حوادث

الغيرة والشك سبب جريمة العرائش

بدأت ألغاز جريمة قتل طفل بالعرائش، التي حيرت الرأي العام، تنكشف شيئا فشيئا، بعد أن كشف الأب وزوجته أسباب جريمتهما البشعة في حق الضحية، إذ قال الأب، الذي كان يعمل نادلا بمطعم للوجبات السريعة وسط المدينة، إنه التجأ لهذا الفعل الإجرامي الشنيع للتخلص من نفقات ابن كان يشكك في نسبه، فيما أكدت زوجته أنها شاركته الجريمة لتقطع عن طليقته فرصة الاتصال بزوجها نظرا لغيرتها الزائدة.
وعلمت “الصباح” من مصدر قضائي موثوق، أن قاضي التحقيق أجرى بحثا ابتدائيا مع الأب (حسن.أ) وزوجته (فردوس)، بناء على المحاضر المنجزة من قبل الضابطة القضائية بالعرائش، ليأمر بعدها بإيداع المتهمين السجن المحلي “سات فيلاج” بطنجة، وحبسهما احتياطيا على ذمة التحقيق، بعد أن تجمعت لديه قناعة بتورطهما في المنسوب إليهما، إذ ينتظر الاستماع إليهما لاحقا في جلسات للاستنطاق التفصيلي من أجل تكييف التهم الموجهة إليهما، وإحالتهما على غرفة الجنايات الابتدائية لمحاكمتهما طبقا للقانون.
وأفاد المصدر، أن المتهمين حاولا تغيير أقوالهما المصرح بها لدى الضابطة القضائية، إلا أن مواجهتهما بصور الجثة وبعض الحجج الدامغة، جعلتهما ينهاران ويعترفان بضلوعهما في جريمة قتل الضحية، البالغ من العمر 7 سنوات، حيث سردا أمام قاضي التحقيق كل التفاصيل ابتداء من استدراج الطفل بعد خروجه من المدرسة صباح السبت الماضي، وطريقة قتله وتفصيل جثته، إلى حين العثور على الجسد والرجلين بالمطرح العمومي للنفايات، والأجزاء الأخرى (الرأس واليدان) داخل ثلاجة بمنزلهما.
وحكت الزوجة، وهي تعمل كاتبة عند أحد المحامين بالمدينة وتبلغ من العمر 31 سنة، أنها نجحت في استدراج الطفل بعد أن أوهمته بأن والده هيأ له مفاجأة لمناسبة عيد ميلاده، وعند وصولهما إلى المنزل طلب منها الأب تحميم الطفل، لتقوم بنزع ملابسه والشروع في إغراقه داخل إناء كبير بمساعدة الأب إلى حين أن انقطعت أنفاسه نهائيا، ليقوما بعد ذلك بذبحه وتفصيل جثته إلى أطراف، حيث تم رمي الجذع والرجلين بحاويات للأزبال، فيما وضعا الرأس والأطراف داخل الثلاجة في انتظار فرص التخلص منها لاحقا. وتأتي هذه الاعترافات الصادمة، بعد أن أحالت مصالح الشرطة القضائية بالعرائش، أول أمس (الخميس)، قاتل ابنه بمشاركة زوجته الثانية، على الوكيل العام لدى استئنافية طنجة، الذي أحاله بدوره على قاضي التحقيق بالمحكمة نفسها للبحث معه في التهم المنسوبة إليه، وتتعلق بـ “القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد وارتكاب أعمال وحشية في حق الفروع والتنكيل بالجثة”، وهي الأفعال المنصوص عليها وعلى عقوبتها في الفصل 392 وما بعده من القانون الجنائي، وتصل عقوبتها إلى الإعدام.
وتزامنت جلسة استنطاق المتهمين، مع مراسيم تشييع جنازة الطفل “محمد علي”، التي تحولت إلى شبه مسيرة تضامنية استنكر خلالها المشيعون الطريقة التي تمت بها تصفية الضحية، وطالبوا بإنزال عقوبة الإعدام وتنفيذها في حق مرتكبي هذه الجريمة الشنعاء.

المختار الرمشي (طنجة)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
assabah

مجانى
عرض