fbpx
مستجدات

“البنان” المغربي يسيل لعاب “تبون”

الرئيس الجزائري يستنجد بالتجربة الفلاحية للمغرب لتقليص العجز التجاري

لم يجد الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون غير الاستنجاد بالتجربة الفلاحية للمغرب لتجاوز تناقص إيرادات الطاقة وتزايد تكلفة الاستيراد، إذ دعا إلى دعم المزارعين للمساعدة في تقليص العجز التجاري، مقابل منحهم هكتارات من الأرض بشرط زراعتها موزا.

ودفعت الجائحة الجزائر في اتجاه اقتصاد تهيمن عليه الدولة لإنتاج السلع المستوردة من الخارج، والتي تصبح أشد إلحاحا من أي وقت مضى، وبعد إخفاق الجارة الشرقية عضو «أوبك» في تطوير قطاعاتها غير المرتبطة بصناعة الطاقة قبل أن تنهار أسعار النفط، إذ بلغت قيمة إجمالي واردات المواد الغذائية، التي تشكل نحو 20 بالمائة من المشتريات الخارجية، 8.07 مليار دولار في 2019.

وتواجه الجزائر خطر أزمة اجتماعية، بسبب التداعيات الاقتصادية لـ”كورونا”، كما هو الحال في قطاع صناعة السيارات، الذي أهدرت فيه الملايير لمنافسة المغرب، إذ تضخم أعداد العمال المسرحين ليصل إلى 5500، بعد الحكم بالسجن على رجال أعمال شركاء “هيونداي» و»كيا» و»فولسفاغن».

وتتوالى حملات التسريح الجماعية التي تهدد بنسف الصناعة الوليدة بالجارة الشرقية، إذ بعد إفلاس “كلوبال كروب” المستثمرة في مصنعي “كيا” و”هيونداي» في باتنة بأكثر من 2000 عامل، جاء الدور على مصنع مجمع (تي إم سي) بتياريت، المستثمر في شراكة مع العملاق الكوري الجنوبي، للتخلي عن 900 عامل.

ولم تستثن الأزمة مصنع “سوفاك» بغليزان الذي أصبح مهددا بالإغلاق، بعد الحكم بحجز القطع المستوردة في الموانئ، وبالتالي تشريد قرابة 1000 عامل، وكذلك الأمر بالنسبة إلى مصنع “رونو» بوادي تليلات بوهران الذي يشغل 1200 شخص.

وانتهى المطاف بجميع المتعاملين الذين منحتهم السلطات الجزائرية عبر “المجلس الوطني للاستثمار”، رخص إنشاء مصانع لتركيب السيارات، في السجن، إذ كشفت أولى المحاكمات لثلاثة من رجال الأعمال على الأقل، عن معاملات تفضيلية في صالحهم من قبل الحكومة، على حساب مجموعة أخرى أقصيت لأسباب سياسية.

ووصل سعر الكيلوغرام الواحد من الموز في الجزائر 800 دينار، وهو سعر خيالي حطمت به الجارة الشرقية الرقم القياسي، بالمقارنة مع أسعار هذه الفاكهة في الدول المجاورة، وخاصة المغرب.

ودعت جمعية حماية المستهلكين في الجزائر إلى فتح تحقيق حول قضية المضاربة في أسعار الموز، إذ تشير معلوماتها إلى أن أحد المستوردين لهذه المادة الغذائية، باع الكليوغرام من الموز بـ 630 دينارا للتجار، مشددة على عدم إمكانية الحديث الآن عن مقاطعة لأن هذه المقاطعة موجودة فعلا وهي آنية نظرا إلى أن السعر خيالي، وأن الموز فاكهة ليست من الضروريات، إلا أنها تشهد إقبالا من طرف ميسوري الحال والنساء الحوامل و الأطفال.

وأرجعت الجمعية المذكورة أسباب المضاربة في الموز إلى احتكاره من قبل بعض المستوردين، وهذا بعد اقتصار عملية استيراده على 4 مستوردين فقط ترى الحكومة أن الشروط اللازمة لتخزين الموز قبل بيعه، تتوفر فيهم، فاستغلوا الفرصة لرفع سعر الكيلوغرام من الموز في سوق الجملة.

وتواجه الحكومة الجزائرية مطالب بفتح تحقيق حول هؤلاء المستوردين، وفي حال ثبوت تورطهم في هذه المضاربة التي تشهدها سوق الموز في الجزائر، يتم سحب الاعتمادات منهم واستبدالهم بأشخاص نزهاء، تتوفر فيهم كل الامتيازات والشروط المطلوبة.

ياسين قُطيب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى