fbpx
خاص

السعودية تعد أكباش فداء

مصادر إعلامية تحدثت عن مسؤول كبير في المخابرات وعن مستشار للملك سلمان
لم تكن تصريحات الملك سلمان حول عدم علمه بما وقع لجمال خاشقجي، وتغريدة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على «تويتر» بإمكانية ضلوع «عناصر مارقة» في عملية اختفائه أو «قتله»، لتمر مرور الكرام، دون أن يتم تحليل ما وراء سطورها من قبل الخبراء والملاحظين والصحف العالمية، التي تكاد تجمع على اتفاق بين الجانبين، الأمريكي والسعودي، على احتواء القضية من خلال تقديم «أكباش فداء» سيوجه إليها الاتهام بالإشراف على عملية القتل، بدون إذن أو علم من القيادة السعودية، حفاظا على ماء وجه المملكة، التي ثبت ضلوعها في مقتل الصحافي المشاغب، الذي لم يكن يتوانى عن انتقاد ومعارضة سياستها على أعمدة أعتى الصحف الأمريكية، خاصة بعد تأكيد المحققين الأتراك وجود تسجيل صوتي يدل على قتل الرجل داخل قنصلية بلاده في تركيا.
نظرية تقديم كبش فداء لتفادي توجيه أصابع الاتهام المباشر لولي العهد محمد بن سلمان والعديد من المسؤولين الكبار في مملكة آل سعود، بدأت تفرض نفسها بقوة، بعد التغير في المواقف والتصريحات من قبل السعودية التي اختارت، في بداية الأزمة، التصعيد والتهديد، قبل أن تجنح بعد ذلك إلى السلم ومحاولة الاحتواء، من خلال إعلان استعدادها للتعاون مع المحققين الأتراك من أجل معرفة الحقيقة وإيجاد أجوبة عن اختفاء مواطنها، وإطلاق الملك سلمان أوامره بفتح تحقيق داخلي حول القضية، واستعداد المملكة، حسب ما أكدته العديد من وسائل الإعلام الأمريكية، للاعتراف بقتل خاشقجي خطأ أثناء استجوابه في القنصلية.
ورجح العديد من الخبراء والمحللين، أن أول «رأس» سيتم تقديمه هو رأس سعود القحطاني، المستشار بالديوان الملكي السعودي، نظرا لقربه من ولي العهد محمد بن سلمان واطلاعه على العديد من الملفات الشائكة، إضافة إلى تواصله غير ما مرة مع خاشقجي ومحاولة استدراجه من أجل العودة إلى السعودية وإغرائه بمنصب كبير، حسب ما أشارت إليه صحيفة «واشنطن بوست» في عدد أخير.
ومن بين الأسماء المتداولة أيضا الأمير عبد العزيز، وزير الداخلية السعودي، الذي يرجح الإطاحة به في قضية مقتل خاشقجي، نظرا لاستحالة عدم علمه بتحرك مسؤولين أمنيين ووصولهم إلى تركيا، تزامنا مع اختفاء الصحافي المعارض.
وتحدثت وسائل إعلام أخرى عن مسؤول كبير بالمخابرات السعودية، يرجح أن يكون أحمد العسيري، نائب رئيس المخابرات السعودية، سيتم تحميله المسؤولية، بحكم صداقته وقربه من ولي العهد محمد بن سلمان، الذي تجزم معلومات استخباراتية أمريكية أنه من أعطى أمره شخصيا بتصفية خاشقجي، إذ ستلجأ السعودية إلى القول إن ولي العهد كان مع التحقيق مع الصحافي في القنصلية لكن الأمور اتخذت مجرى آخر، وذهبت بعيدا، بسبب رغبة المسؤول في إثبات كفاءته، متجاوزا الخطة الرسمية.
نورا الفواري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق