fbpx
الأولى

“بوليساريو” ودبلوماسية الفراش

النانة لبات الرشيد تنظم ليالي الأنس لفائدة قيادات “سكتور تندوف” العسكري الجزائري

بقلم: الفاضل الرقيبي

لا تخلو الصور المتداولة لزعيم جبهة “بوليساريو”، أخيرا، من وجود النانة لبات الرشيد بجانبه، تحت مسمى “مستشارة مكلفة بالوطن العربي”، مع العلم أن “بوليساريو” لا تحظى بأي تعاطف عربي، ولا تمتلك أي مكتب للتمثيل في أي دولة عربية، فالمنصب تم إنشاؤه خصيصا للمرافقة الدائمة لزعيم “بوليساريو”، للتغطية على بعض أنشطتها الأخرى، التي تقدمها له تحت الطاولة وفوقها، فالنانة، الجزائرية الأصل والمولد، والتي سجلت بسجلات الحالة المدنية الجزائرية تحت اسم “النانة أهملات”، لم تكن يوما ضمن قوائم غوث اللاجئين، ولم تعرف شيئا عن القضية الصحراوية، إلا نهاية القرن الماضي في جامعة وهران الجزائرية، فهي من أم مالية، تنتمي لقبائل “لبرابيش”، التي نزحت إلى الجنوب الجزائري، وتحديدا مدينة “لعبادلة”، حيث درست النانة في المستويات الابتدائية والثانوية، وهي لا تعرف عن الصحراء سوى ما روته لها أمها بأنها تتحدر من أب صحراوي، وأنها ليست بنت زنا، بل إن أباها تزوج بها لمدة ثلاثة أسابيع، التي قضاها معها قبل أن ينصرف دون عودة.
وفي سنة 1997، التقت المدعوة “النانة أهملات”، كما هو مدون في ديوانها “الكتابة على الرمل”، دفعة من الطالبات الصحراويات القادمات من مخيمات تندوف، بجامعة أحمد بن بلة، ووجدت في ملف الصحراء الوسيلة التي يمكنها استغلالها للوصول إلى مبتغاها في الشهرة والنفوذ، وكانت أولى خطواتها التقرب من زوجة زعيم “بوليساريو” السابق، خديجة حمدي، لأنها تتقاطع معها في الأصل نفسه والعلاقة بهذه الحركة، فكلاهما جزائريتان لم تعرفا اللجوء يوما، وكانت النانة تكتب لها الكتب ثم تنشرها باسمها لدى دور النشر الجزائرية. ومع بداية صعودها، أحست خديجة حمدي بالخطر عندما ربطت النانة الاتصال بمحمد عبد العزيز، وبعض قادة الرابوني، الذين لا يفوتون فرصة كهذه، فهي امرأة جزائرية تعرف الكتابة جيدا، وقريبة من زوجة زعيم الحركة، بيد أن مخططات النانة باءت بالفشل، عندما أبعدتها خديجة عن المشهد تماما، وأجبرتها على الزواج من شخص نكرة لكي تبعدها عن زوجها في 2006.
النانة العنيدة، لم تستسلم بل طرقت أبواب المتحكمين الفعليين في مصير “بوليساريو”، واستغلت ضعف شخصية زوجها لتطلق العنان لـ “قريحتها الفنية”، إذ أصبحت تنظم، لفائدة قيادات “سكتور تندوف” العسكري الجزائري، ليالي الأنس، حيث تمتزج كِؤوس الشاي بالخمرة الراقية وأبيات شعر النانة، ورقصات قاصرات المخيمات، على مرمى حجر من خيام المطحونين الصحراويين.
ونجحت النانة في ربط علاقات متينة جدا مع ضباط بالقسم العسكري للأمن الجزائري، والتي كان من نتائجها أن أهداها أحدهم منزلا فاخرا بحي المريخ، وسط تندوف، وهو على مقربة من مقر مكتب الوالي، الذي دأبت على التردد عليه زمن مومن مرموري، الذي سقط في شراكها، قبل أن يبعده جنرالات المرادية نحو الشمال، بعدما استطاع أحد اللاجئين الصحراويين اختراق هاتف النانة، ونشر محادثاتها الساخنة مع مرموري، إذ تبين ابتزازها له ماديا، واستغلالها لتلك العلاقة لخدمة أجندتها الشخصية من أجل العودة إلى المشهد في الرابوني.
ومع وفاة محمد عبد العزيز وأفول نجم زوجته خديجة حمدي، استغلت النانة ضعف أو عدم مبالاة زوجة إبراهيم غالي بفضائحه الجنسية، للتقرب منه، وهو المعروف بضعفه أمام النساء، فأسقطته في شراكها، وأصبحت المرافق الأول له في كل خرجاته، بل باتت موجودة بشكل يومي بمقر إقامته شرق الرابوني، بعدما طلقت زوجها الدمية، ما أثار صراعات بينها وبين خليلتي اغويلي الأخريين، مريم السالك احمادة (والي مخيم السمارة) وأفاتو الصافي (زوجة رئيس المجلس الاستشاري)، وهو الأمر الذي أجبر زعيم الرابوني على تعيينها في منصبها الحالي، كي يجد لها عذرا للإقامة بمكتبه بشكل دائم.
النانة واحدة من بين كثيرات تعتمد عليهن “بوليساريو” في نشر دعايتها الإعلامية داخليا وخارجيا، ولا تخلو مكاتب قادة الجبهة من شبيهات النانة، اللواتي يتم تقديمهن للأجانب على أنهن مثقفات “بوليساريو”، وبتدقيق بسيط، ستجد أنهن مجرد أدوات قذرة لتوفير الدعارة للقادة المكبوتين، فكل قادة الجبهة، دون استثناء، متورطون في فضائح أخلاقية داخل المخيمات وخارجها، وخير دليل على ذلك حادثة مصطفى محمد فاضل منا، الذي سربت له بولونية فيديو وهو عار تماما، والقيادي العسكري الطالب عمي ديه، الذي تم ضبطه، أخيرا، خارج مخيم أوسرد، مع قاصر يمارس الجنس، قبل أن تتدخل وحدات من الأمن الجزائري لاحتواء الموقف.


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.


زر الذهاب إلى الأعلى