fbpx
تقارير

فوسبوكراع تواكب تنمية قطاع الإبل

القافلة تحسس 700 من المربين ببير كندوز حول سبل رفع الإنتاجية وتطوير القطاع

اختارت مؤسسة فوسبوكراع تخصيص فعاليات المرحلة الثانية من القافلة الفلاحية لموضوع تنمية قطاع الإبل بالأقاليم الجنوبية، حيث حطت، نهاية الأسبوع الماضي، ببير كندوز بإقليم أوسرد، في لقاء حضره أزيد من  700 مشارك من  سكان إقليم وادي الذهب، في معرض شاركت فيه العديد من المؤسسات المعنية بتنمية وتربية الإبل، وألقيت خلاله عروض علمية شارك فيها مختصون من المغرب والخارج.وتندرج القافلة الفلاحية في إطار إستراتيجية مجموعة المكتب الشريف للفوسفاط، باعتبارها مقاولة مواطنة، الرامية إلى تنزيل مخطط المغرب الأخضر، ومواكبة التنمية الاقتصادية والاجتماعية بالأقاليم الجنوبية، من خلال برامج القرب التي سطرتها مؤسسة فوسبوكراع، بتنسيق مع شركائها.

شكلت محطة بير كندوز استمرارا للقاء السمارة الذي سعت من خلاله المؤسسة وشركاؤها للتحسيس بالسبل الكفيلة بتطوير القطاع ورفع إنتاجيته، خاصة أنه يمثل النشاط الحيوي لسكان الصحراء، حيث تفيد أرقام وزارة الفلاحة أن عدد مربي الماشية عموما في الجهة، خاصة الإبل يصل إلى حوالي 600 من الفلاحين والمربين، يساهمون في توفير فرص عمل مباشرة تقدر بحوالي 300 ألف يوم عمل.

ونظرا للأهمية التي يوليها أهل الصحراء لتربية الإبل، فقد اختارت مؤسسة فوسبوكراع مواصلة الجهود عن قرب من أجل الاستجابة لحاجيات القطاع، الذي يتوفر بجهة وادي لذهب لوحدها على 25 ألف رأس، من خلال التحسيس المستمر عبر مقاربة تشاركية مع مختلف الفاعلين والمنتخبين والسلطات المحلية، وهي العملية التي تندرج في إطار مخطط المغرب الأخضر الذي وضع ضمن أهدافه تحسين السلاسل الإنتاجية ورفع إنتاجيتها.

وتميزت فعاليات القافلة بإلقاء عروض من قبل خبراء مغاربة وأجانب يمثلون معاهد بحث وجامعات وأطباء بياطرة مهتمين بقطاع الإبل، قدموا عروضا للكسابة حول سبل تنمية وتطوير تربية الإبل ومواجهة الصعوبات المرتبطة بتربيتها، سواء على مستوى التغذية وطبيعة العلف، أو من خلال مواكبة صحتها وتوالدها ومقاومة الأمراض التي تهدد صحتها، من خلال توفير الخدمات البيطرية الضرورية عند الحاجة.

وفي هذا الصدد، أكدت احجبوها الزبير، الرئيسة المنتدبة لمؤسسة فوسبوكراع أن فعاليات النسخة الثانية للقافلة التي حطت في بيركندوز على بعد 88 كيلومترا من منطقة الكركرات، في أقصى جهة وادي الذهب، تندرج في إطار الاستمرارية، على خطوات القافلة الفلاحية في نسختها الأولى لـ 2015، والتي همت العيون وكلميم والداخلة، ولقيت استحسانا وتجاوبا من قبل المربين. كما مثلت مناسبة للتعرف على حاجيات الفلاحين وانتظاراتهم من المؤسسة ومجموعة المكتب الشريف للفوسفاط، التي أخذت على عاتقها مهمة دعم الفلاحة المغربية بمختلف سلاسلها وفي مختلف الجهات.

وأوضحت الزبير أنه، بالنظر للأهمية القصوى لقطاع الإبل في الحياة الاقتصادية والاجتماعية لسكان الأقاليم الجنوبية،  فإن المبادرة تعتبر امتدادا للقافلة الفلاحية التي أعطى انطلاقتها الملك محمد السادس في أكتوبر 2012، وهي التظاهرة  التي نظمتها مجموعة المكتب الشريف للفوسفاط ومؤسسة فوسبوكراع، بمشاركة وزارة الفلاحة والصيد البحري والغرف الفلاحية للجهة والمهنيين.

وقالت احجبوها في كلمة باسم المؤسسة إن تربية الإبل تشكل نشاطا أساسيا بالنسبة لسكان الجهة والصحراء عموما، معتبرة أن تنظيم هذه المبادرة يدخل في إطار إستراتيجية المكتب الشريف للفوسفاط للتنمية الفلاحية في المغرب بصفة عامة والفلاحين الصغار بصيغة خاصة، أخذا بعين الاعتبار خصوصيات القطاع الفلاحي بالجنوب ومكانة الثروة الحيوانية.

وفي السياق ذاته، أكدت الرئيسة المنتدبة للمؤسسة أن القافلة تسعى إلى تنمية سلسلة الإبل، وفتح الحوار مع المربين الصغار ومواكبتهم وتحسيسهم حول أفضل الطرق والممارسات في تربية الإبل، كما مكنتهم من اللقاء المباشر مع الخبراء والمختصين وممثلي المؤسسات التي شاركت في أروقة المعرض بمنتجاتها المرتبطة بتربية الإبل ومنتجاته من ألبان وحليب ولحوم.

واستحسن مربو الإبل الذين توافدوا من كل مناطق الجهة، نساء ورجالا لحضور اللقاء، مبادرة المؤسسة في تنظيم القافلة، والتي تميزت بتوزيع 10 جوائز على المربين المشاركين في القرعة، عبارة عن طن من الأعلاف الخاصة بالإبل.

واستمع عامل إقليم أوسرد خلال جولته برواق المعرض الذي أقامته مؤسسة فوسبوكراع، وشركاؤها في القافلة إلى شروحات حول مخطط تنمية القطاع والجهود المندمجة، التي يقوم بها شركاء المؤسسة وضمنهم وزارة الفلاحة.

وانصبت عروض الخبراء والبياطرة والباحثين المغاربة والأجانب على جوانب مختلفة من تربية الإبل وأغذيتها والرعاية الصحية وكيفية تنمية القطيع وتلقيحه، وكيفية التعامل مع الأمراض والأوبئة التي يتعرض إليها القطيع.

وتوقف الدكتور عبد الإله عرابة من معهد الحسن الثاني للزراعة والبيطرة بالرباط، عند الخصائص الغذائية للإبل، وحاجياته من الألياف والبروتينات والطاقة والأملاح والأعشاب والمواد العلفية، التي تتوفر فيها، مقدما العديد من النصائح للفلاحين والمربين من أجل تحسين الجودة. وقدم الدكتور عبد المالك الصغيري، الطبيب البيطري عرضا طبيا وتوجيهات للمربين حول كيفية التعامل مع صحة الإبل في فترة الحمل وعند الولادة، وطرق الرعاية الصحية والغذائية، مؤكدا على أهمية المراقبة والمواكبة للقطيع ومكافحة الأمراض وتوعية المربين بالممارسات الصحية والنظافة الجيدة للقطيع، وتعميم تقنيات الإنتاج الفلاحي، وتشجيع التسيير العقلاني لتربية الإبل، وتحسين الإنتاجية عبر الإلمام بالجانب الوراثي ونوعية العلف والصحة.

برحو بوزياني

(موفد الصباح إلى بير كندوز)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق