شباب مغاربة يشيدون جسرا بين الموارد البشرية وسوق الشغل تستقطب المدارس العليا الفرنسية سنويا عددا مهما من الكفاءات المغربية، التي يتم تكوينها لدخول سوق الشغل، سواء في المهجر أو عند العودة إلى أرض الوطن، وهي الخدمة التي يوفرها منتدى آفاق المغرب، المنظم سنويا بفرنسا، الذي يشكل حلقة وصل بين الكفاءات والشركات. ونظم منتدى آفاق المغرب دورته الثلاثين في ماي الماضي، بفضاء شامبيريه في باريس، في محطة جديدة تؤكد مكانة هذا الحدث، باعتباره أكبر منتدى دولي للتوظيف الموجه نحو المغرب. وينظم المنتدى من قبل جمعية المغاربة في المدارس العليا، التي جعلت منه على مدى ثلاثة عقود منصة تجمع بين الكفاءات الدولية والشركات المغربية الباحثة عن الموارد البشرية المؤهلة. واحتفى المنتدى هذه السنة بمرور ثلاثين عاما على تأسيسه، حيث تمكن خلال هذه الفترة من توسيع نطاق استقطابه ليشمل مرشحين من مختلف الجنسيات الراغبين في بناء أو تطوير مسارهم المهني بالمغرب. ويعكس هذا الانفتاح التحولات الاقتصادية التي تعرفها المملكة، فضلا عن تنامي جاذبيتها باعتبارها وجهة للاستثمار والعمل على الصعيد الدولي. وعرف الحدث مشاركة أكثر من 70 شركة تنشط في مجالات متنوعة، من بينها المالية والصناعة والهندسة والاستشارات والتكنولوجيا والطاقة والاتصالات. ويبرز هذا التنوع حاجة المقاولات إلى كفاءات متعددة التخصصات قادرة على مواكبة متطلبات النمو والتطور في مختلف القطاعات. وأكد محمد الحايل، رئيس منتدى آفاق المغرب 2026، أن المنتدى تحول خلال ثلاثين سنة إلى أكبر ملتقى دولي للتوظيف المرتبط بالمغرب، مشيرا إلى أن حضوره الواسع لم يعد يقتصر على أنه معرض للتشغيل، بل أصبح فضاء للتواصل وتبادل الخبرات بين الكفاءات الدولية والفاعلين الاقتصاديين المغاربة، بما يخدم التنمية القائمة على الابتكار والكفاءة والانفتاح. وانطلقت فعاليات هذه الدورة بندوة نظمت تحت شعار "صنع في المغرب: نحو حقبة جديدة من الجاذبية والاستثمار والقوة الاقتصادية"، وشهدت مشاركة وزيرة الاقتصاد والمالية، نادية فتاح علوي، التي استعرضت أبرز الديناميات الاقتصادية التي تعرفها المملكة وآفاق الاستثمار فيها، إلى جانب الرهانات المرتبطة بتعزيز مكانة المغرب على المستوى الدولي. ويستقطب المنتدى سنويا نحو 4000 زائر، كما يتيح إجراء مئات المقابلات المهنية بين الشركات والباحثين عن فرص عمل. وبفضل هذا الحضور الواسع، يواصل المنتدى لعب دور محوري في تقريب الكفاءات المغربية والدولية من احتياجات سوق الشغل بالمملكة. عصام الناصيري