ملف عـــــــدالة

تصوير الاغتصاب … انتقام مرضى نفسيا

أستاذ أغرته فحولته فصور شريطا مع قاصر وجانح وثق اغتصاب يافع بمقبرة

لا يمكن الاطمئنان إلى سلوك وإنسانية ونفسية من يغتصب فتاة ويهتك عرض أطفال من الجنسين، ويوثق صوتا وصورة ذلك وتفاصيل الفتك بأجسادهن أو مضاجعتهن ولو برضاهن. أغلبهم مرضى نفسيا أو بالأنا المفرطة ومشحون بفيروس الانتقام الجاثم في أفئدتهم، إما رغبة في الانتقام من تعرضهم للفعل نفسه في صباهم، أو لإبراز فحولة مشكوك في حقيقتها.
نسبة كبيرة منهم يستغلون ما يوثقونه في جلسات جنسية غالبا تحت الإكراه، أداة للي يدي المغتصبات وإركاعهن وابتزازهن وإخضاعهن لطلباتهم الجنسية المكبوتة، بعدما يغررون بهن ويغروهن بكل الطرق أو يكرهونهن على فعل يتحول وسيلة ناجعة مستعملة حتى ضد اللائي قبلن بلحظات حميمية جنسية ونشوة أصبحت بطعم العلقم في حياة بنفس المرارة والآلام.
ذاك حال عشرينية توطدت علاقتها الفيسبوكية بشاب حلمت به زوجا يصون شرفها ويبنيان معا أساس حياة مفعمة بمظاهر السعادة والهناء. ارتاحت لطيبوبته المفرطة وكرمه الحاتمي من أول لقاء واقعي جمعهما بمقهى بالمدينة الجديدة، فتكررت رغبتها في لقياه، ما استغله بمكر ودهاء لتحقيق ما لم يتحقق له مع أخريات لفظنه من حياتهن، بمجرد طلبهن للفراش طمعا في حميميته.
لم يجهز سريرا دافئا لاحتضان شهوتهما المتدفقة، بل اقترح عليها رحلة استجمام للاستمتاع بجمال الطبيعة ضاحية فاس في يوم ربيعي مغر ب”النزاهة”، كانت طعما سقطت ضحيته كما طائر جائع أغراه طعم مفخخ. لم تمانع طالما أنها بدورها تبحث عن فرصة للاختلاء به استغلاها برسم أولى صور الحميمية بينهما، بدأت بلمسة فقبلة وانبطاح وتوثيق للحظة لن تتكرر بالطعم نفسه.
رغم ممانعتها لمضاجعة كاملة، فإنها قبلت بتصوير أول احتكاك جسدي فعلي بينهما قد يحتاجانه تذكارا بعد الزواج. لم تشك أبدا في حسن نيته وصدق مشاعره، فلم تمانع كلما طلبها للفراش بشكل تكرر وطال، إلى أن عجلت بتقدمه لخطبتها بعد شهور. حينئذ تغير من حمل وديع لنسر كاسر نهش جسدها الفض ويطمع في المزيد، مشهرا ورقة الفيديو أداة إثبات “شرفها المدنس”.
الابتزاز والتركيع، مرحلة وصلتها علاقتهما غير المتكافئة بين فتاة حالمة وشاب انتقم من ماضيه وفشله الذريع في كل علاقاته العاطفية لحد تضخمت عقدته إلى أن سقطت بين مخالبه، عكس قاصر انتشت بعلاقة جنسية في الشارع العام، وثقها أستاذ اللغة الفرنسية “مريض” بأناه، افتخر بفحولته الموثقة صوتا وصورة، في فيديو سقط في يد غير أمينة، رمت به في السجن.
لم تكن ضحيته الوحيدة، ولو أنه لم يكرههن على ذلك. لكن التشهير بها جعله في فوهة متابعة قضائية فقد فيها السمعة والمهنة والكرامة، عكس ذي سوابق “لا يملك ما يخسره”، أوقف بعدما صور مشاركته لحظة حميمية، أرغمها على مرافقته لغرفة ضيقة أعد العدة كاملة لتوثيق ما جمعه بها بعدما ثبت كاميرا هاتفه بشكل أخفى وجهه دون كامل جسدها المنتعش بافتراسه.
حركاته وما تعمده في مواقعته لها، يثبت سبقية إعداده، لذلك انتقاما منها بعدما اختلى بها واحتجزها بعد شهور لم تفلح معها كل محاولاته مراودتها عن نفسها، ففعل معها ما يفعله النسر لما يوقع بفريسته، إذ بدا يسترجع فحولة أجهضت في صباه لما كان دبره مفرغا لمكبوتات أبناء حومته، أحدهم كان أول فاعل فيه غصبا، قبل أن يكبر وينتقم منه برسم عاهة مستديمة بيده.

“حــــكـــــرة”
ما تعرضت إليه هذه الفتاة، التي لم يظهر لها أثر منذ تداول الفيديو الفاضح لعلاقة جنسية أكرهت فيها، أقل إيلاما وضررا مما تعرض إليه شاب يافع بمقبرة بالمدينة من “حكرة” وظلم واعتداء جسدي ونفسي وجنسي من طرف جانح ذي سوابق، قبل انفضاح الأمر بعد تداول شريط فيديو موثق لذلك، لا يعلم ما إذا كان صور بتخطيط من الفاعل أو في غفلة منهما.
حميد الأبيض(فاس)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق