وطنية

غياب وزراء ونواب عن التصويت على قانون المالية

17 مليارا تعويضات شهرية والحكومة تساهم في التقاعد والإيواء والتنقل

تغيب 189 نائبا عن جلسة التصويت على مشروع قانون مالية 2020، بالغرفة الأولى ليلة أول أمس (الخميس)، ما أثار حفيظة الذين ساهموا في النقاش والتصويت، طيلة يومين من العمل بالجلسة العامة، والبالغ عددهم 206 نواب، بينهم 146 من الأغلبية و60 فقط من المعارضة.
وهم الغياب على الخصوص فرق المعارضة، التي كان بإمكانها أن تحرج الحكومة بحضور نسبة كبيرة منها بما يناهز 170 نائبا، لإسقاط قانون المالية، لتغيب أيضا نواب الأغلبية، أو على الأقل الاعتراض على بعض بنود قانون المالية كما حصل بالنسبة إلى المادة 9 المثيرة للجدل، التي منعت الحجز المباشر على ممتلكات الدولة، رغم صدور حكم قضائي نهائي، مع تطبيق مرونة الأداء بين 60 يوما و4 سنوات، فيما تنفذ الأحكام على المواطنين دون تردد..
وغادر المتغيبون قاعة الجلسات على مراحل، نحو فنادق العاصمة في ليلة ماطرة، فيما عكف الآخرون على الجلوس في مقاعدهم، كما فعل وزيران، حضرا مبكرا وراقبا عملية النقاش الخاص بكل ميزانية والتصويت وهما عبد اللطيف لوديي، الوزير المكلف بإدارة الدفاع، وخالد آيت الطالب، وزير الصحة، اللذان آزرا بشكل قوي، محمد بنشعبون، وزير الاقتصاد والمالية وإصلاح الإدارة.
كما شارك أيضا المصطفى الرميد، وزير الدولة المكلف بحقوق الإنسان، والعلاقات مع البرلمان، ما جعل نائبا استقلاليا يحتج على غياب الوزراء واستهتارهم بالمؤسسة الدستورية، وترفعهم على مناقشة البرلمانيين والاستماع إليهم، فضيعوا على أنفسهم معطيات سيطلبونها مستقبلا من مكاتب دراسات مكلفة ماليا.
وصادق النواب على ميزانية الغرفة الأولى المقدرة ب17 مليار سنتيم، لأداء تعويضات 395 عضوا، ومنح الحكومة مساعدة مالية قدرت بنحو مليار و370 مليون سنتيم لأداء تقاعد البرلمانيين في صندوق أفلس في 2017، وترك ألف برلماني بدون تقاعد، رغم الاقتطاعات التي همت صندوق التقاعد.
وتم تخصيص مليار و865 لتغطية التأمينات الصحية للبرلمانيين وموظفي البرلمان، رغم انتقاد الشركة المتعامل معها، عبر عقد قديم اعتبروه متعسفا، علاوة على مليار و170 مليون، لتغطية مصاريف “بونات” المحروقات والتغذية في الطرق، وتخصيص 400 مليون لنقل البرلمانيين داخل الوطن عبر الحصول على بطاقة القطار، والقطار الفائق السرعة “البراق”، وتذاكر الطائرات، وبطائق الطرق السيارة، وتخصيص مليار و136 مليون دعم للبرلمانيين في الاستشارة القانونية، و200 مليون سنتيم لنقلهم إلى الخارج، و362 مليون تعويضات لهم عن السفريات بالخارج، و300 مليون سنتيم لتغطية نفقات الفندقة بأفخم فنادق العاصمة.
أحمد الأرقام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
assabah

مجانى
عرض