fbpx
تقارير

“ميدايز” يناقش الاندماج الجهوي بإفريقيا

أشاد ماكي سال، رئيس جمهورية السنغال، بالعلاقات التاريخية العريقة والمتنوعة، التي تجمع بين المملكة المغربية والسنغال منذ حقب بعيدة، مؤكدا أن منطقة الساحل والصحراء كانت على الدوام فضاء للمبادلات المكثفة على إيقاع القوافل التجارية والبعثات الدبلوماسية والمبادلات الروحية.
وقال ماكي، في كلمة ألقاها، الأربعاء الماضي، بمناسبة انطلاق فعاليات الدورة الثانية عشرة لمنتدى “ميدايز” بطنجة، “إننا نحاول جميعا الحفاظ على هذا التقليد لكي تكون المبادلات والتنمية في الطليعة، إلا أنه ليس بالإمكان رفع التحديات إلا في مناخ من السلام والأمن والاستقرار، الذي يمنح الهدوء اللازم من أجل التنمية الاقتصادية والاجتماعية”، مبرزا في السياق نفسه أنه “لا يمكننا الاستسلام لفقدان الثقة، وأن نتراجع أمام الهيمنة الحضارية، ولا أمام هواجس اليوم والخوف من الغد، بسبب الخوف من عدم التحرك”. وأعرب ماكي، في ختام كلمته، عن سروره وافتخاره بالحصول على الجائزة الكبرى لمنتدى “ميدايز 2019″، المنظم من طرف معهد “أماديوس”، مشيرا إلى اعتزازه بالمشاركة في دورة هذه السنة، التي ستمكن المغرب، بحسب ماكي، من إظهار الدور الذي يضطلع به في إفريقيا والعالم، باعتباره أرضا للحوار والتشاور.
من جهته، اعتبر إبراهيم الفاسي الفهري، رئيس معهد “أماديوس”، أن منتدى “ميدايز” يشكل، قبل كل شيء، منتدى للأفارقة من أجل الأفارقة، وهو ساحة مفتوحة على التقارب الذين يتعين أن يتم بينهم، لكنه أيضا شرفة للانفتاح على العالم. وذكر الفهري، في كلمته الافتتاحية، أنه في الوقت الذي تغلب فيه الضبابية، يعمل منتدى “ميدايز” على إعادة تشكيل الآفاق السياسية المشتركة، خاصة حول ما يحفز ويدعم الالتزام السياسي بمعناه الواسع، منوها بأن الأمر متروك للأفارقة للتحرك دون التقيد بمواقف جامدة، لأن الأمر يتعلق ب “إيجاد طريق للأفارقة، لبناء فضاء للسلم والتنمية والعمل بشكل أكثر فعالية في العالم”.
و تشكل الدورة الثانية عشرة لمنتدى “ميدايز” الدولي، المنظم هذه السنة تحت شعار “الأزمة الشاملة للثقة.. مواجهة الشكوك والتخريب”، فرصة أمام المشاركين لمناقشة الاندماج الجهوي والقاري، ورهانات تفعيل منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية وسياسات المواكبة، وكذا سياقات الحروب التجارية بين الولايات المتحدة والصين التي تؤثر على إمكانيات النمو الشامل.
كما سيتطرق المتدخلون، الذين يفوق عددهم 200 متدخل رفيع المستوى، إلى موضوع الطاقة، وهو من بين الاهتمامات الرئيسية للبلدان الإفريقية، والقدرة التنافسية، ودعم المقاولات الصغرى والمتوسطة والاقتصاد الرقمي التي ستكون على جدول أعمال المناقشات الاقتصادية, إلى جانب صعود الشركات الإفريقية متعددة الجنسيات، ومشاركة المرأة في الاقتصادات الإفريقية وخاصة مديرات المقاولات، وكذلك مجالات النمو في قطاعات التأمين والخدمات المالية والسياحة.
المختار الرمشي (طنجة)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى