في نظرك لماذا تزايد النصب باسم الحب؟ > الفكرة العامة هي تلاعب بعواطف الناس، رغم أن عامل الطمع يلعب دورا كبيرا في سقوط الضحايا في الفخ سيما من قبل النساء، لأن مثل هذه النوازل يمكن أن يسقط فيها حتى الرجال وإن بنسبة ضئيلة. ولهذا حينما يسقط الشاب أو الشابة ضحية النصب والاحتيال باسم الحب تتولد لديه رغبة في الانتقام، ومن هنا يأتي تسريب المحادثات الساخنة والصور والأشرطة الجنسية وتصل إلى المحاكم كما تفجر أسرا وعائلات بأكملها، خاصة إذا كان أحد ضحايا هذا الفخ متزوجا أو مرتبطا. لكن كيف يتفاعل القضاء مع مثل هذه النوازل؟ > أولا، القضاء يتفاعل مع كل حادثة على حدة، لأن هناك نوازل يكون هدف مقترفيها الحصول على المال والجنس بواسطة النصب باسم الحب، لكن حينما يتم تعميق البحث يمكن أن تجد عناصر جرمية للنصب والاحتيال والخيانة الزوجية أو المشاركة فيها أو الاغتصاب أو هتك العرض أو التهديد بإفشاء أمور شائنة والابتزاز وبث وتوزيع ادعاءات زائفة بغرض التشهير والمس بالحياة الخاصة للناس...، بمعنى أن سقوط المتورط في النصب باسم الحب يمكن أن ينقلب ضده إلى جنايات ثقيلة، إذا أثبت التحقيق وجود أدلة في الاغتصاب الناتج عنه افتضاض البكارة، ثم حمل وولادة، أو تحولت إلى اختطاف واحتجاز واعتداء جنسي، ويمكن أن يكون جنحة نصب فقط حينما يستولي المتهم على أغراض ضحيته من الأموال والمجوهرات والعقارات وغيرها، ولهذا تبقى كل عقوبة مرتبطة بما ارتكب أثناء علاقة الحب ودرجة ضررها على الغير. إذن في نظرك ما الحل لمواجهة هذه الوقائع؟ > أولا، لا بد من التحلي بالمسؤولية في مثل هذه الوقائع، عبر استخدام العقل بدل القلب، وأن يكون الشخص مسؤولا عن قراراته ويقظا وحذرا قبل اتخاذ أي قرار، لأن العديد من النوازل تحب فيها المرأة المعروفة بضعف أحاسيسها دون طمع في المال من أجل الزواج، لكن تجد نفسها في موقف محرج، حينما لا تكن على علم بأن الحبيب متزوج وتتم متابعتها مثلا بالمشاركة في الخيانة الزوجية أو تجد نفسها ضمن شبكات ترويج المخدرات والخمور بدون سوء نية، حينما يتم استعمالها بمثابة الطعم، ولهذا لا بد من التربية المسؤولة للأسرة حتى لا يتم التلاعب بفلذات أكبادها، والكثير من الأسر تصطدم بعد فوات الأوان. أجرى الحوار: عبد الحليم لعريبي * محام بهيأة الرباط