دورة جديدة في أزرو وإفران برؤية متجددة لإشراك الشباب واصلت جمعية نادي السينما للطفولة والشباب بأزرو وإفران، خلال السنوات الأخيرة، تعزيز حضورها في المشهد الثقافي والسينمائي الوطني، من خلال تنظيم سلسلة من المبادرات والأنشطة الرامية إلى نشر الثقافة السينمائية وتأطير الشباب وتشجيع الإبداع الفني بمنطقة الأطلس المتوسط. ومنذ تأسيسها في 1998 بأزرو، جعلت الجمعية من السينما أداة للتربية والتكوين والانفتاح الثقافي، حيث راكمت تجربة تمتد لأكثر من عقدين في مجال الترويج للفن السابع وتقريب مختلف فئاته من الجمهور، خاصة الشباب والأطفال. ويعد مهرجان الأرز العالمي للفيلم القصير بأزرو وإفران أبرز تظاهرة تنظمها الجمعية، إذ نجح على امتداد دوراته المتعاقبة في التحول إلى موعد سينمائي دولي يستقطب مخرجين وفنانين ومهنيين من المغرب وخارجه. كما ساهم المهرجان في ترسيخ مكانة المدينتين على خريطة التظاهرات الثقافية والفنية، من خلال احتضان نقاشات وإبداعات تناولت قضايا الشباب والسينما الإفريقية والإبداع النسائي وتشجيع المواهب الصاعدة في مجال الفيلم القصير. وحرصت الجمعية على تقريب الثقافة السينمائية من مختلف الفئات من خلال تنظيم عروض في الهواء الطلق لفائدة الأطفال وتلاميذ المؤسسات التعليمية، فضلا عن إطلاق مبادرات تحسيسية مرتبطة بحقوق الطفل وحماية البيئة والتربية على الصورة، في إطار رؤية تجعل من السينما وسيلة للتوعية والتكوين إلى جانب بعدها الفني والثقافي. وأسهمت الشراكات التي نسجتها الجمعية مع عدد من المؤسسات الثقافية والسينمائية الوطنية في توسيع دائرة أنشطتها وتعزيز إشعاعها، فيما شكل المهرجان فضاء للحوار والتبادل الثقافي بين فنانين ومبدعين من بلدان مختلفة، الأمر الذي ساهم في التعريف بالمؤهلات الثقافية والسياحية والبيئية التي تزخر بها منطقة الأطلس المتوسط. وفي سياق الاستعداد للدورة السابعة والعشرين من مهرجان الأرز العالمي للفيلم القصير، تتواصل التحضيرات لتنظيم نسخة جديدة توصف بالطموحة، تراهن على تعزيز حضور الإبداع السينمائي والانفتاح على الأجيال الشابة واستحضار الذاكرة السينمائية باعتبارها أحد مكونات الهوية الثقافية. ومن المرتقب أن يتضمن برنامج هذه الدورة مسابقات رسمية مخصصة للأفلام القصيرة، إلى جانب تكريم شخصيات بارزة في الساحة السينمائية المغربية، وتنظيم لقاءات مهنية وفنية تجمع صناع السينما والمهتمين بالشأن الثقافي. كما ستعرف الدورة برمجة ورشات تكوينية لفائدة المواهب الشابة، وعروض سينمائية داخل القاعات وفي الفضاءات المفتوحة، فضلا عن أنشطة مرتبطة بالتكنولوجيات الحديثة وتطبيقات الذكاء الاصطناعي في المهن السينمائية. وتراهن الجمعية، من خلال هذه الدورة الجديدة، على مواصلة دورها في دعم الطاقات الإبداعية الشابة وتعزيز مكانة الفيلم القصير كرافعة ثقافية وفنية، بما يسهم في إشعاع الثقافة المغربية وتقوية جسور التبادل الثقافي بين الشعوب. خالد العطاوي