fbpx
الأولى

النصب باسم المخابرات

متهم ادعى علاقته بدبلوماسيين وأوهم الضحايا بتهجيرهم إلى هولندا

أمر وكيل الملك بالمحكمة الزجرية عين السبع، أمس (الأحد)، بإيداع متهم سجن عكاشة بعد متابعته بالنصب وانتحال صفة مسؤول كبير بالمخابرات المغربية، وإيهامه العشرات من الضحايا بعلاقته النافذة مع مسؤولين دبلوماسيين وبوزارة الخارجية لتهجيرهم إلى هولندا.
وحسب مصادر “الصباح”، فإن المتهم سيحال على الجلسة اليوم (الاثنين) للشروع في محاكمته، بعد اقتناع النيابة العامة بالمنسوب إليه، وتقاطر الضحايا على المحكمة لحظة تقديمه.
وأوضحت المصادر، أن المتهم نصب على أزيد من مائة ضحية بمدن عديدة، بعد أن تسلم منهم مبالغ تقدر بالملايين، وصدرت في حقه عدة مذكرات بحث منذ 2013.
وللإيقاع بالضحايا، كان المتهم خلال لقائه بالضحايا يرتدي أزياء من ماركات عالمية ويقود سيارة رباعية الدفع غالية الثمن، تبين أنها مكتراة، ويحمل معه في تنقلاته ملفا أزرق، يقدم نفسه لهم أنه مسؤول كبير بالمخابرات المغربية، ودائم السفر إلى أوربا بسبب مهامه الاستخباراتية، ويفتخر أمامهم أن له علاقات نافذة بمسؤولين في السلك الدبلوماسي ووزارة الخارجية.
وشددت المصادر على أن المتهم يختار ضحاياه بطريقة احترافية، إذ يستهدف كبار السن بالمساجد، فبعد أداء الصلاة، يشاركهم الحديث بطريقة لبقة، ويكسب ثقتهم، ليستفسرهم عن أبنائهم، وفي حال تشكي أحدهم أنهم بدون عمل، يوهمه أنه قادر على تهجيرهم إلى الخارج.
ولإتقان الخطة، يعرض المتهم على الضحايا تهجيرهم إلى هولندا بدل إيطاليا أو إسبانيا وحتى ألمانيا، بحكم أن السلطات الهولندية ستخصص للراغبين في الهجرة منحا شهرية على كل الدبلومات التي حصلوا عليها، ويبدي استعداده للتوسط لهم لدى مسؤولين في السفارة الهولندية والدبلوماسية المغربية لمساعدتهم على الهجرة.

ووقع العديد من الضحايا في شرك المتهم، سيما أنهم وثقوا به بسبب مظهره، ونوع السيارة التي يقودها، فسلموه دون تردد، مبالغ تتراوح بين خمسة ملاين وستة، قبل أن يختفي عن الأنظار.
واعتقل المتهم بعد أن حاول النصب بالطريقة نفسها على ضحيتين بالبيضاء، تعرف عليهما بمسجد، وبعد أن سلماه تسبيقا قدره ثلاثة ملايين لتهجير أبنائهم، ارتابا في سلوكه، سيما عندما طالبهما بالمزيد من المال، فتقدما بشكايتين إلى وكيل الملك بالمحكمة الزجرية، فأحالهما على الشرطة القضائية للبحث فيهما.
وتفاعل مسؤولو الشرطة مع شكايتي الضحية، سيما بعد أن أكدا أن المتهم مسؤول كبير في المخابرات المغربية، ليتم نصب كمين له، انتهى باعتقاله بمقهى شهير بالبيضاء.
وأوضحت المصادر أن المتهم حاول التمويه على عناصر الشرطة، عندما صرح لهم باسمه العائلي والشخصي وادعى أنه مسؤول كبير في المخابرات، لكن بعد تنقيطه، تبين أن لا وجود لمسؤولي كبير في المخابرات بهذا الاسم، ليتم نقله إلى مقر الشرطة القضائية، وخلال البحث معه، رفض الإجابة عن أسئلة المحققين، مدعيا مرة أخرى أنه عميد شرطة بالمديرية العامة لحماية التراب الوطني، لكن بعد مواجهته بالضحيتين، تراجع عن إنكاره واعترف أنه يحترف النصب منذ سنوات.

مصطفى لطفي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق