fbpx
أخبار 24/24

كلميم : بحث سبل التدبير المستدام للنفايات بالمدينة

التأم فاعلون في المجال البيئي ومسؤولون، أمس السبت بكلميم، في نقاش حول سبل التدبير المستدام للنفايات بالمدينة، وذلك ضمن لقاء تواصلي تحت شعار “جميعا من أجل بلورة مقاربة تشاركية لتدبير مستدام للنفايات بمدينة كلميم”.

وشكل هذا اللقاء الذي نظمته جمعية موارد البيئة والتنمية، فرصة لتسليط الضوء على الإكراهات التي تعيق تدبير النفايات بكلميم، ومجهودات العاملين بقطاع النظافة، وكذا التحسيس بأهمية استعمال الأكياس البلاستيكية المخصصة لجمع النفايات لاسيما مع حلول فترة عيد الاضحى المبارك التي تظهر فيها سلوكيات مضرة بالبيئة.

وأكد المشاركون خلال هذا اللقاء ، على أهمية تضافر الجهود للحد من السلوكيات التي تضر بالبيئة ، وترسيخ قيم ومبادئ التنمية المستدامة لدى الأفراد.

كما أبرزوا دور وسائل الإعلام في التعريف بقضايا البيئة ومساهمته في تحقيق الأمن البيئي.

وفي هذا الإطار، أبرز رئيس جمعية موارد البيئة والتنمية، عبدالله أصفار، أن تدبير النفايات الصلبة يشكل أحد التحديات التي تواجهها الجماعات الترابية ، والتي أصبحت تمثل من حيث تزايد كمياتها وتنوع طبيعتها وآثارها السلبية على البيئة، هاجسا كبيرا على المواطن.

ودعا الى تضافر جهود مختلف المتدخلين من سلطات محلية ومجالس منتخبة وجمعيات المجتمع المدني والساكنة، من أجل المحافظة على جمالية المدينة، مضيفا أن هذا اللقاء فرصة من أجل بلورة خطة مندمجة تقوم على القرب والتواصل المباشر مع الساكنة من جهة، وأصحاب المشاريع الاقتصادية الصغيرة المنتجة للنفايات من جهة أخرى.

من جهته، أكد بلعيد ضمير ، رئيس مصلحة التطهير والآليات والبنايات والانارة العمومية بجماعة كلميم ، أن هذا اللقاء مناسبة للوقوف على المشاكل والإكراهات التي تعيق تدبير النفايات بمدينة كلميم التي باتت تشهد تزايدا في كميات النفايات مما يتطلب تضافر الجهود من أجل تحسيس الساكنة بضرورة التعامل الجيد مع النفايات عبر عرضها في الأوقات المحددة ووضعها في الحاويات بالنقط المخصصة للتجميع.

و دعا إلى التعاون بين جمعيات المجتمع المدني العاملة في المجال البيئي وشركة “أوزون” المفوض لها تدبير قطاع النفايات بكلميم، من أجل تدبير مستدام للنفايات والتفاعل الإيجابي معها قصد المحافظة على نظافة المدينة، مشيرا إلى أن مناسبة عيد الأضحى تشكل فرصة للتحسيس بأهمية استعمال الأكياس البلاستيكية لجمع مخلفات الأضاحي ووضعها في حاويات النفايات.

من جانبه، تطرق ممثل شركة “أوزون”، ابراهيم الزحل، الى الجهود التي تبذلها الشركة في تدبير قطاع النظافة، وكذا التدابير المتخذة استعدادا لعيد الأضحى ، مشيرا الى أن الشركة تعمل مع شركائها قبيل وإبان فترة العيد على توزيع أكياس بلاستيكية لجمع مخلفات الأضاحي ووضعها في الأماكن المخصصة لها لتسهيل عملية جمعها ونقلها الى مطرح النفايات .

وأبرز أن الشركة تضاعف خلال فترة عيد الاضحى من طاقمها اللوجستي والبشري، مشيرا الى أنه تم في اطار الاستعداد لعيد الاضحى لهذه السنة مضاعفة عدد شاحنات النفايات وتخصيص 18 حاوية حديدية تسع لحمل طن ونصف من النفايات، وما يزيد عن 123 حاوية بلاستيكية موزعة على جميع أحياء وشوارع المدينة، وذلك بهدف تحقيق بيئة مستدامة بالمدينة .

أما ممثلة المديرية الجهوية للبيئة بكلميم وادنون ، زهيرة حمدوش، فأكدت أن هذا اللقاء التواصلي يتزامن مع انطلاق الحملة الوطنية التوعوية بمناسبة عيد الأضحى التي دأبت وزارة الطاقة والمعادن والبيئة على تنظيمها وطنيا وجهويا بهدف تعزيز الوعي البيئي لدى الساكنة خاصة في فترة العيد التي تكثر فيها النفايات وتظهر سلوكيات خاطئة مضرة بالبيئة.

ونوهت بالمجهودات التي يبذلها عمال قطاع النظافة من أجل ضمان جمالية المدينة، داعية الى تجنب كل السلوكيات التي يمكن أن تضر بالبيئة والسلامة الصحية للانسان.

بدوره، أبرز المدير الجهوي للاتصال بجهة كلميم وادنون محمد زهور، الدور المحوري للإعلام في مجال البيئة ومساهمته في تحقيق الأمن البيئي من خلال التعريف بقضايا البيئة وإثارة الانتباه بشأن الأزمات البيئية مثل أشكال التلوث البيئي، مشددا على أن تدبير قضايا البيئة رهين باعتماد مقاربة تشاركية وتوفير المعلومة البيئية التي تحتاج بدورها الى إعلام متخصص في البيئة.

وقال مصطفى بن لحاج، عن اللجنة الجهوية لحقوق الإنسان بكلميم واد نون، إن موضوع هذا اللقاء التواصلي يتقاطع مع اهتمامات واختصاصات المجلس الوطني لحقوق الانسان ولجانه الجهوية، خاصة وأن دور المجلس يتمحور حول التربية والنهوض بثقافة حقوق الانسان وأيضا الثقافة البيئية من خلال اهتمامه بالاشكالات المطروحة في المجال البيئي.

وأبرز ، في هذا السياق، مدى وعي المجلس بأهمية المقاربة التشاركية عبر إشراك جميع الفاعلين المهتمين بالشأن البيئي من أجل حل القضايا البيئية ومنها تدبير النفايات كموضوع يرتبط أساسا بالتربية والثقافة والمواطنة، مشيرا الى أن الجمعيات العاملة في المجال هي مطالبة بالتكوين والتمرس على أدوات وآليات الديمقراطية التشاركية من أجل ترافع قوي لتحقيق أهدافهاالبيئية.


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى