيات في السنوات الماضية وبأن الأمر لا يعدو أن يكون عودة لها خلال هذه الفترة، إلا أن الكثيرين يرون فيها ثورة للشباب على السائد وخروجا عن المألوف.

 

لوحات بنكهة العشق والقوة

عرف الوشم في المغرب منذ عقود، بل إن بعض المناطق بالمغرب كانت تعتبره معيارا من معايير جمال المرأة، إذ غالبا ما يكون على المناطق المكشوفة من أنحاء الجسم، خاصة الوجه ويستعمل لذلك المواد الملونة لشد انتباه الآخرين لأجزاء جمالية.

ويعتمد الوشم على الإبر لإدخال مادة من الحبر تحت الجلد لكتابة رموز وكلمات أو رسم رسومات ذات دلالات خاصة بصاحبها. 

وحسب عدد من المواقع الإلكترونية الخاصة بالوشم فإنه ظل بدائيا حتى أواخر القرن التاسع عشر حين اخترع الأمريكي (صامويل أوريلي) جهاز (تاتو) الذي يعمل بالكهرباء.

وتضيف المواقع نفسها أنه كان مرتبطا بالخرافات والتعاويذ، إذ أن قدماء المصريين كانوا يعتقدون أنه يشفي من الأمراض، وأنه يدفع العين والحسد، ونوعا من افتداء النفس، فلقد كان من تقاليد فداء النفس للآلهة أو الكهنة أو السحرة.

وفي الفترة الأخيرة ازداد الطلب على الوشم من قبل الشباب، فبالنسة إلى البعض هو رباط قوي بين العشاق يشبه رباط الزواج، حيث يكتب المحب اسم حبيبته وأحيانا يرسم صورتها على جسده دلالة على حبه لها، وبالنسة إلى البعض هو دليل قوة و»فتوة» وبالنسبة إلى الآخرين هو نوع من التباهي والرغبة في التميز. وتنتشر في المغرب، خصوصا محور الرباط البيضاء، الكثير من المحلات التي تقدم «كاتالوغات» لأشهر وأهم وأحدث «التاتوهات»، مع تحديد سعر كل «تاتو أو وشم» والذي يمكن أن يبدأ من 500 درهم ويصل إلى 10 آلاف إذا كان أكبر وملونا وبه صور عديدة. وتقتضي عملية «التاتو» إحداث ثقوب صغيرة في الجلد تضاف إليها بعد النزيف مواد وصباغات تكسب الوشم لونا معينا ويصبح ثابتا يدوم لفترة طويلة وتصعب إزالته.

وحسب أحد الشباب المهووسين بالوشم، والذي التقته “الصباح” في أحد المقاهي ورفض ذكر اسمه، فإن الوشم نوعان هاو واحترافي، وبالنسبة إليه فالوشم الهاوي هو الذي يقوم بعمله شخص غير محترف ولا يتقن عمله جيدا ويمكن أن تكون له تبعات خطيرة أما النوع الثاني فهو الذي يقوم به متخصصون وغالبا ما يكونون أجانب يأتون إلى المغرب خلال فترات محدودة ويقومون بعملهم وكأنهم يرسمون لوحة تشكيلية.

أحمد نعيم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق