fbpx
ملف الصباح

مشروع القانوني المالي 2019 … عدم استقرار جبائي

< ما هي أبرز التدابير الجبائية التي حملها مشروع القانوني المالي 2019؟
< في ظل المعطيات المتوفرة حول مشروع القانون المالي 2019 حاليا، يتضح أن هناك مجموعة من التغييرات التي طرأت على البرمجة الجبائية للسنة المقبلة، واستهدفت جميعها تعزيز قيمة المداخيل الضريبية، وذلك من خلال إدراج التدابير المتعلقة بمساهمة التضامن الاجتماعي، المطبقة هذه المرة على الأرباح الصافية للشركات، إذ تبلغ نسبة هذه المساهمة 2 % من صافي الأرباح، التي تساوي أو تفوق 50 مليون درهم.

وسوف تطبق هذه النسبة على الأرباح الصافية للشركات، التي تتجاوز أرباحها 50 مليون درهم لسنتين متتاليتين. وسيتم إدخال تعديل على جدول الأسعار التصاعدي الخاص بالضريبة على الشركات، والذي تم اعتماده لأول مرة هذه السنة. ويعد هذا التغيير أحد الإجراءات الرئيسية لمشروع قانون المالية 2019.

وسيتم الحفاظ على سعر 10 %، الذي سيطبق على صافي الربح أقل من أو يساوي 300 ألف درهم. كما سيتم تطبيق نسبة 17,5 % على شريحة الأرباح الصافية بين 301 ألف درهم ومليون درهم، مقابل 20 % حاليا، و32 % بالنسبة إلى الأرباح الصافية، التي تتجاوز مليون درهم، أي ارتفاع السعر بنقطة واحدة عن السعر الحالي.

< كيف تنظرون إلى التداعيات المرتقبة لهذه الإجراءات الجبائية؟
< في الحقيقة، ستتسبب هذه البرمجة الجبائية المتغيرة من مشروع قانون مالي إلى آخر في عدم استقرار جبائي، ما سيربك مخططات الأعمال الخاصة بالمستثمرين، الموجودين في المملكة حاليا، والمحتملين الراغبين في إطلاق استثمارات مستقبلية، فمثلا مع إدخال تعديل على جدول الأسعار التصاعدي الخاص بالضريبة على الشركات، ما زال عدد قليل من الشركات، توفر الجزء الأكبر من عائدات الضرائب على الشركات، ذلك أن أقل من 1 % من الشركات (0.81 % تحديدا)، توفر 80 % من المداخيل.
وسيلاحظ المراقبون التغييرات المتكررة التي خضع لها سعر الضريبة على الشركات خلالي السنوات الأخيرة، والتي تعطي صورة عن عدم الاستقرار للنظام الجبائي، ما يحدث نوعا من القلق والارتياب لدى المستثمرين، المحليين والأجانب.

< هل يمكن الحديث عن «كثرة الضرائب تقتل الضرائب» في المشروع المالي الجديد؟
< بطبيعة الحال، يظل مفهوم «كثرة الضرائب تقتل الضرائب» حاضرا باستمرار، ذلك أننا لا حظنا خلال مشروع القانون المالي، تراجعا من قبل الحكومة عن المكاسب الجبائية التي تم تحقيقها خلال السنوات الماضية، بالتنسيق مع مختلف الفاعلين، وعلى رأسهم الخبراء الضريبيون، في أفق رسم مخطط جبائي طويل الأمد، من خلال زيادات في معدل التضريب على الشركات.
وأود الإشارة إلى استمرار غموض أهداف بعض التحفيزات الجبائية، خصوصا الموجهة إلى المقاولات الصغرى والمتوسطة. وتعزز هذه المؤشرات جميعها، توقعات بتطور العائدات الجبائية على المدى القصير، مقابل تنامي حالات الغش والتملص الضريبيين خلال السنوات المقبلة.
*رئيس شبكة الخبراء الضريبيين بالمغرب
أجرى الحوار: بدر الدين عتيقي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق