fbpx
الأولى

مصير غامض لـ126 هكتارا بالبيضاء

تصميم أولي لمشروع قطب حضري بسيدي عثمان تختفي وراءه مافيا عقار ومنعشون

توصل أعضاء مجلس المدينة بتصميم أولي لما يسمى مشروع “القطب الحضري” بمقاطعة سيدي عثمان، الواقع على أكثر من 126 هكتارا، انطلاقا من منطقة “الحنطات” إلى مجمع “لافيراي”.
ويعتمد المشروع على ترحيل عدد كبير من المرافق العمومية، ونقلها إلى أماكن أخرى في ضواحي البيضاء، لاستغلال مساحات كبيرة من العقارات تقام عليها مشاريع ذات طبيعة حضرية، تواكب التطور الذي تعرفه المقاطعة والمدينة، وتكون قاعدة لجذب الاستثمار وإحداث مناصب شغل.
وحسب ورقة تقديم، فإن الأمر يتعلق بحاضنة كبرى للمشاريع المنتجة التي تشكل قطبا ثقافيا وأكاديميا وقطبا للأنشطة التجارية والخدمات، موزعة على مساحات كبيرة تحفها أشرطة من الأشجار والفضاءات الخضراء، وتتوسطها مرافق، مثل مقبرة سيدي عثمان التي يصعب التصرف فيها في هذا الوقت.
ويشكل المشروع الحضري، حسب أصحابه، فرصة للتطوير وتقوية الدينامية الاقتصادية للمنطقة، بعد فشل المشاريع السابقة، أهمها، مشروع إقامة قاعدة للوجستيك والنقل بمنطقة الحنطات، رغم التسهيلات العقارية والمالية المقدمة في هذا الإطار.
وقال معدو المشروع الذي يصفنوه بالواعد، إن الهدف هو تقوية المركزية الحضرية للمجال وتثمين البعد التراثي لأسواق الجملة عبر تجهيزها وتحديثها لتحسين إطار العيش والعمل مع السكان.
وعبر منتخبون عن توجسهم من هذه الخطاطة الأولية التي وردت في ملاحق مرفقة بمشروع تصميم التهيئة لمقاطعة سيدي عثمان، مؤكدين أن مشروع القطب الحضري، سيجهز على عدد كبير من المرافق الموجودة لتوفير عقارات، دون التأكد من مصيرها.
وعاد منتخبون إلى طبيعة هذه العقارات، وهي عبارة عن هبة وضعت رهن إشارة الجماعة قبل سنوات من قبل محسنين وعائلات معروفة بالبيضاء لتشييد مؤسسات ذات طابع خيري، معبرين عن قلقهم أن يكون هذا المشروع الجديد مدخلا للإجهاز على جوهر هذه الهبة، وتحويل 126 هكتارا إلى مجال للإنعاش العقاري المدر للأرباح.
ورغم التطيمنات التي قدمتها الوكالة الحضرية والجماعة وحرصها على إخراج هذا المشروع وفق القواعد والتوجيهات المتفق عليها، فإن ذلك لم يجب على عدد من الأسئلة المعلقة، من قبيل الجهة التي ستشرف على القطب الحضري والضمانات التي تستطيع توفيرها، حتى لا ينحرف عن أهدافه.
وإضافة إلى مصير الوعاء العقاري الذي تحول إلى حديث مافيات العقار بالمدينة وخارجها، يطرح أيضا مصير التجار والمهنيين والعاملين في المرافق العمومية، موضوع الترحيل، مثل أسواق السمك والخضر والفواكه والمجازر الجماعية، إذ لم يدل المسؤولون بأي معلومات مؤكدة في هذا الإطار، خارج لغة السيناريوهات، ما يقوي فرضية الغموض في المشروع برمته.

يوسف الساكت


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.


شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى