fbpx
الأولى

جماعات في مهب صفقات مشبوهة

الداخلية تجرد حالات التلاعب بسندات الطلب والقضاء الإداري يعتبرها خطأ جسيما

أنهت الداخلية جردا لحالات التلاعب المالي والجبائي تضمن مئات المخالفات، التي اعتبرها القضاء الإداري أخطاء جسيمة موجبة للعزل في حق الرؤساء، إذ رصدت تقارير خاصة أداء نفقات عن طريق سندات الطلب دون الاستفادة من خدماتها، وهو ما تم تصنيفه في خانة هدر المال العام وتبديده وإخلالا سافرا بمهمة وواجب الحفاظ على المصالح المالية للجماعة، الذي يوجد على رأس لائحة واجبات الرئيس وصلاحياته طبقا للمادة 49 من القانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلق بالجماعات.

ورصدت تقارير مفتشية الداخلية استعمال سندات الطلب للتسوية وذلك في خرق صريح لمقتضيات المادة 88 من المرسوم رقم 2.12.349 الصادر بتاريخ 20.03.2013 المتعلق بالصفقات العمومية والتي تنص على وجوب خضوع الأعمال الواجب إنجازها بسندات الطلب إلى منافسة مسبقة، وأن يحدد فيها (أي في سندات الطلب) وبشكل مسبق مواصفات ومحتويات الأعمال المراد تلبيتها، مسجلة احتكار شركات بعينها لصفقات جماعات لسنوات عديدة، وأن ذلك يتم من خلال اعتماد منافسات صورية دون استشارات كتابية من قبل ثلاثة متنافسين على الصفقات، بالإضافة إلى تقديم بيانات أثمان غير مرقمة وغير مؤرخة.

ووقفت تقارير الداخلية على وجود سندات طلب لم تدون فيها الكميات ولا مكان استعمال السلع وأن المواد المقتناة غير موجودة في سجلات المخازن، كما أن استهلاكها غير مبرر.

وتضمنت صكوك الاتهام، التي ينتظر أن تسقط رؤساء أينعت رؤوسهم، مخالفات متعلقة بقواعد استخلاص رسوم الجماعات ومستحقاتها، إذ لم يتم، على سبيل المثال، وفي كثير من الحالات، اتخاذ التدابير الكفيلة باستخلاص الرسم على شغل الملك العام الجماعي لأغراض ترتبط بالبناء في مشاريع كبرى، ما أثر سلبا على المداخيل و أدى إلى اختلال توازن الميزانيات، بالإضافة إلى مخالفات همت قواعد المنافسة في إبرام عقود استغلال الأملاك الجماعية.

ومن جهتها أكملت مديرية الممتلكات بوزارة الداخلية جردا شاملا لسجلات جماعات رصدت فيها اختلالات في تدبير العقارات الموجودة تحت تصرفها، سواء تلك التي تدخل في إطار الملك الخاص للدولة، أو المصنفة ضمن الملك العام، وفي مسطرة نزع الملكية من أجل المنفعة العامة المعتمدة، بناء على مقررات صادرة عن مجالس جماعية.

وتوصلت المديرية بتقارير تكشف اختلالات أدت إلى ضعف المداخيل الذاتية بشكل كبير، خاصة في ما يتعلق بالعقارات المكتراة، طبقا لمقتضيات الفصل 36 من القرار الجبائي 02.2008، الذي يحدد كيفية كراء العقارات لأغراض تجارية ومهنية، ويوجب أداء ثمن الكراء الشهري في الأسبوع الأول من كل شهر، إلا أنه سجل تراكم في حجم الباقي استخلاصه بخصوص هذا النوع من المداخيل، وأن الجماعات المعنية لا تبادر إلى تفعيل الترسانة القانونية، التي تسمح لها بمواجهة المماطلين في الأداء، إذ يمكنها اللجوء إلى القضاء لإرغام المكترين على أداء ما بذمتهم.

ياسين قُطيب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى