fbpx
حوادث

شركات تحصيل وهمية تنصب على مدينين

تحقيقات حول استغلال شبكات معطيات شخصية مسربة لإجبار ضحايا على أداء مبالغ دين مخفضة نقدا وبالشيكات

استنفرت معطيات جديدة، حول وقائع نصب شركات تحصيل وهمية، أجهزة رقابة مالية وأمنية، بعدما استغلت شبكات منظمة قواعد بيانات مدينين، تحصلت عليها من مكاتب لتحصيل الديون لفائدة الغير، وسطت على مبالغ مالية مهمة من زبناء شركات اتصالات وبنوك وشركات خدمات تجارية، من خلال الإدلاء بإشعارات وهمية للضحايا، وإجبارهم على أداء مبالغ نقدية وبواسطة شيكات في حسابات خاصة.

وأفادت مصادر مطلعة، رصد الأبحاث الجارية استغلال مستخدمين سابقين في مكاتب تحصيل قواعد بيانات ضخمة، تحوي معطيات شخصية لمدينين، ووضعيتهم المالية إزاء دائنيهم، موضحة أن أفراد هذه الشبكات استعملوا الأسماء وأرقام الهواتف للضغط على الضحايا، من أجل إجبارهم على سداد متأخرات ديون، وإغرائهم بتقسيط المبالغ المستحقة وتخفيضها، مع التشدد في الأداء نقدا، مؤكدة أنهم ينهجون أسلوب تواصل خاصا في المكالمات الهاتفية، يتضمن ترهيبا وترغيبا، لغاية إفقاد المتصل بهم تركيزهم، وتشتيت انتباههم عن هوية شركة التحصيل، التي تدعي العمل لفائدة الدائنين.

وكشفت المصادر في اتصال مع “الصباح”، عن لجوء مكاتب التحصيل الوهمية إلى إخفاء أرقام هواتفها، وتغيير نقط الاتصال بشكل متكرر، للتمويه على نشاطها، مؤكدة أن أفرادا عمدوا إلى تنقيح قواعد البيانات الخاصة بالمدينين، من خلال الاتصال بالضحايا، للاستفسار حول معطيات شخصية أخرى، أهمها أرقام تعريف البطاقات الوطنية، بغرض استعمالها في مكالمات التحصيل، منبهة إلى السطو على مبالغ مالية مهمة، عن طريق إيهام المدينين بتخفيض متأخرات الدين بنسبة كبيرة، وتسليمهم وصولات مزورة، من أجل تشجيعهم على الأداء، علما أن المبالغ المتحصل عليها، لم تتجاوز في أغلب الأحيان 1500 درهم.

وأكدت المصادر ذاتها، إدلاء المحصلين الوهميين بهويات غير حقيقية في اتصالاتهم بالضحايا، وتوجيههم إلى مقابلات داخل فضاءات عملهم في أغلب الأحيان، من أجل إتمام معاملات التحصيل وتزويدهم بوصولات الأداء، مشددة على استخدام شركات التحصيل الوهمية تهديدات بالحجز على الحسابات البنكية والممتلكات، لغاية ترهيب المدينين، وإجبارهم على أداء ما بذمتهم من ديون، موضحة أن زبناء بنوك تفاجؤوا بأدائهم مبالغ دين لشركات تحصيل غير موجودة في الواقع، بعدما تلقوا إشعارات من شركات أخرى، تأكدوا من هويتها الحقيقية، وعملها لفائدة دائنيهم.

ورفع ضحايا، حسب المصادر، شكايات إلى جمعيات حماية المستهلك حول تحرش شركات التحصيل، دون أن يدركوا أنها وهمية، قبل أن تنطلق الأبحاث حولها، استنادا إلى تقارير حول حسبات بنكية مشبوهة، استغلت من قبل أشخاص في تحويل مبالغ شيكات، واستخلاص مقابلها نقدا، قبل اللجوء إلى فتح أخرى بهويات جديدة، وإجراء العملية ذاتها.

وواجهت بنوك وشركات قروض شكايات لدى مصالح أمنية ودعاوى قضائية من أجل استعادة ديونها، بعدما ورطتها شركات تحصيل في اتهامات بالتعدي على الحياة الخاصة للزبناء، وعدم احترام السر المهني وحماية المعطيات الشخصية، إذ تتوصل شركات التحصيل، بمعلومات خاصة عن الزبناء، تحول إليها من قبل بعض الدائنين (البنوك)، تتضمن الاسم والعنوان ورقم الهاتف الشخصي، وحتى عنوان البريد الإلكتروني للزبون، وتتصرف فيها خارج القانون.

بدر الدين عتيقي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى