حوار

“بيجيدي” معارض قوي بمجلس جهة طنجة

عبداللطيف برحو قال إن فريقه يشكل قوة اقتراحية ومعارضته ستنصب على البرامج والمشاريع

أكد عبداللطيف برحو، المنتخب رئيسا للجنة المالية بمجلس جهة طنجة، التي يرأسها إلياس العماري، نائب الأمين العام لحزب الأصالة والمعاصرة، أن فريق العدالة والتنمية بمجلس الجهة يعتبر قوة اقتراحية حقيقية ومعارضته
تنصب على البرامج والمشاريع. وأوضح برحو في حوار مع «الصباح» أن النظام الداخلي للمجلس، الذي صودق عليه بالإجماع، يتعين أن يكون أداة اشتغال الجميع داخل المؤسسة أغلبية ومعارضة،
خاصة أن القانون التنظيمي الجديد للجهات يتضمن حقوقا جديدة للمعارضة تشبه تلك المطبقة على مستوى المؤسسة البرلمانية.في ما يلي نص الحوار:

أجرى الحوار: عبدالله الكوزي

< على غير المتوقع، مرت أشغال أول دورة  لمجلس جهة  طنجة تطوان الحسيمة في أجواء هادئة، بعدما كانت التوقعات تشير إلى أن حزبكم سيختار التموقع في المعارضة. ما السبب في ذلك؟   
< نحن بالفعل في المعارضة، ولم يتغير موقعنا، ولا يوجد ما يبرر تغيير الموقع، ودورة مجلس الجهة كانت عادية، وتضمنت نقطتي نظام نص عليهما القانون التنظيمي المتعلق بالجهات، ويتعلق الأمر بالنظام الداخلي لمجلس الجهة، وتشكيل اللجان الدائمة.
نحن كفريق، أعلنا بوضوح أننا في المعارضة، وانتقدنا في بداية الجلسة طريقة تقديم مشروع النظام الداخلي، وأكدنا على ضرورة تشكيل لجنة مصغرة تضم جميع الفرق السياسية لتدقيقه ومعالجة الاختلالات التي يتضمنها، وهو ما استجاب له المجلس، ولم يعترض عليه الرئيس، فقدمنا داخل اللجينة تعديلاتنا على المشروع، وتم قبولها كلها بدون استثناء، وهو ما دفعنا للتصويت بالإيجاب على النظام الداخلي، الذي استجاب لجميع ملاحظاتنا وتعديلاتنا،  وهذا أمر طبيعي ومنطقي، ونعمل به حتى داخل البرلمان.
هذا لا يعني بأي حال من الأحوال أننا غيرنا مواقعنا السياسية، ومن يدعي ذلك، فإنما يفتري كذبا على فريق العدالة والتنمية بمجلس الجهة، ويسيء إلى الحزب وإلى هيآته التنظيمية.
< كيف قبلتم رفقة باقي أعضاء حزبكم في مجلس الجهة، الانخراط بإيجابية، والمساهمة في لجنة مصغرة بطلب من الياس العماري، لإعداد الصياغة النهائية للقانون الداخلي للمجلس؟
< أولا، فكرة تشكيل اللجينة كانت باقتراح من فريق العدالة والتنمية وتقدم بها أيضا نور الدين مضيان، رئيس الفريق الاستقلالي، ولم تكن من اقتراح إلياس العماري.
لقد نبهنا لوجود اختلالات عديدة في المشروع، وأكدنا على تقديم التعديلات المفصلة، ودعونا لتشكيل لجينة تضم ممثلين عن جميع الفرق بالمجلس لإعادة صياغة النظام الداخلي، ووافق مجلس الجهة على المقترح، وشكلنا اللجينة التي اشتغلت لساعتين تقريبا، واتفقت على صياغة جديدة تستجيب لتعديلاتنا كاملة.
ففريقنا يعتبر قوة اقتراحية حقيقية ومعارضته تنصب على البرامج والمشاريع، أما النظام الداخلي للمجلس، فيتعين أن يكون أداة اشتغال الجميع داخل المؤسسة أغلبية ومعارضة، خاصة أن القانون التنظيمي الجديد للجهات يتضمن حقوقا جديدة للمعارضة تشبه تلك المطبقة على مستوى المؤسسة البرلمانية، ومن بينها تشكيل الفرق ورئاسة لجنة دائمة والأسئلة الكتابية الموجهة لرئيس المجلس بصفته الجهاز التنفيذي للجهة.
<  نريد أن نعرف بالتدقيق، كيف حصلتم على رئاسة لجنة المالية، خصوصا أن هناك من يقول إنها تعتبر تطبيعا مع إلياس العماري؟
< أولا، يجب التأكيد على أن القانون التنظيمي المتعلق بالجهات يفرض رئاسة لجنة دائمة من قبل المعارضة، وهذه اللجنة يحددها النظام الداخلي لمجلس الجهة، ومن أعد النظام الداخلي وحدد نوعية اللجنة هو مكتب المجلس ورئيسه، وليس لفريق العدالة والتنمية أي علاقة لا بإعداد مشروع النظام الداخلي ولا بتحديد نوع اللجنة الدائمة التي ستخصص رئاستها للمعارضة، ولم تكن لنا أي علاقة بهذا الموضوع، ولم نلتق مع أحد أصلا كي نناقش هذا الموضوع.
لذا نحن في فريق العدالة والتنمية بمجلس الجهة تعاملنا مع ما هو موجود ومتاح، وكان يمكن أن يتعلق الأمر بلجنة أخرى، فنحن لا علاقة لنا بتحديد نوع اللجنة المخصصة للمعارضة، ولم يكن لنا أي اتصال لا برئيس الجهة، ولا بأي طرف آخر داخل المجلس.
ومن يتحدث عن غير ذلك، إنما يبين عن جهل كبير بالقانون وقواعد العمل داخل المؤسسات الدستورية، بل إني أعتبر هذا المنطق في الربط بين الأشياء يكشف عن حقد دفين تجاه فريق العدالة والتنمية، وضرب لنضال منتخبيه في طنجة وفي الجهة ككل.
القانون التنظيمي المتعلق بالجهات واضح وصريح، ومشروع النظام الداخلي الذي عرض علينا للمناقشة تضمن تخصيص هذه اللجنة للمعارضة، وهذه اللجنة قد تكون لجنة المالية، أو لجنة إعداد التراب التي تعتبر أخطر منها، أو لجنة التنمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية التي تعتبر أهم منها من حيث الاختصاصات.
ونحن في فريق العدالة والتنمية لم نناقش أصلا موضوع ونوعية اللجنة التي يمكن أن نترأسها، وأي لجنة أخرى كان سيكون تعاملنا معها بالمنطق نفسه.
كما أن طبيعة أو نوعية اللجنة لم تكن لتغير موقعنا في المعارضة داخل المجلس، وسنمارس معارضتنا بالشكل الذي نمارسه وبالقوة المعهودة في العدالة والتنمية.
وباعتبار أننا كنا الفريق الوحيد الحاضر من المعارضة في دورة مجلس الجهة، فإننا ترشحنا وحدنا لرئاستها، ولا نحتاج لأي ترتيب مع أي طرف بهذا الخصوص، وأؤكد هنا أن رئاسة هذه اللجنة كانت بقرار من الفريق، ولم يكن ناتجا عن أي تنسيق مع أي أحد ولم يكن استجداء من أي كان.
فرئاستنا لهذه اللجنة ما هي إلا تطبيق للقانون التنظيمي، ولا يعتبر ذلك لا منة ولا إحسانا لأي كان حتى يقال إنها عملية تطبيع، فكما أن النظام الداخلي للبرلمان يعطي حق ترؤس لجنة العدل والتشريع للمعارضة، ولا يعتبر ذلك خضوعا للحكومة أو تطبيعا معها، فإن القانون التنظيمي للجهات يعطي الحق للمعارضة لترؤس لجنة دائمة ولا يعتبر ذلك تطبيعا للمعارضة مع التسيير، أو مهادنة للرئيس، أو الأغلبية المسيرة لمجلس الجهة.

الأحرار فضل الانقلاب

< بعد انتخاب إلياس العماري، كيف هي اليوم علاقتكم مع الأحرار حليفكم في الحكومة، ومعارضكم في طنجة؟
< بالنسبة إلى مجلس الجهة، التجمع الوطني للأحرار يوجد ضمن الفريق المسير، وهو متحالف مع إلياس العماري، وصوت عليه رئيسا للجهة، وبالتالي، فهو ضمن الأغلبية، وطبيعي أن تكون معارضتنا موجهة إلى جميع الفرقاء المساهمين في التسيير بمن فيهم التجمع الوطني للأحرار، الذي يتحمل كامل مسؤولية اختياره السياسي وتفضيله الانقلاب على التحالف الحكومي داخل مجلس الجهة.
وموقفه هذا جعل فريقه بمجلس المدينة خارج التسيير، وهو الآن في المعارضة بجماعة طنجة، ومن حقه الترشح لرئاسة اللجنة المخصصة للمعارضة في النظام الداخلي، وممارسة المعارضة بالطريقة التي يراها مناسبة إلى جانب فريق الأصالة والمعاصرة بمجلس طنجة.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق