هل الخريطة المدرسية في الموعد؟ > في الحقيقة، عندما نلقي نظرة على الخريطة المدرسية المرتبطة بالعرض المدرسي بالجديدة ، التي هي إلى حد بعيد تعكس واقع الخرائط المدرسية بصفة عامة ببلادنا، نجزم منذ الوهلة الأولى، أنها جعلت المنظومة التعليمية، لا تساير، على الإطلاق، التطور العمراني الآخذ باستمرار في التوسع. بالجديدة لازال العرض المدرسي العمومي يعتمد، في نسبة كبيرة، على مؤسسات من مرحلتي الاستعمار وبداية الاستقلال. فجل تلك المؤسسات تتركز بالمدينة القديمة، بينما نلاحظ ضعف التغطية في الاتجاه الذي نمت فيه الجديدة بشكل رهيب، ناحية حي المطار والسعادة وكدية بندريس، بل إن الخريطة المدرسية لا تقدم حلولا للاكتظاظ، ولا تساير النقلة الواضحة من السكن الأفقي إلى سكن العمارات الذي هو بكثافات عالية، إلى درجة تجعلني أطرح تساؤلا مستفزا، لماذا يغيب العرض المدرسي العمومي في مجال توسع المدينة، بمقابل حضور قوي للتعليم الخصوصي؟ والظاهر أن سلبيات الخريطة المدرسية بالجديدة، مسؤولة على رفع نسب الهدر المدرسي بشكل ملحوظ. من المسؤول عن سلبيات الخريطة المدرسية؟ > المسؤولية مشتركة بين عدة متدخلين، ومنهم الخريطة المدرسية التوقعية التي يتعين أن تلم بدقة بتحولات مجالها الجغرافي وحركيته الديموغرافية، حتى تستبق الخصاص وتطوق إرباك الدخول المدرسي، وتظل مسؤولية المجالس المنتخبة والإدارات المعنية ضمنها الوكالة الحضرية، قائمة في توفير أوعية عقارية لتوسيع العرض المدرسي، بمناسبة كل دراسة تتعلق بوثائق التعمير وأساسا منها تصاميم التهيئة المفروض فيها أن تصون حقوق المواطنين، خاصة من شرائح هشة في المدرسة والمستوصف ودور الشباب. كيف يمكن أن نتجاوز هذه الوضعية؟ > أمام عيوب الخريطة المدرسية، لدي اقتراحات منها أن تكون مواكبة وعادلة مجاليا ومنصفة للوسط القروي، الذي نسجل به نسبة هدر كبير خاصة في صفوف الإناث، وأيضا تدعيم البناء المدرسي، في أماكن تكون روافدها معروفة بدقة وتعفي المتمدرسين من تنقلات ينوؤون بها يوميا، وأن تقدم لهم الخرائط المدرسية عرضا مدرسيا مريحا، يوفر المناخ الملائم للدرس والتحصيل. أجرى الحوار: عبدالله غيتومي (الجديدة) * إعلامي