fbpx
الأولى

370 شاحنة بضيعة مسؤول تستنفر الدرك

قيمتها الملايير وضمنها ممتلكات جماعة البيضاء تباع دون صفقة

فجرت خلافات بين سماسرة «الخردة»، فضيحة بيع ممتلكات جماعية وأخرى كانت في عهدة شركة التدبير المفوض «سيطا»، بإحدى الضيعات المملوكة لمسؤول سياسي، بضواحي البيضاء.
وأوردت مصادر «الصباح» أن 370 شاحنة، ضمنها شاحنات مقطورة مازالت في حالة جيدة، عرضت، منذ الجمعة الماضي، للبيع على أنها متلاشية، إذ حدد لها سعر 7 دراهم للكيلوغرام من الحديد، وهو ما أغرى السماسرة الذين حلوا من كل حدب وصوب لاغتنام الفرصة، سيما أن الأمر يتعلق بمئات الأطنان من الحديد.
وتفجرت الخلافات بين السماسرة، بعد أن تراجع المسؤول السياسي عن اتفاق مع بعضهم، لبيعهم كل الشاحنات، ودفعهم شيكا ومبلغا ماليا تسبيقا على الاتفاق، قبل أن يفاجؤوا بانطلاق بيع الشاحنات لسماسرة آخرين، الشيء الذي دفع إلى تطويق السماسرة أصحاب الاتفاق وعمالهم، الضيعة لمنع أي بيع على أساس أنهم أصحاب حق ويرومون تنفيذ الالتزام.
وكادت الأمور أن تتحول إلى ما لا تحمد عقباه، خصوصا أن الغنيمة تبلغ قيمتها الملايير، في حال الحصول على البطاقات الرمادية، وأيضا باستغلال المحركات والأجزاء التي مازالت صالحة لإعادة بيعها، كما أن بيعها عبارة عن «خردة» يدر بدوره أزيد من مليار.
وتساءلت مصادر «الصباح» حول الطريقة التي حصل بها المسؤول السياسي، الذي يزاول في الآن نفسه مهمة حساسة بالمجلس الإقليمي، على الشاحنات التي توجد في ضيعته، خصوصا أن أخبارا تحدثت عن تفويتها من قبل أحد مديري شركة «سيطا»، الذي غادر الوطن في اتجاه فرنسا، بعد إنهاء البيع. كما تساءلت المصادر نفسها عن وجود شاحنات مملوكة للجماعة، وكانت في عهدة شركات تدبير أخرى، قبل تفويت الصفقة إلى شركة «سيطا» البيضاء في 2004، وعن عدم إنجاز مساطر البيع بالمزاد العلني سواء للشاحنات التي مازالت صالحة للاستعمال أو تلك التي يمكن أن تباع خردة حديد.
واستمعت الضابطة القضائية التابعة لدرك أولاد صالح بالبيضاء، إلى عدد من السماسرة، كما حل بالمقر نفسه مسؤول سياسي على متن سيارة تحمل لوحة ترقيم بها حرف (ج)، إذ قضى ليلة بيضاء بمقر الدرك، السبت الماضي، وأعطت النيابة تعليماتها بالبحث في القضية.
وحسب إفادة مصادر متطابقة، لم تتدخل مصالح الداخلية، إلى حدود أمس (الاثنين)، للاطلاع على ملف الشاحنات المركونة داخل ضيعة فلاحية كبيرة مسيجة بالأشجار، إذ لم يتم إخبارها، بينما دخلت على الخط مصالح «ديستي» لإنجاز تقرير في الموضوع.
ومن شأن الأبحاث الجارية الكشف على مختلف معطيات «الصفقة» ومدى استفادة نافذين منها، والكشف أيضا عن شرعية التفويت وحقوق الجماعة، ومدى ارتباط تحقيق المنافع الخاصة من خلال تولي مسؤوليات عمومية، الشيء الذي يتنافى مع القانون.
المصطفى صفر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى