ملف عـــــــدالة

تصوير الاغتصاب … “أفلام” جنسية للابتزاز

انتشر في الآونة الأخيرة توثيق عمليات الاغتصاب أو الممارسات الجنسية، وصارت العديد من الفيديوهات الجنسية تطغى على مواقع التواصل الاجتماعي، إما بدافع الانتقام أو اعتبارها تجارة مربحة، بعد تسويقها في المواقع الإباحية.
ومن بين ضحايا هذه الظاهرة المرضية، “غ.و” ذات 18 ربيعا، وجدت نفسها عرضة لاغتصاب جماعي والتقاط صور خليعة لها لابتزازها، وإجبارها على عدم التبليغ عن واقعة الاعتداء الجنسي عليها، غير أن الضحية فضلت كسر حاجز الصمت، ووجهت شكاية إلى النيابة العامة لدى استئنافية مراكش، تفيد فيها أنها تعرضت للاحتجاز والاغتصاب الجماعي والاعتداء بالضرب والتقاط صور خليعة لها من طرف خمسة أشخاص.
وكشفت الضحية، من خلالها شكايتها، أن المتهمين الذين اعتدوا عليها، يتزعمهم المدعو (ر.أ) المعروف بسوابقه القضائية، مضيفة أن واقعة الاعتداء انطلقت بعد محاصرتها في حدود الساعة العاشرة ليلا، وهي في طريقها إلى منزل إحدى قريباتها بحي الآفاق بمراكش، إذ استوقفها أحدهم الذي كان يقود سيارة لاستفسارها عن وجهتها، ويعرض عليها إيصالها، وعندما رفضت الانصياع إلى رغبته، هددها بشفرة حلاقة، وأرغمها على الصعود إلى السيارة عنوة، مهددا إياها بتمزيق وجهها، ما جعلها تنصاع له، إذ توجه بها إلى منزل يوجد بطريق السويهلة، وهناك احتجزها، رغم استعطافها، وأقفل عليها الباب، بعدما وجه لها العديد من اللكمات، ونزع هاتفها المحمول، ومفاتيحها وحافظة نقودها، تؤكد الضحية من خلالها تصريحاتها المضمنة في محضر الشرطة القضائية، بعد أن أمرت النيابة العامة بإجراء بحث في النازلة، بناء على شكاية الضحية.
وأكدت الضحية، أن كل محاولات استنجادها لم تجد نفعا، بل عمد المتهم إلى جلب أربعة أشخاص آخرين، أحدهم كان يحمل جرحا غائرا في وجهه واعتدوا عليها جنسيا، ووثقوا الممارسة الجنسية عليها، كما التقطوا لها صورا جنسية خليعة، مهددين إياها بنشر تلك الصور، حال إبلاغها للشرطة .
وفي صباح اليوم الموالي، تضيف المصرحة، اصطحبها المتهم الرئيسي إلى الحي الصناعي سيدي غانم، وهناك تركها في حالة يرثى لها، بعدما هددها بالنيل منها إن تقدمت بشكاية في الموضوع، أو أخبرت أي أحد بالحادث.
وجرى إيقاف المتهمين من قبل عناصر الشرطة القضائية، وحجز الهاتف المحمول لأحدهم وبه صور توثق للاعتداء الجنسي على الضحية، ليتم تقديمهم للنيابة العامة، التي قررت متابعتهم في حالة اعتقال.
محمد العوال (آسفي)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق