خاص

بناني: الركود يخيم على سوق السيارات

رئيس جمعية « إيفام» قال إن الشركات تسعى إلى تحسين نسبة المبيعات في عروض نهاية السنة

أكد عادل بناني، رئيس جمعية مستوردي السيارات بالمغرب، أن السنة الجارية عرفت نسبة مبيعات ضعيفة من السيارات، بسبب تراجع في ثقة المستهلك، وعدم إحساسه بالارتياح الذي يمكنه من الرغبة في تغيير السيارة. وأوضح بناني في حوار مع “الصباح” أن الشركات تسعى مع نهاية السنة إلى تحقيق أحسن نسبة من المبيعات، من خلال تنويع العروض والتحفيزات. في ما يلي نص الحوار:

تشكل عروض نهاية السنة فرصة أمام الموزعين وشركات السيارات لرفع مبيعاتهم. ما هي الرهانات التي تعلقونها على المعرض لتشجيع المبيعات؟
لا بد من الإشارة إلى أن هذه السنة عرفت نسبة مبيعات ضعيفة من السيارات، بل يمكن الحديث عن ركود في القطاع، وذلك لعدة أسباب، منها عدم تجديد عملية منح الدعم الخاص بالطاكسيات، والتي لم تفتح إلا أخيرا.
ثانيا، لاحظنا تراجعا ملحوظا في ثقة المستهلك، وعدم إحساسه بالارتياح الذي يمكنه من التعبير عن الرغبة في تغيير السيارة، بالإضافة إلى عوامل أخرى.
وبسبب هذه العوامل، يعرف السوق انخفاضا. تحاول جميع الشركات الموزعة للسيارات تحقيق الأهداف المسطرة من قبل المصنعين، لكن تجد نفسها دون مستوى تلك الأهداف، ما يضطرها إلى نهج مختلف السبل والوسائل من أجل تطوير مبيعاتها. ويبقى الرهان الذي يسعى إليه مختلف الموزعين هو تحقيق أحسن نسبة من المبيعات، بتنويع العروض والتحفيزات، لتقليص الفرق المسجل في المبيعات منذ بداية السنة، وهذه السياسة التجارية تكون في صالح المستهلك.

سجلت مبيعات السيارات الجديدة انخفاضا كما قلتم. هل يمكن الحديث عن انكماش في سوق السيارات؟
لقد سجلنا تراجع مبيعات السيارات منذ بداية السنة، وهذا في رأيي، كما قلت لكم سابقا يتعلق، بتراجع القدرة الشرائية، ومستوى التضخم، إذ وصلنا إلى مستوى الأكثر انخفاضا.
إن الإشكال هو أن هناك أموالا، لكن هناك أزمة ثقة في المستقبل، لدى أغلب الأسر، بالنظر إلى وجود أفراد لديها في حالة عطالة أو بحث عن العمل، ما يسبب حالة من عدم الارتياح.
ثانيا، إن وضعية الاقتصاد الوطني وضعف مستوى النمو، واستمرار الاعتماد على محصول السنة الفلاحية، التي لم تكن في المستوى المأمول خلال الموسم الماضي، واستمرار ارتهان النتاج الداخلي الخام في نسبــة تفــوق 40 في المائـــة للقطــاع الفلاحي، كل ذلك يساهــم بشكــل مباشر أو غير مباشر في اتساع حالــة القلــق والخوف من اتخاذ قـــرارات تهم رفع مستوى الاستهلاك واقتناء سيارة أو تغيير القديمة.

يعرف السوق الوطني تزايد استعمال السيارات المستعملة، وتراجع السيارات الجديدة. كيف تقيمون واقع سوق السيارات، في علاقته بنمو قطاع النقل؟
إن تزايد استعمال السيارات القديمة هو نتيجة لحالة فقدان الثقة، والخوف من المستقبل. ثانيا إن السيارات المستعملة تمثل سوقا، ولا تؤثر على مبيعات السيارات الجديدة، لأن الشخص الذي سيبيع السيارة المستعملة، سيسعى إلى اقتناء أخرى أحسن منها، وقد تكون في الأخير سيارة جديدة لدى البعض.
إن الإشكال المطروح في ولوج زبون جديد لسوق السيارات، هو اقتناء سيارة من شخص يوجد في حالة عسر، وهي نسبة قليلة، المهم في هذه العملية هو الدينامية التي تفرزها في سوق السيارات، خاصة بالنسبة إلى رفع نسبة الأفراد الذين يقتنون السيارة لأول مرة.
ويبقى معدل استعمال السيارات في المغرب ضعيفا، مقارنة مع اقتناء تجهيزات منزلية أخرى مثل الثلاجات، إذ أن عائلة من أصل ثلاث لديها سيارة، ما يعني أنه مازال هناك مجال واسع للنمو، شرط توفر حاجة الفرد، وامتلاك الوسائل والقدرة على الولوج لها.
وهنا يكمن المشكل بسبب ضعف القدرة الشرائية، ووضعية الاقتصاد الوطني الذي يعرف نسبة نمو ضعيفة، يكون لها اثر على رفاه المواطنين وقدرتهم على الاستهلاك.
أما بخصوص اللجوء إلى البنوك من أجل تمويل اقتناء السيارة، فإنها تشترط وجود دخل قار يمكن من تسديد القرض. إن مربط الفرس في وضعية ولوج المستهلك إلى سوق السيارات، هو ضعف النمو الاقتصادي، والأوضاع الاجتماعية للأسر.
أجرى الحوار: برحو بوزياني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
assabah

مجانى
عرض