fbpx
الأولى

سنة حبسا لمالك وكالة أسفار بأكادير نصب على الحجاج

 

مشتك طالب بضم تهم المتاجرة في 1120 تأشيرة مجاملة من موريتانيا وباريس إلى الملف

 

قضت هيأة الغرفة التلبسية بابتدائية تارودانت، مساء أول أمس (الأربعاء)، بإدانة مالك وكالة الأسفار «ألموكار» بأكادير، والحكم عليه بسنة حبسا نافذا في حدود ستة أشهر، وإرجاع المبالغ إلى المطالبين بالحق المدني، والمقدرة في 137 ألف درهم. كما قضت المحكمة على مالك الوكالة، المتابع بالنصب والاحتيال على الحجاج والمعتمرين المشتكين، وعدم تنفيذ عقد، بتعويض قدره 20 ألف درهم وغرامة 500 درهم. وأكدت مصادر مقربة من الملف لـ«الصباح» أن دفاع الضحايا والمتهم قررا استئناف الحكم أمام استئنافية أكادير، فيما يعتزم دفاع أحد المطالبين بالحق المدني بملتمس يروم ضم مجمل الشكايات التي وجهت إلى مالك الوكالة وتم إيداعها لدى استئنافية أكادير، خاصة من مستخدمه السابق، إلى الملف الذي بتت فيه ابتدائية تارودانت. ويترقب أن تنظر الهيأة في طلب ضم شكاية مستخدم بالوكالة اتهم مالكها بالحصول، بطرق غير شرعية، على أزيد من 450 تأشيرة مجاملة سنة 2012 لأداء مناسك الحج، من سفارتي السعودية بنواكشوط وباريس.
يذكر أن مالك الوكالة حررت في حقه عدة شكايات وجهت إلى المحكمة الابتدائية ومحكمة الاستئناف والمحكمة التجارية بأكادير، وسبق لوكيل الملك بابتدائية أكادير أن أمر الضابطة القضائية بأمن المدينة، في 31 يناير 2013، بإنجاز بحث والاستماع إلى أحد المشتكين والمشتكى به، مدير الوكالة، المتهم بالمتاجرة في تأشيرات المجاملة بباريس ونواكشوط، إذ توسط صاحب الوكالة سنة 2012، حسب الشكاية التي أمر وكيل الملك بفتح تحقيق في شأنها، لعدد كبير من الزبناء وصل عددهم 530 شخصا، وحوالي 380 شخصا سنة 2011، بعد أن كان هذا العدد سنة 2010 يناهز 270.
ومثل المتهم أمام هيأة التلبس في حالة سراح، مع كفالة قدرها 30 مليونا، خلال الجلسة الاستثنائية ليوم 15 أكتوبر الجاري المتزامنة مع عطلة عيد الأضحى، والتي دامت أزيد من ثلاث ساعات.  
وكانت المحكمة ذاتها وكذا محكمة الاستئناف بأكادير قررتا في السابق الإبقاء على متابعة المتهم في حالة اعتقال، رافضة طلب الدفاع تمتيعه بالسراح المؤقت، بجلستي 23 و25 من الشهر الماضي بناء على ملتمس النيابة العامة، معللة ذلك بحفاظها على حقوق المطالبين بالحق المدني، وبأن الأفعال المنسوبة إليه تكتسي طابعا خطيرا، كما أنه لا يتوفر على ضمانات الحضور، لعدم امتثاله أثناء البحث التمهيدي لاستدعاء الضابطة القضائية. وجاء اعتقال المتهم (ع.ر) من قبل درك تارودانت أمام المقر الجهوي للأمن الوطني بأكادير إثر صدور مذكرة بحث وطنية تحت رقم 2/1002 في حقه. وقررت الضابطة القضائية تحرير المذكرة تنفيذا لتعليمات النيابة العامة، بعد أن تعذر عليها الاستماع إلى المشتكى به، وعدم امتثاله للاستدعاء الذي وجه إليه عن طريق المركز القضائي بأكادير حسب برقية الاستدعاء رقم 1002/2 بتاريخ 4 شتنبر 2013، وكذا الاستدعاء المباشر الذي وجه إليه عبر هاتفه المحمول.

تعود وقائع نازلة نصب واحتيال مالك وكالة “ألموكار” على الحجاج والمعتمرين إلى الشكايات الموجهة إلى العدالة متهمة صاحب الوكالة، من بينها شكاية (يوسف. أ) التي تتهمه بالنصب عليه في 60 ألف درهم أثناء طلبه الحصول على تأشيرة مجاملة له ولوالدته، ومنحه 10 آلاف درهم بواسطة شيك و50 ألفا نقدا، على أن يتم أداء 10 آلاف المتبقية بعد الحصول على تأشيرتي المجاملة له ولوالدته. بينما المشتكي (محمد. ب) فاتهمه بسحب مبلغ 38 ألف درهم بواسطة شيك، أثناء توجهه إلى الوكالة للتسجيل من أجل أداء مناسك الحج، إذ طلب منه أداء 7500 درهم، قيمة تأشيرة السفر، و11.500 درهم ثمن التذكرة، وقدم للوكالة مبلغ 38 ألف درهم.
وتأكد لهيأة التلبس أثناء جلستي الاستماع إلى المتهم والضحايا ما سبق أن كشفه قاضي التحقيق من حجج وأدلة فندت إنكاره. واعترف المتهم بتوصل وكالته بشيكات المشتكين وتسليم مقابل ذلك توصيل استلام بالوكالة ذاتها التي يعتبر المتهم مسيرها وممثلها القانوني.
وتبين للهيأة القضائية أن مصاريف الحصول على التأشيرة لزيارة الأراضي المقدسة حددتها الوكالة في 7500 درهم، رغم أن هذا النوع من التأشيرات يمنح مجانا من سفارات السعودية. واعتبر التحقيق أن استخلاص الظنين الشيكات المسلمة للوكالة في تاريخ لاحق، بعد أن تأكد أنه من المستحيل تنفيذ ما التزم به تجاه المشتكين بسبب فوات أجل الحج بالنسبة إلى المشتكي الأول، وسفره إلى الديار المقدسة منذ 24 يوليوز 2013 بالنسبة إلى باقي المشتكين دون قيامه بما يلزم من الإجراءات، فسر هذا بسوء النية.
وتبين أن ملف النازلة خال مما يفيد أن المتهم سعى فعلا إلى إرجاع أو عرض المبالغ المستخلصة الخاصة بالمشتكين، التي تم تحويلها إلى الحساب الخاص بوكالته، والتي لم يكن له الحق فيها أصلا، سواء قبل رفع الشكاية ضده أو بعدها.

محمد إبراهمي
 (أكادير)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى