fbpx
أخبار 24/24

الخارجية المغربية تكشف مغالطات الخارجية التونسية

نسفت الخارجية المغربية، البيان الصادر عن وزارة الشؤون الخارجية بالجمهورية التونسية،في محاولة منها لتبرير التصرف العدائي وغير الودي للسلطات التونسية تجاه القضية الوطنية الأولى والمصالح العليا للمملكة المغربية، “ينطوي على العديد من التأويلات والمغالطات”.
وأكدت الخارجية المغربية أن “البيان التونسي ، لم يزل الغموض الذي يكتنف موقف هذا البلد، بل ساهم في تعميقه”، مضيفا أن منتدى “تيكاد” ليس اجتماعا للاتحاد الإفريقي، بل هو إطار للشراكة بين اليابان والدول الإفريقية التي تقيم معها علاقات دبلوماسية.
وأبرز المصدر نفسه، أن المنتدى يندرج ضمن الشراكات الإفريقية، على غرار الشراكات مع الصين، والهند، وروسيا، وتركيا، والولايات المتحدة الأمريكية، وهي شراكات مفتوحة فقط في وجه الدول الإفريقية التي يعترف بها الشريك. وبناء عليه، فإن قواعد الاتحاد الإفريقي وإطار عمله، التي يحترمها المغرب بشكل تام، لا تسري في هذه الحالة.
وبخصوص دعوة الكيان الانفصالي إلى منتدى تيكاد-8، أوضحت الخارجية أنه تم الاتفاق منذ البداية وبموافقة تونس على أن تقتصر المشاركة على الدول التي تلقت دعوة موقعة من قبل كل من رئيس الوزراء الياباني، والرئيس التونسي.
وأشار المصدر نفسه، الى أن مذكرة شفوية رسمية صادرة عن اليابان في 19 غشت 2022 تؤكد بشكل صريح أن هذه الدعوة الموقعة بشكل مشترك “هي الوحيدة التي بدونها لن يسمح لأي وفد بالمشاركة في تيكاد-8″، وأن “هذه الدعوة غير موجهة للكيان المذكور في المذكرة الشفوية الصادرة تاريخ 10 غشت 2022 “، أي الكيان الانفصالي.
وفي هذا الإطار، تم توجيه 50 دعوة إلى الدول الإفريقية التي تقيم علاقات دبلوماسية مع اليابان، ولذلك لم يكن من حق تونس سن مسطرة خاصة بتوجيه الدعوات بشكل أحادي الجانب ومواز وخاص بالكيان الانفصالي، وفي تعارض مع الإرادة الصريحة للشريك الياباني.
وشددت الخارجية المغربية على أن البيان الصادر عن تونس ينهج نفس التأويل فيما يتعلق بالموقف الإفريقي، الذي ظل على الدوام قائما على المشاركة الشاملة للدول الإفريقية، وليس أعضاء الاتحاد الإفريقي، وهو يستند إلى قرار قمة الاتحاد الإفريقي رقم 762، الذي يوضح أن إطار عمل تيكاد ليس مفتوحا في وجه جميع أعضاء الاتحاد الإفريقي، وأن صيغة المشاركة مؤطرة بنفس القرار ومن خلال ترتيبات مع الشريك، مضيفة أنه أنه حتى قرار المجلس التنفيذي الصادر في يوليوز 2022 بلوزاكا اكتفى بـ “تشجيع المشاركة الشاملة” مع اشتراطه “الامتثال لقرارات الاتحاد الإفريقي ذات الصلة”، وهي في هذه الحالة القرار 762.
وفيما يتعلق بمسألة الحياد وإشارة البيان إلى “احترام قرارات الأمم المتحدة” بشأن قضية الصحراء، سجل المصدر نفسه، أن امتناع تونس المفاجئ وغير المبرر عن التصويت على قرار مجلس الأمن رقم 2602 الذي اعتمد في أكتوبر الماضي يثير شكوكا حقيقية ومشروعة بشأن دعمها للمسار السياسي ولقرارات الأمم المتحدة.
وبخصوص الاستقبال الذي خص به رئيس الدولة التونسية زعيم الميليشيا الانفصالية، اعتبر المصدر نفسه، الإشارة المتعنتة في البيان التونسي إلى “تأمين استقبال لجميع ضيوف تونس على قدم المساواة” مبعث اندهاش كبير، مع العلم أنه لا الحكومة التونسية ولا الشعب التونسي يعترفان بهذا الكيان الوهمي، مضيفة أنه تصرف ينطوي على عمل عدائي صارخ وغير مبرر، لا يمت بصلة إلى “قواعد حسن الوفادة المتأصلة لدى الشعب التونسي” التي لا يمكن بأي حال من الأحوال أن تنطبق على أعداء الإخوة والأصدقاء الذين لطالما وقفوا إلى جانب تونس في الأوقات العصيبة.
أحمد الأرقام


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.


زر الذهاب إلى الأعلى