وطنية

استياء وسط “البيجيدي” من تعامل بنكيران مع بيدالله

لم تقتصر ردود الفعل الرافضة للطريقة التي تكلم بها رئيس الحكومة، عبد الإله بنكيران، خلال جلسة المساءلة الشهرية بمجلس المستشارين بحر الأسبوع الجاري، على أعضاء أحزاب المعارضة، بل وصل الأمر ببعض إخوانه في العدالة والتنمية إلى إبداء استيائهم من إخفاق أمينهم العام في الحفاظ على هدوئه، خاصة أن مداخلات جلسة الأربعاء لم تكن قوة ولا تضمنت هجومات من المعارضة في تناولها لموضوع” تطوير السياسات المتعلقة بالاستثمار والصناعة والتجارة والخدمات” وذلك عكس ما كان عليه الحال في جلسات المساءلة الشهرية السابقة.       وكشفت مصادر من حزب رئيس الحكومة أن عددا من قيادات الحزب لم يترددوا في التعبير عن استيائهم من الحالة التي بدا فيها رئيس الحكومة، عندما سقط في فخ حزب الاستقلال وفقد السيطرة على أعصابه إلى حد جعله ينتفض في وجه محمد الشيخ بيد الله رئيس مجلس المستشارين، مخاطبا إياه “لا تنضاف إلى الجهات المشوشة السيد الرئيس، وإذا لم يكن عندي الحق في الكلام يمكنني أن أسكت، أنا ماشي حيط قصير وماشي شغلك السيد الرئيس ومن حقي أن أتكلم”.
وذكرت المصادر ذاتها أن أعضاء من الأمانة العامة وبرلمانيين من الحزب طلبوا من الرجل الثاني في حزب وفي الحكومة وزير الدولة، عبد الله باها، التكفل بتنبيه بنكيران إلى الطريقة السيئة التي تعامل بها خلال الجلسة، وبأن ردوده كانت غير متناسبة، خاصة عندما أطال في الكلام عن تعرض الحكومة للتشويش من جميع الجهات.
وزاد من تذمر إخوان بنكيران من إدارته لجلسة الأربعاء  تهديده المتواصل بالانتخابات السابقة لأوانها، كما كان الحال عندما خاطب الحاضرين “إلا بغيتوا انتخابات مرحباً، وما غدينش تخلعوني”، وهي الجملة التي أشعلت فتيل احتجاجات المستشارين الذين صرخوا في وجهه بأن أحزابهم على أتم الاستعداد لها كذلك.
بمقابل ذلك، أرجع أعضاء من “البيجيدي” غضب بنكيران خلال جلسة الأربعاء الشهرية إلى تعرضه لضغوطات وصفوها بـ”الرهيبة”، لكنها شددت على وصف رد بنكيران على رئيس مجلس المستشارين محمد الشيخ بيد الله فيه الكثير من التوتر، وأنه بدا واضحا عدم تناسبه مع مجرد تنبيه من رئيس الجلسة إلى ضرورة احترام محاور الجلسة.
واعتبرت المصادر ذاتها أن خرجة بنكيران أمام مجلس المستشارين قد تكون في غير صالح مستقبل المفاوضات التي ينتظر أن يكون بدأها رئيس الحكومة عشية أمس (الجمعة)، على اعتبار أن رفع شعار الانتخابات السابقة لأوانها قد يقرأ على أنه استقواء على باقي الأحزاب السياسية.

ياسين قطيب 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق