fbpx
مستجدات

الجيش يقمع “القبايل”

الناشط الأمازيغي كجي اعتبر أن ما صرفه جنرالات الجزائر لدعم “بوليساريو” أكبر بكثير مما خصصوه للنهوض بالمنطقة

اعتبر منير كجي، الناشط الأمازيغي، أن ما صرفته الجزائر على الآلة الإعلامية الدعائية واللوبيات في الولايات المتحدة الأمريكية وأوربا، من أجل دعم أطروحة “بوليساريو”، منذ 1975، أكبر بكثير مما خصصته لمنطقة “القبايل» التي تعاني جميع أنواع التهميش والقمع، مؤكدا أن العقيدة الأبرز لمؤسسة الجيش الجزائري عنوانها العداء للمغرب.
وقال كجي، في اتصال مع “الصباح”، إن الجيش الجزائري يتعامل مع منطقة “القبايل» بقسوة واحتقار، سواء على المستوى السياسي أو الاقتصادي، بدءا من البنيات التحتية المتدهورة، وصولا إلى تضييق الخناق على الأطر السياسية، مضيفا أن جنرالات الجزائر لديهم تعامل خاص مع المنطقة، بحكم أنها ثائرة مثلما هو معروف تاريخيا وسياسيا ولديها صراعات مع السلطة السياسية بالعاصمة، وكانت دائما في طليعة الحراكات الاجتماعية.
وأوضح كجي، أن الصراع بين الحكم في الجزائر و”القبايليين» وصل إلى القتل، مثلما حصل أخيرا خلال ما يعرف ب»الربيع الأسود»، حين تم اغتيال 127 شابا ناشطا، أو ما قام به خلال ما يعرف ب»العشرية السوداء»، حين لجأت السلطات الجزائرية إلى تفريخ المد الوهابي والإسلاموي في المنطقة، جاعلة منها منطقة معسكرة ومراقبة وذات وجود أمني كثيف.
ويجد كجي أن مطالبة “القبايل» بالانفصال مسألة طبيعية بحكم «الحكرة» والتهميش الذي تعرفه المنطقة، مشيرا إلى أن العديد من شبابها وجمعياتها وناشطيها الحقوقيين يرافعون عن استقلال المنطقة ذات الخصوصية الجغرافية واللغوية، وهو ما عبروا عنه بشكل واضح أثناء مقاطعة الاستفتاء على الدستور، إذ بقيت صناديق الاقتراع فارغة في بعض المناطق داخل “القبايل» وسجلت صفر صوت.
وسجل الناشط الأمازيغي المعروف، أن جنرالات الجزائر يتصرفون على هواهم في المنطقة، بدون احترام لأي حق من حقوق مواطنيها، ويستقطبون من أسماهم “قبايليي الخدمة” ويعملون على استمالتهم، لكن “الشعب القبايلي» رافض لتلك اللعبة السياسية.
وفي ظل القمع الذي يتعرض له الناشطون الحقوقيون “القبايليون»، اضطر العديد منهم إلى مغادرة البلاد لمواصلة النضال من الخارج، خاصة بعد انطلاق «الربيع الأمازيغي الثاني» ومقتل ماسينيسا قرماح، أحد ناشطي الحراك، بعد التحقيق معه من قبل الشرطة. كما عمدوا إلى تأسيس حركة “ماك” (الحركة من أجل تقرير المصير في منطقة القبايل) في 2002، التي تطالب بحكم ذاتي وباستقلال المنطقة عن الجزائر، وقد أعلنت في 2010 من باريس تشكيلها حكومة قبايلية مؤقتة. ويعتبر الفنان فرحات مهني، المقيم في فرنسا، واحدا من أهم زعمائها.
نورا الفواري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى