تقارير

ترقية القضاة يحكمها مرسوم 1975

رغم قرابة سنتين ونصف على مزاولة المجلس الأعلى للسلطة القضائية، لمهامه في إطار استقلال السلطة القضائية عن السلطة التنفيذية، إلا أن هناك قوانين ومراسيم قديمة ما زالت تقيد عمله، خاصة في الشأن المتعلق بتدبير العمل القضائي.
الإشكالات التي تعتري عمل المجلس في شأن ترقية القضاة ترجع إلى أنها مرتبطة بما يتضمنه مرسوم 1975، والقيود التي يضعها أمام المجلس في تدبير هذه النقطة، فرغم أن القانون التنظيمي للمجلس الأعلى للسلطة القضائية ينص أنه يراعي المجلس عند ترقية القضاة الأقدمية في السلك القضائي والأقدمية في الدرجة، والحرص على إصدار الأحكام في أجل معقول، وجودة المقررات القضائية، والقدرة على التنظيم وحسن تدبير القضايا، والدراسة القبلية للملفات والسهر على تجهيزها، واستعمال الوسائل التكنولوجية الحديثة، والقدرة على التواصل، والقدرة على التأطير، والحرص على المواكبة والتتبع والمواظبة، وتنفيذ التوجهات العامة للسياسة الجنائية، وتطبيق التعليمات الكتابية القانونية، وجودة الملتمسات، إلا أنها مرتبطة بشكل أساسي بالتنقيط الذي يقدمه المسؤول القضائي، إضافة إلى وجود حالات سابقة مازال يعاني القضاة ضحاياها من تأخر ترقيتهم.
ويرى عبد اللطيف الشنتوف، رئيس نادي قضاة المغرب، أن هناك جزءا كبيرا من الإشكال المتعلق بحل ملف القضاة المتضررين سابقا من التقييم بعدة محاكم، يتعلق بالمرسوم الخاص بكيفية تنقيط القضاة وشروط الانتقال من رتبة الى أخرى وهو المرسوم الذي يعود لتاريخ 23دجنبر 1975، إذ يحدد هذا المرسوم المدد اللازمة للانتقال من رتبة إلى أخرى بينما المجلس الأعلى للسلطة القضائية الذي منحه القانون سلطة ترقية القضاة بناء على تقارير المسؤولين (مجرد تقارير قد يتجاوزها المجلس اذا ثبت له عكس ما جاء فيها)، لا يستطيع أن يقوم بهذه الترقية مالم يكن القاضي او القاضية متوفرين على المدة التي يفرضها هذا المرسوم.
وأضاف الشنتوف في تصريح ل “الصباح” أن هناك عددا من القضاة كانوا ضحايا ذلك المرسوم لارتباطه بتقييم المسؤولين الذي لم يكن منصفا للعديد، إذ يتم تأخيرهم وفق هذا المرسوم تلقائيا، مما يجعل من ترقيتهم متأخرة طيلة المسار المهني ولا يستطيع المجلس معالجة الوضعية إلا عن طريق تقنية التكليف، بمعنى أن المجلس لن يستطيع أن يتدخل بسبب المرسوم المذكور. وأشار رئيس النادي إلى أن الوضع الحالي لاستقلال السلطة القضائية، لم يعد يتماشى مع وجود هذا المرسوم “لذا نطالب بإلغاء هذا المرسوم وإصدار نص آخر يتماشى مع المستجدات الدستورية والقوانين التنظيمية الجديدة، إذ لا يعقل ان تدخل القوانين حيز التنفيذ منذ ثلاث سنوات ومرسوم 1975 لم يتغير بعد، مع الإشارة إلى أن الترقية تعد من الضمانات الفردية للقضاة والتي يختص بها المجلس الاعلى للسلطة القضائية دون غيره.”.

كريمة مصلي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
assabah

مجانى
عرض