fbpx
غير مصنف

جوائز نوبل … نصيب إفريقيا يثير الجدل

جوائز نوبل … إفريقيا المظلومة 3

لم يتمكن الأفارقة من الفوز بجوائز نوبل إلا في 15 مناسبة، بشخصيات أغلبها من جنوب إفريقيا، منذ بدايتها في 1901، رغم مرور شخصيات وازنة في المجالات التي تمنح فيها، وهي الطب والفيزياء والأدب والسلام والكيمياء والاقتصاد، علما أنها منحت لـ 800 شخص حتى الآن، باعتبارها شخصيات منحت إضافة تاريخية وحاسمة للبشرية في المجالات المذكورة.

ويرى الأفارقة أن الحيف الذي يطولهم في جوائز نوبل له أسباب كثيرة، من بينها سيطرة الأوربيين والأمريكيين على بعض الجوائز، أهمها السلام والطب والفيزياء، ثم إقحام السياسة وحسابات المصالح في اختيار الفائزين، خاصة في بداية الألفية الثالثة.

العقيد درغام

لم تحصل القارة الإفريقية على عدد كبير من جوائز نوبل، ما جعلها من بين الأوائل الذين يطالبون بإعادة النظر في طريقة تدبيرها ومنحها، والشروط من أجل الترشح لها.

حصلت إفريقيا على 15 جائزة نوبل من أصل 800، أغلبها في مجال السياسة، وهذا رقم هزيل بالنظر إلى المسار السياسي والإنساني الطويل لهذه القارة، التي عاشت فترات تاريخية لم ينسها العالم إلى يومنا هذا.

وكان أول إفريقي فاز بجائزة نوبل، هو الجنوب إفريقي ماكس تيلر، والذي حاز على جائزة نوبل للطب، بعد اكتشافه في 1951 لقاحا ضد الحمى الصفراء، والتي اجتاحت القارة آنذاك، وحصد الكثير من الأرواح.
وكان على القارة الانتظار من جديد إلى غاية 1960، من أجل نيل الجائزة الثانية بواسطة الجنوب إفريقي ألبير جون لوتولي، الذي حاز على جائزة نوبل للسلام، إذ كان يرأس حزب المؤتمر الإفريقي، وناهض العنصرية التي كانت تجتاح البلاد، وبات رمزا تاريخيا لجنوب إفريقيا.

وغابت جوائز نوبل عن الأفارقة 18 سنة أخرى، إلى غاية 1978، حين فاز الرئيس المصري السابق أنور السادات بنوبل للسلام، اعترافا له بالدور المهم الذي اطلع به لتوقيع معاهدة السلام مع إسرائيل آنذاك، بعد حروب كثيرة بالمنطقة، والتي أثارت جدلا كبيرا بين العرب ودول الشرق الأوسط، قبل أن يغتال في 6 أكتوبر 1981.

وعادت نوبل مجددا لجنوب إفريقيا في 1984، حين حاز ديسموند توتو على نوبل للسلام، اعترافا له بالمجهودات الكبيرة التي بذلها لتجاوز العنصرية مجددا في بلاده.

واعتبرت سنوات الثمانينات هي الأبرز للأفارقة في جوائز نوبل، إذ فاز الكاتب النيجيري وول سوينكا بجائزة نوبل للأدب، وهي الأولى لكاتب ومثقف إفريقي، أعطت للقارة بعدا ثقافيا وأدبيا جديدا، بل دفعت الأوربيين والأمريكيين إلى الاهتمام أكثر بالأدب والثقافة الإفريقيين.

واعتبر الكاتب سويينكا من الأوائل الذين نشروا الثقافات الإفريقية عن طريق الكتابة في العالم بأسره، بل يعتبر اليوم رمزا للأدب الإفريقي، ويعتبرونه في نيجيريا “أبا” الأدب والكتاب المحليين.

وحصل الأفارقة مجددا في 1988 على الجائزة نفسها، عن طريق المصري نجيب محفوظ، إذ اعتبر ثاني مصري وعربي ينال الجائزة بعد أنور السادات. وتواصل الاهتمام العالمي بالأدب الإفريقي، حتى 1991، حين فازت الجنوب إفريقية نادين غورديمير بثالث نوبل للأدب بإفريقيا، مؤكدة الهيمنة الجنوب إفريقية على الجائزة في القارة السمراء.

مانديلا
في 1993، جاء الدور على نيلسون مانديلا، السياسي الإفريقي الكبير، لينال جائزة نوبل للسلام، إلى جانب مواطنه فريديريك ويليم، ويمنحا جائزتين جديدتين لجنوب إفريقيا، بعد إنجازاتهما من أجل تحويل بلادهما إلى بلد ديمقراطي، بعيدا عن العنصرية التي فتكت بالمجتمع لسنوات طويلة، حتى باتت معاناة سكانه حديث العالم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق