fbpx
وطنية

ملف الحسيمة يدخل مرحلة الحسم

يقترب ملف حراك الريف، سيما الاحتجاجات بإقليم الحسيمة، من مرحلة الحسم، إذ مضت الحكومة، في تنفيذ مقاربتها للاستجابة للمطالب، ومن آخرها إطلاق موسم صيد الرخويات البحرية قبل الوقت المألوف، وإعطاء انطلاقة بناء 5000 وحدة سكنية اجتماعية، بالتوازي مع إشهار “العصا”، في وجه نشطاء الحراك، بإعلانها رفض “استغلال أطراف محلية لحسن نية المواطنين”، والقول بألا “أحد فوق القانون”.
فعلاوة على استعراض الوزراء في المجلس الحكومي، لأول أمس (الخميس)، تقاريرهم على الأجوبة عن المطالب التي قدمها سبعة منهم بالحسيمة الاثنين الماضي، رخصت وزارة الفلاحة والصيد البحري، بعد موافقة المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري، بانطلاقة مبكرة لصيد الأخطبوط بالواجهة المتوسطية ابتداء من فاتح يونيو، وفي وقت يواصل فيه وزير الداخلية لقاءاته بالمنطقة، أعلن وزير السكنى والتعمير وسياسة المدينة، والشركة العمومية العمران، إطلاق برنامج للسكن الاجتماعي بالإقليمي، يتكون من 5000 وحدة.
وبالتوازي مع ذلك، لم يتردد مصطفى الخلفي، الناطق الرسمي باسم الحكومة، أول أمس (الخميس)، في القول إن في الحسيمة “أطرافا محلية تستغل حسن نية المواطنين لتروج أمورا غير صحيحة لا تعرف دوافعها”، لذلك فالحكومة “ستسهر على تطبيق القانون”، إذ “لا يمكن أن يضع أي أحد نفسه مكان الحكومة ويسعى إلى خلق حالة من الاحتقان الاجتماعي والسياسي”.
أما عن قادة الحراك، فقد علق محمد المجاوي، الذي يوصف بـ”حكيم الحراك”، على تصريحات الناطق الرسمي باسم الحكومة، بالقول له إن “عدم رغبة حكومتكم في التواصل مع الحراك الشعبي الذي يمتلك مشروعية شعبية أبهرت الجميع، وتقوض كل المشروعيات التي اجتمعتم بها، يفقد المصداقية لتصريحكم، و يفند وجود رغبة حقيقية وإرادة سياسية لحل مشكل الريف”، مضيفا أن “من يدعو إلى تطبيق القانون واحترامه هم نحن، أما أنتم (الحكومة) فحينما تهددون باللجوء إليه، فإنكم تهددون باستعمال القمع والاعتقال، فكفاكم اختباء وراء الكلمات، ولتجهروا بحقيقة نواياكم”.
أما ناصر الزفزافي، فمضى في التحدي، وبعد خروجه أول أمس (الخميس) في شكل احتجاجي بجماعة أوتركوت القروية، وألقى فيه خطابا وصف فيه الحكومة بالعصابة، متهما الدولة بأنها لا تريد إنصافا ومصالحة حقيقيتين مع المنطقة، قائلا إن الحكومة إذا كانت تعتبر أن مشكلتها مع الزفزافي وليس الريف “فأنا مستعد للعودة إلى بيتي”، عاد أمس (الجمعة)، ليدعو الوزراء، إلى التخلص من تعنتهم لأنه لا يخافهم، واصفا إياهم بـ”عصابة تعيش مراهقة سياسية وجنون عظمة، يجعلهم مصرين على جر الـبلاد إلى مسـتنقـع الدمـاء”.
امحمد خيي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى