fbpx
مستجدات

الأمطار تعمق أزمة النقل بـ”كازانيكرا”

توقف “الطرام” وقلة الحافلات وشروط “الطاكسيات” تحول حياة الركاب إلى جحيم

«ماقدو فيل زادوه فيلة»، مثل يمكن إسقاطه على واقع أزمة النقل بالعاصمة الاقتصادية، التي عمقتها الأمطار الطوفانية، فعلى مدى أربعة أيام متواصلة شهدت مختلف أحياء وشوارع البيضاء، معاناة كبيرة تكبدها مواطنون لا ذنب لهم سوى أنهم يقطنون بمدينة يسيرها مسؤولون يغطون في سبات عميق.

وعلى إيقاع التساقطات المطرية والبرد القارس، وفي ظل موقف المتفرج لمسؤولي شركة حافلات النقل الحضري “ألزا” ومدبري الشأن العام بالبيضاء، تجمعت مختلف شوارع وأحياء “كازانيكرا” في صورة واحدة، مضمونها نساء ورجال، شيبا وشبابا، وهم يتعثرون في البرك المائية في محاولة للصعود إلى “الطوبيس” أو لملاحقة سيارات أجرة صغيرة وكبيرة يرفض سائقوها نقل الركاب إلى وجهاتهم التي يعتبرونها موضعا لمشاكل الاختناق المروري والفيضان.

ومن المشاكل التي جعلت الطلب على وسائل النقل يتضاعف، توقف حركة السير بالطرامواي بعدد من المحطات التي تتميز بتوافد نسبة كبيرة من الموظفين والعمال والطلبة والتلاميذ.
وأجج مشكل قلة وسائل حافلات نقل “ألزا” وسوء خدماتها رغم أنها حديثة الالتحاق بالعاصمة الاقتصادية مكان شركة “مدينة بيس”، وكذا الزيادة في تسعيرة سيارات الأجرة الكبيرة وتعسف سائقي «الطاكسيات» الصغيرة، غضب المواطنين الذين قرر بعضهم التجمع وسط الطريق لمنع تحرك بعض الحافلات التي لا تحترم “محطات الوقوف”، وكذا سيارات الأجرة التي قرر أصحابها استغلال الوضع واعتماد شروط تعجيزية لنقل الراغب في الالتحاق بوجهته، من بينها التحكم في تحديد الوجهات وطلب أثمنة خيالية.

وأدى تعثر حركة السير وقلة وسائل النقل العمومي بمختلف أصنافها، إلى تأخر العمال والموظفين والتلاميذ في الوصول إلى وجهاتهم، في حين اضطر البعض الآخر إلى الاستعانة بدراجات “التريبورتور” التي رغم خطورتها على حياتهم قرروا خوض مغامرة ركوبها، حتى لا يتم طردهم سواء من قبل أرباب العمل أو من مسؤولي المؤسسات التعليمية.
وكشف عدد من الركاب ل”الصباح” معاناتهم اليومية لإيجاد وسيلة نقل عمومي بما فيها سيارات الأجرة في الصباح حين التوجه إلى مقرات عملهم والمؤسسات التعليمية أو لقضاء مصالحهم، وهو الوضع المأساوي الذي يتكرر كل مساء أثناء العودة إلى منازلهم.

وانتقد المواطنون مسؤولي شركة “ألزا» والمشرفين على مجلس المدينة، لعدم تفاعلهم مع أزمة قلة وسائل النقل التي عرتها الأمطار الطوفانية التي تتهاطل على العاصمة الاقتصادية منذ أيام، بعد أن غصت الحافلات عن آخرها وصارت عبارة عن صناديق متنقلة يتكدس فيها الركاب دون استحضار لإجراءات التباعد والوقاية لتجنب عدوى وباء “كورونا” القاتل.
وطالب المحتجون مسؤولي البيضاء بحل معضلة النقل الحضري، عن طريق فتح المجال لشركات خاصة أخرى عوض الاعتماد على شركة واحدة، والإسراع بوضع حد لفوضى تعسفات سائقي سيارات الأجرة في الزيادة في تسعيرة النقل دون مبرر، وكذا استهتار سائقي «الطاكسيات» الصغيرة بحق البيضاويين في تحديد وجهتهم، عوض إرغامهم على الركوب بشروط تعجيزية، في استغلال واضح لأزمة النقل التي كشفتها الأمطار.

محمد بها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى