fbpx
تقارير

قافلة في خدمة التنمية

3 أسئلة

< كيف تقيمون دور  مؤسسة فوسبوكراع في مواكبة برامج التنمية في الأقاليم الجنوبية؟

< أولا مؤسسة فوسبوكراع تشتغل على خمسة برامج تهم الجوانب الاجتماعية والثقافية والفلاحة والمقاولات وبرنامج التنمية المجالية الخاص بتنمية تكنوبول فم الواد بالعيون. وفيما يخص الفلاحة، نشتغل عن قرب بشراكة مع وزارة الفلاحة، ومؤسساتها وعقدنا شراكات مع معهد الحسن الثاني للزراعة والبيطرة، ومع المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية ومع الغرف الفلاحية في الجهات الثلاثة. وقد وضعت الوزارة إستراتيجية لتنمية قطاع الإبل ضمن مخطط المغرب الأخضر، واشتغلنا معها من خلال تنظيم قوافل صحية لتلقيح الإبل، إذ جرى تلقيح 50 ألف رأس في العيون و25 ألف بالداخلة، وفي هذه السنة انطلق تلقيح 25 ألف رأس بجهة كلميم واد نون.

< لماذا قافلة فلاحية حول الإبل؟

< إطلاق القافلة الفلاحية في 2015، حول موضوع الإبل، جاء نظرا للأهمية الكبرى التي يمثلها هذا النشاط في اقتصاد المنطقة، فقمنا بتحسيس الكسابة بأهمية التلقيح وحماية القطيع من الأمراض، وتوفير بيئة ملائمة لتنمية القطاع. وهذه السنة، انتقلنا من التحسيس العادي إلى التثمين، من خلال حضور خبراء مغاربة ودوليين مختصين في لحوم الإبل، وحضر معنا خبير من استراليا الذي استعرض التجارب الرائدة في تنمية وتثمين القطاع، والهدف وراء كل هذا العمل، هو الانتقال بالقطاع من الطابع التقليدي إلى قطاع عصري يشمل تربية الإبل، وتثمين الحليب وتطوير إنتاجية اللحوم لما يشكله من ركيزة أساسية لاقتصاد المنطقة والفلاحة بالجهات الصحراوية الثلاث، وهذا هو جوهر إستراتيجية الوزارة، والتي نواكبها بالتحسيس عن قرب، استجابة لطلب الكسابة الذين ألحوا علينا في 2015 على  أهمية التكوين والتحسيس، من خلال تنظيم قافلة ثانية في الموضوع ذاته.

< ما هي المعيقات التي تواجه تنمية قطاع الإبل في الاقاليم الجنوبية؟

< الإشكال الكبير الذي يواجه القطاع هو شساعة الأقاليم الصحراوية، والتي ينتشر بها نشاط تربية الإبل الذي يظل قطاعا غير مهيكل. ثانيا هناك ضعف التكوين لدى الكسابة والمربين، وثالثا صعوبة الوصول إلى تثمين منتوج الحليب، والذي لا تتجاوز مدة صلاحيته 6 أيام، وهو ما يصعب مهمة المحافظة على جودة المنتوج وتثمينه، وتسويقه في ظروف صحية سليمة. ولذلك لا بد من ابتكار حلول للمرور نحو تثمين جيد لحليب الإبل.من جهة أخرى، هناك مشاكل تتعلق بالأمراض التي تصيب القطيع، فرغم الجهود التي تبذلها وزارة الفلاحة للحيلولة دون انتشار أوبئة تهدد القطاع، ما زال تقليديا، ومازال الكسابة يتعاملون بطرق تقليدية مع الأمراض التي تصيب الإبل. وقد قامت الوزارة بإنشاء وحدات لتثمين المنتوج، لكن  مازال هناك مجهود يجب بذله، خاصة على مستوى تأهيل العنصر البشري، وتأطير الكسابة والمربين.

< ماذا عن دور المؤسسة في تأهيل الموارد البشرية التي تعتبر رافعة للتنمية؟

< لا بد من الإشارة إلى أن أول عمل قامت به مؤسسة فوسبوكراع عند تأسيسها، خلق مراكز لتأهيل الكفاءات من الشباب والنساء والجمعيات والمقاولات والتعاونيات. ومركز العيون قام لوحده بتكوين ألف شاب، وهو رقم يعرف تطورا باستمرار من خلال إقبال شباب الثانويات على عروض التكوين، ويعتبر نموذجيا باعتباره أول مركز يقدم تكوينات شاملة وجامعة لعدد من التخصصات، تشمل  مجالات الثقافة، والمقاولة  وتطوير  المهارات الذاتية في التواصل واللغات وآليات البحث عن شغل. كما استفادت من خدمات المركز عشرات الجمعيات والتعاونيات.

وأمام الطلب المتزايد على التكوين، فتحنا مركزا ثانيا بالداخلة  السنة الماضية، ونحن بصدد الإعداد لنواة بالسمارة وكلميم.إذن مراكز التكوين ضرورية ونوليها اهتماما كبيرا لرفع أداء  الشباب ومختلف الفاعلين المحليين في مختلف المجالات. فرغم  بناء المراكز وتطوير البنيات التحتية، تبقى الحاجة ماسة لتأهيل  الشباب والكفاءات. والنموذج التنموي للأقاليم الجنوبية أشار بقوة إلى دور الموارد البشرية وتأهيل الكفاءات للنهوض بأعباء التنمية المحلية والجهوية.

أجرى الحوار: ب. ب

* الرئيسة المنتدبة لمؤسسة فوسبوكراع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى