الجواهري: البنوك التشاركية بإمكانها تمويل أوراش المونديال قال عبد اللطيف الجواهري، إن بنك المغرب انتهى من إعداد مشروع قانون خاص بتأطير الأصول المشفرة "البيتكوين" وباقي العملات الرقمية، وإحالته على وزارة الاقتصاد والمالية، قصد الإسراع في دراسته وإبداء ملاحظات الحكومة عليه. وأضاف والي بنك المغرب أنه بصدد إعداد تفاصيل النصوص التطبيقية، التي ستكون مرافقة لمسار تنزيله كي لا يقع أي تأخير، مع الإشارة إلى تحدي نقص الموارد البشرية المؤهلة في مجال التقنيات الحديثة. من جهة ثانية، لم يخف عبد اللطيف الجواهري إمكانية إشراك البنوك التشاركية في تمويل المشاريع التنموية، والمساهمة في أوراش البنيات التحتية لمناسبة تنظيم كأس العالم 2030، رغم ضعف وضعيتها في السوق المالية، إذ لا تمثل سوى 2 في المائة من إجمالي المؤسسات المشكلة للنسيج البنكي المغربي. وأكد الجواهري أن الاختبار الوحيد الذي قد تواجهه هذه البنوك هو ندرة السيولة المالية، مستدركا أنه، رغم ضعف نسبة المشاركة في النسيج البنكي، فإن التمويل التشاركي في نمو متسارع ومتزايد. وأوضح والي بنك المغرب، في ندوة صحافية رعاها، أخيرا، على هامش افتتاح منتدى الاستقرار المالي الإسلامي، بالرباط، أنه، في إطار الاستعداد لتنظيم المغرب لتظاهرة كأس العالم 2030، فإن المقاولات التي تشارك في المشاريع التنموية لها الخيار في أن تلج أيضا إلى البنوك التشاركية أو البنوك العادية. ورد على مخاوف من يرى أنها عاجزة عن ولوج السوق من بابه الواسع، مؤكدا أن البنوك التشاركية في المغرب ما تزال تجربة فتية، وتستدرك التأخير الحاصل في مجال التمويل، إذ توقع تحولا في المستقبل القريب، انطلاقا من مؤشرات دراسة رصدت العوائق لتجاوزها. وبخصوص المطابقة الشرعية لأنشطة هذه البنوك، أوضح الجواهري أن كل ما تتقدم به المؤسسات البنكية خضع لـ 200 فتوى صدرت عن المجلس العلمي الأعلى، مضيفا أن هذا النوع من البنوك لم يعد محصورا في الدول الإسلامية، بل تعداه إلى الدول الغربية. وأقر الجواهري بهجرة 20 مهندسا من بنك المغرب، خلال سنتين، بسبب الإغراءات المالية وإغراء منح الجنسية الأجنبية، في وقت يحتاج فيه البنك إليهم لتطبيق التقنيات الجديدة ومواجهة المخاطر المالية، ومخاطر الرقمنة المرتبطة بها، والتي تتأثر كثيرا بالصراعات الجيو إستراتيجية. واختتم المنتدى الـ 23 للاستقرار المالي الإسلامي فعالياته بالرباط، بمشاركة أكثر من 30 دولة، مؤكدا أهمية إجراء إصلاحات هيكلية عميقة لتعزيز قدرة النظام المالي التشاركي على الصمود أمام الصدمات المستقبلية، وضمان نموه المستدام وشموليته المالية. أحمد الأرقام