fbpx
الأولى

الرشوة تسقط مسؤولا دركيا

أودع قاضي التحقيق المكلف بجرائم الأموال لدى محكمة الاستئناف بالرباط، الأسبوع الماضي، مسؤولا دركيا برتبة مساعد “أجودان” رفقة عسكري رهن الاعتقال الاحتياطي بسجن العرجات 2 ضواحي سلا، قصد التحقيق معهما في جرائم رشوة وإفشاء أسرار مهنية.

وأفاد مصدر مقرب من دائرة التحقيق أن المسؤول الدركي جرى استقدامه من القيادة الجهوية للدرك بالعيون، التي انتقل إليها للعمل بأحد مراكزها حديثا، بعدما انتهت الفرقة الوطنية للأبحاث القضائية التابعة لجهاز الدرك من البحث معه في ارتكابه جريمة الرشوة حينما كان يشتغل بالمركز الترابي للدرك الملكي “اخميس الساحل” التابع لسرية العرائش، بعدما فجر تسريب شريط من قبل دركي متقاعد، على أساس أن المساعد يحمي شبكة تهريب وله علاقة مشبوهة معها، وينسق مع جندي يشتغل ضمن الفوج التابع للقوات المسلحة الملكية بالشريط الساحلي بين طنجة والعرائش، وأن محادثة هاتفية مهمة دارت بينهما في الموضوع، لتنطلق التحقيقات الأولية، باستدعاء صاحب الوشاية التي أظهرت شبهات قوية في تلقي “الأجودان” مبالغ مالية مقابل التغاضي عن نشاط أفراد شبكة التهريب.

وبعدما اتسعت دائرة الأبحاث التمهيدية بتعليمات من الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالرباط، المختص ترابيا في جرائم المال العام، سقط جندي الحراسة البحرية بالعرائش في الملف ذاته، إذ يشتبه تورطه في الجريمة، وتم إيداعه رهن الاعتقال الاحتياطي، من أجل البحث التفصيلي معه في الجريمة سالفة الذكر، وفي موضوع المحادثة التي دارت بينه وبين المساعد بجهاز الدرك.

وسارعت القيادة العليا للقوات المسلحة الملكية إلى تجريد الجندي من لوازم عمله وبتوقيفه عن العمل مباشرة، بعد اتخاذ قاضي التحقيق قرار الاعتقال الاحتياطي في حقه، والأمر نفسه بالنسبة لمديرية الموارد البشرية التابعة للقيادة العامة للدرك الملكي بالرباط، التي اتخذت القرار ذاته في حق الدركي المساعد، بعدما أنجزت الفرقة الوطنية نتائج خلاصات حول التحقيق، أحيلت نظائر منها على الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بإدارة الدفاع الوطني وكذا على المفتش العام للقوات المسلحة الملكية إضافة إلى قائد الدرك الملكي ورئيس المكتب الأول للجيش بالرباط، من أجل الإحاطة بشبهات تورط العنصرين الخاضعين لقانون العدل العسكري.

وعلمت “الصباح” أنه سبق أن ألحق الدركي صاحب الوشاية بالقيادة العليا للجهاز بالرباط، بعدما وقع شنآن داخل المركز الترابي بـ “اخميس الساحل»، قبل أن يكشف أن أصل المشكل هو المحادثة بين الموقوفين، ما دفع بالنيابة العامة إلى إصدار تعليماتها بتعميق البحث في النازلة.

عبد الحليم لعريبي


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.


زر الذهاب إلى الأعلى