fbpx
حوادث

بنزاكور يتوعد برفع تظلمات دركيين للملك

قيادة الدرك تأخرت في تطبيق أحكام نهائية لإلغاء قرارات عزل في عهد بنسليمان

حيرت أحكام نهائية صادرة بالبراءة في حق ثمانية دركيين بمدن مختلفة، عبدالعزيز بنزاكور، رئيس مؤسسة الوسيط، بعدما استغرب عدم تنفيذ هذه الأحكام من قبل القيادة العليا للدرك الملكي بالرباط، حينما خلص قضاة إلى أن شبهة الارتشاء التي توبع من أجلها رجال الدرك في ملف القناص الشهير ب”الوحش” لا أساس لها من الصحة، وأن هناك دركيا رفض رشوة وحرر محضرا للقناص، وأحاله على النيابة العامة، لكن القيادة الجهوية لدرك القنيطرة، اعتقدت أن الدركي تسلم المبلغ، ولم يحرر المحضر فجرته إلى التحقيق، ليتبين للقضاة أنه قام بواجبه في تحرير المحضر للقناص بتعليمات النيابة العامة، ورفض تلقي العمولة منه، ما جعلهم يشيدون به في جلسة علنية.

وأوضحت مصادر “الصباح” أن رجال الدرك قصدوا مؤسسة الوسيط بحي الرياض بالرباط، واستقبلهم مسؤول رفيع المستوى، وتسلم منهم الطلبات القاضية بتدخل المؤسسة في اطار الاختصاصات الموكولة لها، قصد إعادتهم إلى العمل، وبعدها عقد معهم اجتماعا، تلقوا فيه وعودا بحل مشكلهم والتواصل مع الجهات المختصة بالقيادة العليا للدرك.

وفتحت مؤسسة الوسيط قناة للتواصل مع القيادة العليا، لكن مديرية الموارد البشرية في عهد الجنرال المختار مصمم، لم تعبر عن رغبتها في حل مشكل الدركيين عن طريق إلغاء قرارات عزلهم وبصرف رواتبهم، وإعادتهم إلى منازلهم الوظيفية، وظلت ملتمسات مؤسسة الوسيط مركونة بمكتب الجنرال الذي أحيل على التقاعد قبل شهرين.

وتوعدت مؤسسة بنزاكور بتقديم تظلمات الدركيين ضد القيادة العليا إلى الملك محمد السادس القائد الأعلى ورئيس أركان الحرب العامة، قصد إخباره بوجود أحكام نهائية صادرة باسمه، ترفض القيادة العليا تطبيقها.

وحسب ما حصلت عليه “الصباح” أظهر تعليل منطوق أحكام الدركيين الستة أن القناص منح دركيا بمركز النخاخصة ضواحي القنيطرة، 150 درهما، لكن الدركي سجل له محضرا وأحاله بتهمة محاولة الإرشاء، كما حرر الدركي نفسه محضرا لشريك القناص الذي يملك حافلة، وغرمته الجمارك ب50 مليون سنتيم، فيما استدعى المركز القضائي للدرك الملكي بالقنيطرة، الدركي وأحاله بتهمة الارتشاء، قبل أن يشيد القضاة بدوره في تطبيق القانون، وأظهر التسجيل داخل قاعة الجلسات عبارة وردت عن الدركي نفسه “والله حتى يدخل هذا الكار” في إشارة إلى رفضه الرشوة، وحجزه للحافلة المحملة بالسلع المهربة، ومنحته محكمة سيدي سليمان البراءة، وبعدها أيدت غرفة الاستئناف الجنحية بالقنيطرة الحكم ثم محكمة النقض.

ومن ضمن الشكايات المسجلة أمام مؤسسة الوسيط، شكاية دركي ببرشيد رفعتها زوجته نيابة عنه، بعدما تعرضت أسرتهما للتشريد، وغادرت زوجته رفقة أبنائه إلى إسبانيا، وربطت مؤسسة الوسيط اتصالات مع الزوجة، ووعدتها بحل المشكل قانونيا، كما دخلت سفارة المغرب بمدريد على الخط، وفسرت الزوجة لوسيط المملكة، أن زوجها ذهب ضحية تصفية حسابات مع رئيسه في العمل بالقيادة الجهوية للدرك بسطات، وأنه قام بتطبيق القانون، وتفاجأت المشتكية بالتأخر في معالجة الملف، وحصلت على وعود بإحالة ملف زوجها على الملك، كما تعرضت عائلة دركي آخر كان يشتغل بالعرائش إلى التشريد بعد طرده من سكنه الوظيفي، رغم أن القضاء برأه ابتدائيا واستئنافيا وأمام النقض من التهمة، بعدما تضمن الفيديو المسجل له من قبل القناص عبارة “والله ما نشدها” في إشارة لرفضه رشوة.

عبدالحليم لعريبي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى