fbpx
بانوراما

تنظيم المونديال: 2006 … هزيمة قاسية

تنظيم المونديال … الحلم المعلق 3

بعد نكسة 1998، لم يقدم المغرب ملف الترشح لاحتضان كأس العالم 2002، التي أقيمت في بلدين لأول مرة هما اليابان وكوريا الجنوبية، وفازت بها البرازيل، بقيادة هدافه الظاهرة رونالدو.
لكن حماس المسؤولين المغاربة، سرعان ما عاد إلى الواجهة، إذ أصروا على تقديم ملف في نسخة 2006، رغم أن المنافس كان أوربيا أيضا وقويا، ويتمثل في ألمانيا.

حفزت جل الدول الأوربية ألمانيا على تقديم ملف الترشح لكأس العالم 2006، بعد الفوز الكبير الذي حققته فرنسا في 1998، إذ مهدت الطريق للأوربيين من أجل احتضان نسخ كثيرة لكأس العالم، بعدما تبين أن أعضاء اللجنة التنفيذية ل”فيفا”، يميلون لتنظيم المونديال بالقارة العجوز.

لكن كل هذه المعطيات لم تثن المغاربة على دخول المنافسة من جديد بملف قوي، رغم أن غالبية معطياته اللوجيستيكية، خاصة الملاعب، كانت في مهد الإنجاز، وبعضها كان على الورق، لكنه اعتبر منافسا قويا، بحكم خبرته السابقة في تقديم ملفين لتنظيم كأس العالم في 1994 و1998، والحرج الذي بدأت أسرة كرة القدم العالمية تشعر به، بسبب عدم منح الفرصة للقارة الإفريقية، لتجريب حظها في تنظيم كأس العالم.

واعتبر كأس العالم 2006 استثنائيا بالنسبة إلى إفريقيا، إذ شهد تقديم ثان بلد إفريقي لترشحه لاحتضان المونديال، وهو جنوب إفريقيا، التي قدمت ملفا قويا، صفق له الجميع، بل اعتبره أول منافس للملف المغربي.

ورغم محاولات تقديم ملف إفريقي واحد، وفسح المجال أمام المغرب الذي يملك خبرة أكبر، لكن الجنوب إفريقيين فرفضوا، وآمنوا بحظوظهم، وأرادوا الاستفادة من التطور الذي شهدته بلادهم في مجالات عديدة، من أجل إظهار رغبة كبيرة في الظهور على الساحة الرياضية العالمية.

وبالإضافة إلى جنوب إفريقيا، نافست إنجلترا أيضا على حق التنظيم، واعتبرت أبرز مرشح، بحكم جاهزية ملاعبها التاريخية، إذ قدمت ملفا قويا متكاملا، بل شهد له الجميع بالجاهزية.
واعتبر الصراع من أجل تنظيم كأس العالم في 2006 الأقوى في التاريخ، بحكم أن المترشحين يملكون كل ما يلزم من أجل تنظيم الحدث العالمي، وهو ما أربك بعض الشيء اللجنة التنفيذية ل”فيفا”، والتي تحملت ضغطا رهيبا أشهرا طويلة إلى حين الإعلان عن البلد المنظم في 7 يوليوز 2000 بزيوريخ.

وأرادت البرازيل، هي الأخرى، تقديم ملف لتنظيم الحدث العالمي، لكنها ارتأت سحبه بعدما اعترفت أن المنافسة قوية جدا، إذ ولأول مرة ذهب المصوتون إلى الدور الثاني، من أجل تحديد منظم المونديال دون جدوى، بل احتاجوا إلى دور ثالث إضافي.

ولم يتمكن المغرب في هذا الصراع “المحموم”، من تجاوز الدور الأول، إذ حصل على صوتين فقط، فيما نالت إنجلترا 5 أصوات مقابل 6 لجنوب إفريقيا التي أحدثت المفاجأة، فيما فازت ألمانيا بعشرة أصوات.
وأقصي المغرب من الدور الأول، لتبقى المنافسة منحصرة بين إنجلترا وألمانيا وجنوب إفريقيا، ليفوز الإفريقيون والألمان بمكان في الدور الثالث، فيما أقصي الإنجليز
من الدور الثاني.

ولأن عدد الأصوات كان متقاربا، اضطرت اللجنة التنفيذية ل”فيفا” إلى المرور إلى الدور الثالث، حسمه الألمان ب12 صوتا مقابل 11 لجنوب إفريقيا، والتي شكلت مفاجأة مدوية في ذلك الوقت.
ونظمت ألمانيا كأس عالم رائعة اعتبرت من بين الأفضل، حققت فيها إيطاليا اللقب في مفاجأة كبيرة، بعد التفوق على فرنسا في النهائي، فيما لم يشارك المغاربة في النهائيات، وظلوا يترقبون نسخة 2010، لعلهم ينالون الحلم.

عبد الإله المتقي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى